عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2025

أنياب الاقتلاع تنهش مزارع جلبون وتتوعد بيوتها

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- حولت جرافات الاحتلال منشأة المزارع نمر أبو الرب، في قرية جلبون، شرق جنين، إلى أثر بعد عين، أمس الثلاثاء.

ويقول أبو الرب لـ"الحياة الجديدة" إن جيش الاحتلال دمر بركس الأغنام، الذي أقامه طوال 50 عاما بين عشية وضحاها، وأصبح بلا مصدر رزق.

ويفصل: بنيت مزرعتي حجرا فوق حجر، وحلمت كثيرا بتوسيعها، لكن الاحتلال منعني من رعي أغنامي في محيطها، واليوم دمروا كل شيء، وقبلها أجبرت على بيع معظم القطيع.

وبالكاد استطاع المزارع الستيني وصف ما حدث لمنشأته، التي اختلطت فيها أعلاف الأغنام وبالات القش، وعدة أزواج من البط والأرانب والدواجن بالركام، فيما تمكنت أزواج أخرى من الهرب.

ويضيف أن الاحتلال أقام عام 2003 جدار الفصل العنصري على أراضي قريته، وكان بعيدا عن مزرعته، لكنه عدل مسار الجدار قبل سنوات، وصار البركس الذي يعتاش منه مهددا.

ويتابع أن الاحتلال أصبح منذ سنوات يمنعه من الخروج في محيط مزرعته، كما يحرمه من قطف ثمار الزيتون للعام الثالث على التوالي، بذريعة قربه من جدار الضم والتوسع.

وتمتد المزرعة المدمرة على نحو 600 متر، جنوب القرية، في منطقة أبو ريشة، وسبق إقامتها الجدار بعقود، لكن صحابها حرم منها، ومنع من إخراج مقتنياته لحظة الهدم المفاجئة.

ووفق أبو الرب، فإن منزل شقيقه رشيد دمره الاحتلال العام الماضي، مثلما أحرق مستوطنون مركبته، كما أرسلوا بلاغا للعائلة بهدم البركس ومنزل المزارع نمر وبيت والده، المقام بترخيص منذ عام 1979، عدا عن 17 تبليغا لعائلات أخرى، لحرمانها من بيوتها، وأجبرت كل أسرة على دفع نحو 7000 شيقل للمتابعات القانونية.

بدوره، يفيد الناشط المجتمعي عبد الرحمن أبو الرب، أن جيش الاحتلال هدم المنشأة الزراعية بالرغم من كونها مقامة قبل جدار الضم والتوسع، الذي زحف إليها، وصار يبعد عنها نحو 200 متر عن جدار ثان استحدثه جنود الاحتلال، قبل سنوات قليلة.

وحسب الناشط أبو الرب، فإن جلبون خسرت معظم أراضيها وحقولها الزراعية، وتحولت حياتها منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى جحيم بالمعنى الحرفي والمجازي، وأصبحت بيوتها مرشحة للتحول إلى ثكنات عسكرية في كل اقتحام.

وأوضح أبو الرب، أن الاحتلال هدم 4 بيوت، إضافة إلى 5 منشآت زراعية في القرية الصغيرة، دون إخطار أصحابها، وحرموا أصحاب المنازل القائمة بمحاذاة الجدار من أي توسع، مهما كان صغيرا.

ويفيد بأن جيش الاحتلال يلتقط بشكل متكرر صورا لمنازل المواطنين، لمراقبة أي توسع فيها.

وتعتبر جلبون القرية الأولى في خط جنين الشرقي، الأكثر استهدافا من الاحتلال وعمليات المصادرة والتوسع الاستعماري والجدار العنصري والاقتحامات المتكررة والهدم وإخطاراته، بحسب أهاليها.