عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 25 تشرين الأول 2025

قطايف عائلة شتا... حلوى جنين المتوارثة

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- يتفاخر محمود لطفي شتا (60 عاما) بوراثته لمهنة جده عبد الرحيم في صناعة القطايف، التي بدأها في جنين قبل النكبة وتتواصل على نار هادئة طوال السنة.

ويرسم لـ"الحياة الجديدة" شجرة عائلته التي عملت في إنتاج الحلوى ذائعة الصيت، خاصة في شهر رمضان المبارك، لكنها لا تغيب عن المدينة وشارع فيصل فيها منذ أكثر 75 عاما.

ويشير وهو يصنع أقراصه الدائرية المصفرة إلى أنه شرع في عمله عندما كان طفلا في ربيعه العاشر، وكان ساعد والده الأيمن، عقب إصابته بسرطان الدماغ.

ويقول إن والده نقل صناعة الحلوى إلى الكويت، التي وصلها عام 1955 مشيا، وأمضى قرابة 5 أشهر في الصحراء لوصولها، وعمل في مطعم وشركة بترول حتى عام 1962.

ووفق شتا، فقد نقل المهنة إلى ابنه أحمد، المولود عام 2000، وهو في سن التاسعة، ويتمنى أن تصل إلى أحفاده، فيما عمل جده وسط المدينة وعند دوارها الرئيس، وانتقل والده إلى مكان مجاور.

ويعدد وسائل إنتاج القطايف، التي بدأت على أفران الحطب، ثم على الكاز والصاج، وتطور به الحال عام 1982 باستخدام الغاز.

ويؤكد أن أسعار حلواه الشعبية ارتفعت عشرات المرات منذ جده، فقد بدأت بشلن، ثم "قرطة القرشين والنصف"، بعدها وصلت إلى نصف شيقل، ثم صعدت لشيقل، حتى استقر بها المقام اليوم على 10 شواقل.

ويبين أنه يستخدم في خلطته، الطحين الفاخر، والسميد، والحليب، والكربونة، والسكر، والخميرة، ولا يستعمل الأصباغ والألوان، وينتج عدة أحجام، يصل أكبرها إلى كيلو غرام واحد.

ويشير شتا إلى أن أقدم صناع القطايف في جنين الحاج عارف الجعفر، وزميله طالب داود، رفقة جده.

ويقول إن الطلب على القطايف يتضاعف في شهر رمضان، وله طعمه ونكهته الخاصة في الشتاء، غير أنه يتناولها بشكل محدود بفعل سكر الدم الذي يعانيه.

وتبعا لشتا، فإن الكساد والغلاء أثرا سلبا على عمله، الذي يتطلب منه الوقوف طويلا، خصوصا في أوقات الذروة خلال رمضان المبارك، وقبيل مواعيد الإفطار.

ويلخص الارتفاعات المتتالية في مستلزمات الإنتاج، وتراجع دخول المواطنين، ويتحدث عن الأوضاع الصعبة التي شهدتها مدينته من انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصى، والاجتياحات والاقتحامات المتكررة، والإضرابات الطويلة، وحالات الحصار، والعدوان المتواصل منذ الشتاء الماضي.

ويفيد ابنه الشاب أحمد أن المهنة تحتاج إلى من يحافظ على سمعتها، ويحرص على النظافة، ويستعد للوقوف طويلا دون تذمر.

ويقول إن للقطايف حضورها الخاص في الصيف والشتاء، ومكانها في كل بيت، ولها طعمها المميز خلال رمضان وسائر الأيام، وهي حلوى سريعة التحضير ومنخفضة التكلفة.