عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2025

التنكيل بالمسنة جميلة شكارنة وصهرها.. والتهمة قطف الزيتون

 

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزه-عشية اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف السادس والعشرين من اكتوبر، تعرضت المسنة جميلة شكارنة ( 75 ) عاما، للضرب من قبل المستوطنيين وجنود الاحتلال خلال عملها في ارضها ببلدة نحالين غرب بيت لحم، مما استدعى نقلها الى المستشفى لتلقي العلاج. 

وقال احمد شكارنة صهر المسنة جميلة لـ "الحياة الجديدة" ان قريبته الحاجة جميلة واسرتها كاونوا يقطفون الزيتون في ارضهم بمنطقة العين شمال غرب نحالين، وبعد ذهاب الابناء لاداء صلاة الجمعة هاجم جنود الاحتلال الحاجة جميلة التي ظلت وحدها في الارض "تنقب حبات الزيتون"، واقتادوها الى منطقة مرتفعة شديدة الوعورة مما تسبب لها في اجهاد شديد، حيث انها تعاني من امراض القلب.

وأضاف شكارنة بانه اصطحب دواء قريبته وصعد الى موقع احتجازها، كي يسعفها، ليفاجأ بهجوم احد المستوطنين على الحاجة بالضرب والركل بعد طرحها ارضا، ثم هاجم صهرها احمد بمساعدة ثلاثة جنود، الذين اوسعوه ضربا وركلا ورموه ارضا . واستطرد شكارنة بان الجنود سمحوا لقريبته بالعودة الى منزلها، لتنقل الى المستشفى من اجل تلقي العلاج، بعد الاعتداء عليها لمجرد انها فلاحة فلسطينية تعتني بارضها .

 وبين شكارنة ان جنود الاحتلال اقتادوه الى مركز شرطة مستوطنة "بيتار عيليت" المقامة على اراضي مصادرة من بلدات نحالين وحوسان وبتير، وطلب الجنود منه توقيع تعهد بعدم عودة الاسرة الى ارضها في منطقتي "العين" و "الخضرة" شمال غرب البلدة، وهو ما رفضه وخاصة ان الارض المذكورة تبعد عن جدار المستوطنة اكثر من 300 متر، اي خارج الدائرة المحذور دخولها على الفلسطينيين بموجب القرار العسكري الصادر عن جيش الاحتلال بعد احداث السابع من اكتوبر 2023.

وقال شكارنة ان الجنود وجهوا له تهمة الاعتداء على جندي ومحاولة خطف سلاحه، في محاولة لابتزازه وتخويفه كي يتعهد بعدم العودة الى ارضه، وهو ما رفضه قطعيا . وعند منتصف الليل، اطلق جنود الاحتلال سراح احمد بعد تهديده بالاعتقال ان هو عاد الى قطف زيتونه.

من جانبه، قال جمال نجاجرة رئيس مجلس بلدي نحالين ان ما حدث مع المسنة جميلة وصهرها يوم الجمعة ليس الا نموذج من سياسة ونهج معتمديّن من قبل الاحتلال،  لطرد المواطنين من المناطق المصنفة (ج) بهدف اخلائها تمهيدا لضمها، مشيرا الى ان وتيرة الاعتداءات على المزارعين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال موسم قطف الزيتون، كونه الموسم الاهم للمزارع الفلسطيني وهو ما يعيه جيدا قادة الاحتلال والمستوطنون. مبينا ان الاعتداء المشترك من قبل المستوطنين والجنود على اسرة شكارنة  يشير الى تكامل وتبادل الادوار بين المستوطن والجنود، الذين لم نعد نفرق بينهما، فالعسكري يصادر الارض والمستوطن يستولي عليها .  

المسنة شكارنة وابناؤها وصهرهم احمد مصرون على الاعتناء بارضهم وحمايتها وقطف زيتونهم، على الرغم من كل التحديات والمعيقات التي يفرضها جنود الاحتلال ومستوطنوه. هكذا تحتفي المرأة الفلسطينية بيومها الوطني، التمسك بالارض ومعانقة زيتونها حتى لو حول الاحتلال الزيت دما.