الزيتون يصرخ في وجه البنادق.. هنا جذوري
.jpg-55e108a9-c0c9-4b45-b.jpg)
نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- خطف المستوطنون على مدار الأيام الماضية القلب النابض للمزارعين في قرى محافظة نابلس مثلما هو الحال في باقي محافظات الضفة الفلسطينية المحتلة، مانعين المواطنين من الوصول إلى حقول الزيتون في عدد كبير من القرى القريبة من المستوطنات، وسط موجة واسعة من الاعتداءات والترهيب والحرق والسرقة لثمار الزيتون.
وتحولت مختلف القرى إلى جبهات مفتوحة تتعرض فيها الأرض والإنسان لأبشع أنواع الانتهاكات من قبل المستوطنين المدعومين من جنود الاحتلال، حتى أصبح جني ثمار الزيتون معركة يومية لا يعرف المواطنون كيف تكون نهايتها، لكن ما يدركونه أن موسم الحصاد تحديدا إلزاميا في ظل تصاعد موجة الاعتداءات التي لم تعد مجرد مشهد عابر بل باتت جزءا من معاناة يومية يعايشونها.
في بلدية الساوية جنوب شرق نابلس، اعتقد المواطن محمد نور أن وجود متضامنين أجانب ربما يغير شيئا من واقع الحال ويخفف من اعتداءات المستوطنين، غير ان ذلك لم يحدث حينما هاجمه المستوطنون الأحد الماضي ومنعوه ومن معه من متضامنين من الوصول إلى حقول الزيتون تحت تهديد السلاح وإطلاق النار بشكل عشوائي.
ويعمد المستوطنون خلال موسم قطع الزيتون على تكثيف اعتداءاتهم بحق المواطنين محاولين منعهم من جني الثمار في موسم ينتظروه شهورا عديدة.
يقول نور إن حجم الاعتداءات التي يتعرض لهذا المواطنون هذا العام مرتفع بشكل كبير، وهناك وحشية من قبل المستوطنين في التعامل مع المواطنين ولا يترددون بالاعتداء بالضرب وإطلاق النار في كثير من الأحيان.
ويشير نور إلى أن موسم الزيتون هذا العام متواضع للغاية وغير مجدٍ أبدا من الناحية الاقتصادية، لكن المواطنين لا يمكنهم ترك ثمار زيتونهم للمستوطنين حتى لو كان الثمر قليلا مشيرا إلى أن الأمر رسالة وتمسك بالأرض أكثر من كونه مردودا ماديا.
وفي ذات اليوم الذي اعتدى فيه المستوطنون على بلدة الساوية اعتدت مجموعة أخرى على قرية روجيب جنوب شرق نابلس وامتدت الاعتداءات في الأيام التالية والسابقة لمجموعة أخرى من القرى في محافظة نابلس.
تقول الحاجة أم حسن صابر من بلدة قصرة جنوب شرق نابلس أنها تعرضت مع عائلتها أكثر من مرة لاعتداءات المستوطنين.
وتضيف: "يتم طردنا من حقولنا، لكننا لا نستسلم، نعود في اليوم التالي لنكمل مسيرة التمسك بالأرض مهما حدث".
وتشير صابر إلى أن قصرة تشهد بشكل يومي اعتداءات للمستوطنين وتتركز بحق قاطفي ثمار الزيتون.
وتقول: "نحاول ان نتحرك بشكل جماعي للوصول إلى الحقول، بحيث تكون كل مجموعة من المواطنين قريبة من الأخرى لتأمين الحماية لبعضنا ضد اعتداءات المستوطنين".
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ انطلاق الموسم في مختلف أنحاء الضفة المحتلة.
وأشار رئيس الهيئة مؤيد شعبان في بيان له أن الاعتداءات تناوب عليها المستوطنون بواقع 141 اعتداء وقوات الاحتلال بواقع 17 اعتداء.
وأشار شعبان إلى أن هذه الاعتداءات تراوحت ما بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات وتقييد الحركة ومنع الوصول والتخويف والترهيب بكافة أشكاله وإطلاق النار المباشر كما حدث في محافظة طوباس.
وتركزت الاعتداءات في محافظة نابلس بـ56 حالة اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ51 حالة اعتداء، ثم محافظة الخليل بـ15 حالة اعتداء. وأضاف شعبان، أنه تم في الموسم الحالي تسجيل 57 حالة تقييد حركة وترويع لقاطفي الزيتون، إضافة إلى 22 حالة للضرب والاعتداء بحق المزارعين.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى