عاجل

الرئيسية » رياضة » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 20 كانون الأول 2025

الهدم الاحتلالي يهدد ملعب مخيم عايدة

مخيم عايدة- أ.ف.ب- في ملعب صغير ملاصق لجدار الفصل العنصري في الضفة الفلسطينية المحتلة، كان أطفال مخيم عايدة للاجئين يتدربون على كرة القدم غير مكترثين بالإسمنت الشاهق الذي بات جزءا من المشهد، حتى جاء قرار احتلالي بهدم المنشأة التي تحولت إلى متنفس نادر لسكان المخيم المكتظ قرب بيت لحم.

يقول عبد الله عدنان لوكالة فرانس برس وهو يستعد لتدريبات المنتخب الفلسطيني لكرة القدم إن "هذا الملعب منحني فعلا القدرة على التدريب"، مضيفا "لولاه، لما كانت لدي هذه الفرصة لأمثل المنتخب".

وُلد عدنان ونشأ في عايدة، على غرار شبان كثيرين من المخيم أدوا أولى مراوغاتهم هنا.

في مطلع كانون الأول/ديسمبر، عثر أطفال جاؤوا للعب على أمر لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل الملعب. أحضروها إلى مهند أبو سرور، المدير الرياضي لنادي شباب عايدة.

يقول أبو سرور "تفاجأنا عندما اكتشفنا أنها قرار بهدم ملعب كرة القدم في مخيم عايدة".

ويضم الملعب، الذي تعادل مساحته نصف ملعب كرة قدم وفق المعايير الرسمية، أكثر من 500 طفل يتدربون على أرضيته.

 

"مساحة مفتوحة"

يضيف أبو سرور أن "هذا الملعب هو المساحة المفتوحة الوحيدة التي نملكها. وإغلاقه يشكل انتكاسة لحلم الأطفال وإسكاتا لشعبنا الفلسطيني وطموحه أن يكون جزءا من هذه الرياضة".

ويشير عدنان البالغ 18 عاما إلى أن الملعب "طوق نجاة"، إذ إنه لو لم يكن موجودا لاضطر إلى اللعب في الشارع أو ترك اللعبة نهائيا.

ويزعم جيش الاحتلال أن الملعب بني من دون ترخيص.

لكن أنطون سلمان، رئيس بلدية بيت لحم وقت إنشاء الملعب في 2021، يؤكد أن الموقع قانوني تماما.

ويشير إلى أن البلدية استأجرت الأرض من الكنيسة الأرمنية المالكة لها، قبل أن تتولى اللجنة الشعبية للمخيم إدارتها، الأمر الذي أكده رئيس اللجنة سعيد العزة.

وردا على أسئلة فرانس برس، قال جيش الاحتلال إنه "على طول السياج الأمني (الجدار الفاصل)، هناك أمر مصادرة وأمر يحظر البناء، وبالتالي فإن البناء في المنطقة نُفذ بصورة غير قانونية"، مضيفا أن طعنا قدمته الكنيسة الأرمنية ما زال قيد النظر.

وكغيره من مخيمات اللاجئين، أنشئ مخيم عايدة لإيواء جزء من مئات الآلاف الذين هجروا من منازلهم عام 1948. ومع مرور الوقت، تحولت مدن الخيام إلى أحياء إسمنتية مكتظة.

ويقول العزة إن "أكثر من سبعة آلاف شخص يعيشون على هذه القطعة من الأرض. الشوارع ضيقة، وليس لدينا مكان آخر للتنفس!".

 

"فرنسا أسهل من نابلس"

يعرض أبو سرور بفخر ما قدمه الملعب للمواطنين، إذ تمكنت مجموعات شبابية من السفر إلى الخارج للمشاركة في لقاءات رياضية، في متنفس نادر مقارنة بالحصار المفروض على الضفة المحتلة.

ويقول "الذهاب للعب في فرنسا أسهل من الذهاب للعب في نابلس".

وبات التنقل بين المدن في الضفة المحتلة أكثر تعقيدا بفعل شبكات طرق مخصصة للمستوطنين، يُحظر على الفلسطينيين استخدام أجزاء منها، ما يفرض عليهم الالتفاف لمسافات طويلة.

وفي الآونة الأخيرة، احتاج فريق كرة قدم من رام الله، إلى ست ساعات للوصول إلى مخيم عايدة، وفق أبو سرور.

وعلى هامش تدريب يضم نحو خمسين طفلا بين الخامسة والعاشرة، يأمل المدرب محمود جندية أن يُبقي القرار الملعب قائما.

ويقول "نعم، الجدار موجود، نشعر بأننا في سجن. لكن رغم ذلك، الأهم أن يبقى الملعب وأن يواصل الأطفال اللعب. إذا هُدم الملعب، فإن كل أحلام الأطفال ستُهدم".