خلال جلسة لمجلس الأمن.. مسؤول أممي: سنواصل دعم جهود إنهاء الاحتلال وحل الصراع

نيويورك - وفا- قال نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، إنه بعد عامين من "حرب مدمرة ومعاناة إنسانية لا يمكن تصورها" في غزة، فإن هناك الآن فرصة لإنهاء "فصل مظلم في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر عدلا وسلاما".
وفي إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الذي يعقد جلسته الشهرية لبحث الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية أكد الأكبروف أن اتفاق وقف إطلاق النار المستند إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يمثل أملا في مستقبل أفضل، مشيرا إلى أن "الديناميكيات هشة للغاية".
وشدد على "ضرورة تجنب العودة إلى الصراع بأي ثمن"، وطالب بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع على نطاق واسع لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يعملون على تنفيذ خطة الـ 60 يوما التي وضعتها الأمم المتحدة للتوسع في الاستجابة، والتي تحدد تدابير ملموسة لتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوسيع طرق الوصول، وتسهيل دخول المواد الأساسية، واستعادة الخدمات الأساسية، وضمان الحركة الآمنة للعاملين في المجال الإنساني.
وذكر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن المساعدات التي تدخل غزة -وترصدها الأمم المتحدة- زادت بنسبة 46% في الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك ليس كافيا.
وشدد الأكبروف على أن تحقيق أهداف الخطة وضمان استجابة فعالة يتطلب تفعيل مزيد من المعابر وممرات الإغاثة، والحركة الآمنة لعمال الإغاثة والمدنيين، ودخول المواد دون قيود، وتوصيل الوقود بشكل مستدام، وإتاحة مساحة عمل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك تجديد تسجيل المنظمات غير الحكومية، وفقا للمبادئ الإنسانية.
وقال المسؤول الأممي إن استمرار الغارات والهجمات المتفرقة تقوض الجهود الإنسانية وتهدد الاستقرار في القطاع.
وأضاف: "يجب أن نتحرك بسرعة للبناء على وقف إطلاق النار الحالي نحو اتفاق شامل، وإلا فسيكون هناك خطر جدي من استمرار انعدام الأمن والعنف، مما يقوض جهود الإنعاش وإعادة الإعمار".
وشدد الأكبروف على ضرورة عدم إغفال الوضع المقلق في الضفة الغربية"، وطالب بالسماح لعشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين من منازلهم في مخيمات بشمال الضفة بالعودة إليها، كما دعا إلى محاسبة مرتكبي عنف المستوطنين، لا سيما في موسم قطاف الزيتون، وتطرق كذلك إلى الوضع الصعب للغاية الذي يواجه الاقتصاد الفلسطيني والوضع المالي للسلطة الفلسطينية.
وقال: "نحن في مرحلة حرجة، لكنها محفوفة بالمخاطر. الأمم المتحدة ملتزمة باغتنام هذه الفرصة، لكن نطاق وحجم التحديات المقبلة يتطلبان الدعم الكامل من هذا المجلس والمجتمع الدولي. الإرادة السياسية والموارد المالية والالتزام الصادق بخلق مستقبل أفضل للجميع أمر ضروري".
وذكر أن خطة الرئيس ترمب وقمة شرم الشيخ نجحتا أخيرا في تأمين "مسار عملي لإنهاء الحرب"، مضيفا أن المجتمع الدولي أكد في الأسابيع الأخيرة التزامه برسم مسار نحو إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأوسع بشكل مستدام.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستواصل دعم جميع الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال وحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحقيق حل الدولتين.
وقال نائب مندوب دولة فلسطين ماجد بامية، إن جهودنا هي التي ستُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، معربًا عن تقديره لجهود الوسطاء في هذا الإطار.
وأضاف أن أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة.
وأكد أمام مجلس الأمن، أن السلام والعدالة هما المسار الوحيد للمضي قدمًا، مشيرًا إلى أن السلام لن يتحقق إذا جاء على حساب حقوق الفلسطينيين.
ورحّب كذلك بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل السلام.
وقال: "استقلال دولة فلسطين وإقرار حل الدولتين سيمهّدان الطريق نحو التكامل الإقليمي، ونحن مستعدون للعمل مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين من أجل تحويل وقف إطلاق النار الهش في غزة إلى اتفاق دائم".
كما شدد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار في غزة والبدء في إعادة الإعمار.
ووجّه الشكر لمصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة على دورها في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وكذلك على الموقف الأميركي الرافض لأي سعي نحو ضمّ الأراضي الفلسطينية.
بدوره، قال مندوب الجزائر، انه لا يمكن تجاهل التطورات المقلقة في الضفة الغربية، بينما يتركز الاهتمام بحق على قطاع غزة.
وأشار إلى تصويت "الكنيست" الإسرائيلية يوم أمس على مشروع قانون يهدف إلى دفع مشروع ضم الضفة الغربية قدمًا، يكشف مجددا عن الطبيعة الاستعمارية للاحتلال.
ووصف هذه الخطوة بأنها “محاولة صارخة لتبرير المستوطنات”، معتبرًا أنها انتهاك واضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأدان مندوب الجزائر، هذه الإجراءات بشدة. ودعا المجتمع الدولي، وبالأخص مجلس الامن، إلى تحمل مسؤولياته للحفاظ على آفاق حل الدولتين العادل والقابل للحياة.
كما أدان ممثل مصر اعتماد الكنيست، يوم أمس، مشروعَي قانون يهدفان إلى فرض السيادة المزعومة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة، والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
ووصف ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، مشيرًا قس هذا السياق إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024.
وأوضح في جانب اخر، أن بلاده ستستضيف في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، مؤتمرًا دوليًا لإعادة الإعمار السريع وتنمية غزة.
وسيهدف المؤتمر إلى حشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار، وضمان تهيئة الظروف لحياة كريمة للشعب الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة