المنخفض الجوي في الخليل.. بين جاهزية البلدية وتخوف المواطنين

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- مع دخول المنخفض الجوي وتأثيره على الوطن، شهدت الخليل استعدادات متواصلة لمواجهة الحالة الجوية من هطول غزير للأمطار ورياح نشطة وبرودة شديدة في الأجواء نتيجة الانخفاض في درجات الحرارة، الأمر الذي استدعى الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية، ولأجل تقديم الخدمات المتوقعة.
إلا أن هذه الإجراءات لم تبدد المخاوف المتزايدة بين العديد من المواطنين، لا سيما في المناطق المنخفضة، وبينهم تجار وأصحاب محال تجارية تعرضت محالهم للغرق في منخفضات سابقة، مثلما حصل ذلك لتجار منطقة باب الزاوية وسط المدينة، والبلدة القديمة التي تعد أكثر المناطق عرضة لتجمع مياه الأمطار.
ومن المتوقع أن يستمر اليوم الأربعاء تأثير المنخفض الجوي؛ حيث يستمر تساقط زخات متفرقة من الأمطار ويكون الجو باردا إلى شديد البرودة، وفقا لدائرة الأرصاد الجوية.
ونتيجة للاستمرار في تساقط الأمطار، قد تتشكل فيضانات في مناطق تشهد تجميع مياه الأمطار، خاصة في الأماكن المنخفضة من المدينة.
بلدية الخليل، واستجابة للظروف الجوية، فعلت غرف الطوارئ لديها لتفادي أية مشكلات ولمواجهة أية حالات طارئة أو أزمات قد تقع، ونشرت فرق الطوارئ والصيانة في المناطق لأكثر عرضة لتجمع المياه، بما في ذلك مناطق باب الزاوية ودوار ابن رشد والبلدة القديمة.
وحسب مصادر في البلدية؛ فإن فرقها وطواقمها المختصة وضعت نفسها منذ اللحظات الأولى لدخول المنخفض على أهبة الاستعداد، وعملت على نشر العاملين في مختلف الدوائر وفرق الطوارئ لديها على العديد من الميادين خاصة المناطق التي تشهد تراكمات لمياه الأمطار وتجمعا لها، وعمدت إلى تنفيذ مختلف التجهيزات لمواجهة المنخفضات الجوية أهمها تفقد شبكات الصرف الصحي وتسليك خطوطها وتنظيف المصارف ومجاري المياه، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية داخل الشوارع وبعض الأحياء في المدينة، كما جعلت وحدة الإطفاء والسلامة العامة تحت الجاهزية للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن الظروف الجوية.
ولضمان قدرة المصارف على استيعاب كميات المياه الناجمة عن المنخفض الجوي الماطر، أكدت البلدية أن طواقمها نفذت منذ الأيام الأولى معالجة لبعض الانسدادات في شبكة الصرف الصحي.
وفي إطار الحرص على ضمان انسياب المياه داخل شبكات الصرف الصحي دون عوائق، حثت البلدية المواطنين على تجنب رمي النفايات ومخلفات البناء والأتربة في الشوارع أو داخل المصارف لعدم انسدادها، وعدم إغلاق مصارف مياه الأمطار بأية مواد لضمان الانسياب. ودعت المواطنين إلى عدم التردد بالاتصال بخطوط الطوارئ لديها في حال وجود تجمعات مياه كبيرة أو انسداد في المصارف أو أعطال في شبكات الإنارة.
وشددت مصادر البلدية على أن هذه الإجراءات جزء من جهودها المتواصلة للتخفيف من آثار المنخفض الجوي، بما في ذلك الفيضانات.
وأمام جملة هذه الاستعدادات، عبر مواطنون التقتهم "الحياة الجديدة" عن مخاوفهم من تأثيرات المنخفض الجوي في ظل التوقعات باستمرار هطول الأمطار والحركة النشطة للرياح، والتي قد ينجم عنها تجمع للمياه وحدوث فيضانات في المناطق المنخفضة، ما يثير قلقهم خاصة مع استمرار غرق محالهم ومصالحهم.
وعبر تجار من "باب الزاوية" عن تخوفهم من التفاقم في التراجع الحاصل في الحركة الشرائية مع حدوث فيضانات، إضافة إلى الأضرار التي قد تصيب بضائعهم خاصة القريبة من الشوارع الرئيسية.
وأبدى التاجر مازن البكري قلقه مع المنخفض الحالي من تكرار غمر مياه الأمطار محله التجاري الواقع على الشارع الرئيس لباب الزاوية.
وقال: "الأنسب أن تفكر البلدية بوضع عبارات ضخمة يمكن أن تستوعب الكم الهائل من المياه المنسابة من سائر المرتفعات"، مشيرا إلى إمكانية إسهام وضع العبارات في الحد من الكم الهائل لمياه الأمطار المتدفقة إلى البلدة القديمة المنخفضة هي الأخرى عن باب الزاوية.
ويقول عدد من المواطنين إن قلقهم لا يقتصر على الأمطار الغزيرة فحسب، بل يمتد إلى التخوف من احتمالية انقطاع متكرر في شبكة الكهرباء أو التعطل في خدماتها الأساسية.
بلدية الخليل، وعبر العديد من التصريحات والإرشادات، أكدت غير مرة على ضرورة تعاون المواطنين من خلال الاهتمام بنظافة الشوارع العامة وعدم رمي النفايات والمخلفات والمواد في الشوارع، والإبلاغ الفوري عن أية أعطال وتجمعات للمياه، مشيرة إلى أن الالتزام بالتعليمات والإرشادات يسهم بشكل فارق في الحد من الأضرار والتقليل من مخاطر المنخفض.
وترى "كهرباء الخليل" أن انقطاع التيار الكهرباء في أغلب حالاته يحصل نتيجة زيادة الأحمال على الشبكة.
وأهابت بالمواطنين وأصحاب المنشآت ترشيد استهلاك الكهرباء واتباع الإجراءات التي تحد من الاستهلاك مثل: الحد من استخدام (صوبات) الكهرباء (والبويلرات) بغرض التدفئة، وعدم تشغيل مكيفات الهواء بصورة مستمرة، وإطفاء مصابيح الإنارة في الأماكن غير المشغولة ليلا، والاعتماد على الإنارة الطبيعية نهارا، وفصل الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة. كما تهيب بأصحاب المولدات الخاصة من الصناعيين الكبار تشغيل المولدات الخاصة بهم خلال ساعات الدوام، وعند الطلب منهم لتقليل الاعتماد على الشبكة ما أمكن.
مواضيع ذات صلة
"مريم" و"عايدة" تغيثان آلاف المحتاجين في بيت لحم
نقاش إعلامي "دسم" في جنين...
إصابات بالاختناق عقب اقتحام الاحتلال قرية المغير
الهباش يدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين
3 شهداء برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة
الاحتلال يصدر أوامر عسكرية للاستيلاء على عشرات الدونمات بالأغوار الشمالية
منصور يبحث مع الناشطة الباكستانية مالالا يوسف زاي عدوان الاحتلال على شعبنا