عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2026

شعبية "فتح" تقرأ بوضوح من خلال الصورة قبل الكلمة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع الهتافات ووسط حشود شعبية واسعة، أعادت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تأكيد حضورها المتجذّر في الوجدان الفلسطيني، حضورٌ عكسته الساحات وكرّسته الجماهير التي ملأت المكان، في مشهد أثبت أن فتح ما زالت العنوان الأبرز للمشروع الوطني الفلسطيني، وأن شعبيتها تُقرأ بوضوح من خلال الصورة قبل الكلمة.

جاء ذلك خلال المهرجان السياسي المركزي الذي نظمته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في مدينة صيدا، لمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، بحضور قيادات فلسطينية وشخصيات لبنانية رسمية وسياسية رفيعة المستوى ضمت وزراء ونوابا لبنانيين، إلى جانب حشد جماهيري كبير جسّد عمق الالتفاف الشعبي حول الحركة العملاقة في يوم انطلاقتها وفي كل يوم.

وتخللت المهرجان كلمة للنائب أسامة سعد شدد فيها  على جماهيرية حركة فتح واستمراريتها في ساحات النضال الفلسطيني، مؤكدًا أن الحركة ما زالت تشكل ركيزة أساسية في مسيرة الكفاح من أجل تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأن حضورها الشعبي يعكس ثقة الفلسطينيين بخيارها الوطني.

من جهته، أكد أمين سر حركة فتح في لبنان رياض أبو العينين أن وعي الشعب الفلسطيني وذاكرته الوطنية كفيلان بإفشال كل المشاريع المشبوهة التي تستهدف القضية الفلسطينية، مشددًا على أن حركة فتح ستبقى صمام الأمان للشعب الفلسطيني، وحارسة وحدته الوطنية وقراره المستقل.

بدوره، تطرق سفير دولة فلسطين في بيروت محمد الأسعد إلى إنجازات الثورة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الثورة نجحت في إيصال صوت اللاجئين الفلسطينيين إلى العالم، وترسيخ القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، رغم محاولات التهميش والضغوط السياسية. وقال الأسعد إن القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات دخل إلى الأمم المتحدة في نيويورك في العام 1974، وانتزعت "منظمة التحرير الفلسطينية"، مقعدها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، قبل أن يُعلن استقلال دولة فلسطين من الجزائر في العام 1988، لتتواصل المسيرة بالعودة إلى أرض الوطن في العام 1994 وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية".

وأضاف: "إن الرئيس محمود عباس نجح في قيادة النضال الوطني الفلسطيني على المستويين السياسي والدبلوماسي، محققاً إنجازات مهمة، أبرزها اعتراف العالم بدولة فلسطين في العام 2012، مؤكداً أن الرئيس يواصل جهوده الحثيثة، من أجل نيل المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

وأثنى السفير الأسعد على أهمية العلاقات الأخوية بين فلسطين ولبنان، مشيرا إلى أن "القمة الأخيرة التي جمعت الرئيسين اللبناني جوزيف عون والفلسطيني محمود عباس، أكدت متانة العلاقات الثنائية، وضرورة تنفيذ خطوات عملية في أكثر من مجال، مع التشديد على الاحترام الفلسطيني الكامل للسيادة اللبنانية، والحرص على أمن واستقرار لبنان على كامل أراضيه كما نوّه الأسعد  بـ"دور "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، برئاسة السفير رامز دمشقية .

إلى ذلك عبرت شخصيات لبنانية وفلسطينية مشاركة عن اعتزازها بدور حركة فتح في المشروع الوطني الفلسطيني مؤكدين شعبيتها المتجذرة. وأن ثورتها باقية لا تنطفئ.

لم يكن المهرجان مجرد إحياء لذكرى الانطلاقة، بل محطة لتجديد العهد مع الثورة الفلسطينية، حيث أكدت الحشود والرسائل السياسية أن حركة فتح ما زالت تشكّل العمود الفقري للمشروع الوطني، وأن جماهيرها تبقى الضمانة لاستمرار النضال والحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني حتى تحقيق الحرية والاستقلال.