رتيبة النتشة: البطالة في صفوف النساء وصلت إلى 60%

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين -اعتبرت رتيبة النتشة عضو المكتب السياسي لحزب فدا، وعضو الهيئة الإدارية في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في القدس، أن البطالة في صفوف النساء تتجاوز حدود الاقتصاد لتصل إلى عمق البنية الاجتماعية والتعليمية، مؤكدة على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة لتمكين المرأة وربط التعليم بسوق العمل.
قالت النتشة إن بيانات دائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني تشير إلى أن نسبة البطالة بين صفوف النساء بلغت في عام 2024 نحو 30.1% في الضفة، بينما تجاوزت 64% في قطاع غزة.
وأضافت أن هذه النسب ارتفعت بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر، حيث وصلت البطالة بين النساء في الضفة إلى أكثر من 60%، الأمر الذي يعكس "الواقع الصعب الذي تعيشه المرأة الفلسطينية، ودورها المتزايد في إعالة الأسر في ظل غياب المعيل أو تدهور الأوضاع الاقتصادية".
وأكدت النتشة أن المرأة الفلسطينية لم تعد مجرد متضررة من الأوضاع، بل أصبحت "شريكا فاعلا في الصمود والمقاومة المجتمعية"، مشيرة إلى أن ارتفاع البطالة بين النساء "يهدد النسيج الاجتماعي ويضعف قدرة الأسر على الاستمرار في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام فرص العمل".
دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
وتحدثت النتشة عن جهود الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الذي يعمل من خلال برنامج كفالة الأيتام وإسناد الأسر الفقيرة على تخفيف معاناة العائلات المحتاجة، عبر آليات تكافلية تربط بين العائلات الميسورة وتلك الأكثر فقرا.
وأوضحت أن البرنامج واجه صعوبات كبيرة خلال الحرب على غزة بسبب تعطل التحويلات المالية عبر البنوك، "لكننا اليوم نعمل على استعادة نشاطه بشكل كامل لخدمة النساء الفلسطينيات في الوطن والشتات على حد سواء". وأضافت أن الاتحاد نفذ عدة حملات استجابة طارئة للنازحات من مخيمات شمال الضفة الغربية، بالتنسيق مع المؤسسات النسوية والوزارات المختصة، لتوفير فرص تمكين اقتصادي للنساء ودمجهن في مؤسسات المجتمع المحلي.
الفجوة بين التعليم وسوق العمل
وأشارت النتشة إلى أن أحد أبرز أسباب تفاقم البطالة بين النساء هو الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحة أن "نسبا كبيرة من الفتيات يتوجهن إلى تخصصات تقليدية كالتعليم والصحة، بينما يندر التحاقهن بالتخصصات الإنتاجية والمهنية التي يحتاجها السوق فعليا".
وتابعت: "رغم أن نسبة التعليم الأكاديمي بين الإناث أعلى من الذكور، إلا أن ذلك لا ينعكس على مستوى التشغيل، بل على العكس، يفاقم الأزمة في ظل محدودية فرص العمل في المجالات النظرية".
رؤية نحو تمكين النساء اقتصاديا
وأكدت النتشة أن تمكين المرأة الفلسطينية يتطلب "منظومة متكاملة" تبدأ من إصلاح التعليم وإدماج التوجيه المهني في المناهج، مرورا بتغيير الصور النمطية عن أدوار النساء في سوق العمل، وصولا إلى إقرار تشريعات تضمن بيئة عمل آمنة وعادلة خالية من التمييز والاستغلال.
وشددت على أن "أي جهود في هذا الاتجاه لن تنجح ما لم يتم تحويل الاقتصاد الفلسطيني من اقتصاد استهلاكي إلى إنتاجي، ما يفتح آفاقا أوسع للتشغيل ويعزز مشاركة النساء في العملية الاقتصادية".
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى