عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الأول 2025

لبنان بين التوتر السياسي والتصعيد العسكري الاسرائيلي

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- عاد المشهد اللبناني إلى واجهة التصعيد الإقليمي والدولي، مع تحذيرات أميركية عالية النبرة، وتطورات ميدانية متسارعة على الحدود مع إسرائيل. وبين تغريدات المبعوث الأميركي توم براك التي لوح فيها بمواجهة كبرى مع إسرائيل وغارات الأخيرة المتواصلة، تبدو البلاد أمام منعطف جديد من التوتر السياسي والعسكري.

وبعيد تصريحات براك، شهد الجنوب اللبناني تصعيدا خطيرا حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي في الساعات الماضية سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق مفتوحة وأودية في مناطق المحمودية، والجرمق، ومجرى نهر الخردلي وألقت الطائرات المغيرة عددا من الصواريخ التي أحدث انفجارها دويا هائلا تردد صداه في مناطق النبطية ومرجعيون والريحان وإقليم التفاح وتعالت سحب الدخان الكثيف التي غطت أجواء المنطقة المستهدفة، وتسبب بإشعال حرائق عديدة في الأحراج. 

بالتوازي، وكأن فوق كل بيت لبناني مسيرة، حيث تشهد مختلف المناطق، مرورا بالعاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، موجة مكثفة من تحليق تلك الطائرات الإسرائيلية على علو منخفض، ما يزيد من منسوب التوتر والقلق في الشارع اللبناني.

هذا التصعيد الجوي المتزامن مع الغارات في الجنوب والذي أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الحرب لا يبدو معزولا عن المناورة العسكرية الإسرائيلية الجارية على الحدود، ولا عن الرسائل السياسية الضاغطة على الداخل اللبناني، خصوصا أن بعض التحليقات اقتربت بشكل غير مسبوق من مؤسسات رسمية وأمنية وحيوية لم يكن محيط القصر الجمهوري في بعبدا والقصر الحكومي في بيروت بمنأى عنها.

ومجددا، المزارعون في مرمى التهديدات الإسرائيلية المتكررة لا سيما في القرى الحدودية المدمرة ، ففي خراج عيترون أزال الجيش اللبناني المكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية التي أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، فيما ألقت إحدى المحلقات قنبلة صوتية باتجاه مواطنين يعملون في قطاف الزيتون في بليدا.

إلى ذلك سجلت مساء أمس عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع إسرائيلي مستحدث في تلة حمامص باتجاه أطراف الخيام وسهلها.

وفي ظل هذه المعطيات، يقف لبنان أمام مشهد معقد، تتقاطع فيه التحذيرات الدولية والتحركات السياسية، والتصعيد الميداني، ما يطرح تساؤلات كبرى حول المرحلة المقبلة: هل تتجه البلاد إلى تسوية سياسية، أم إلى مواجهة مفتوحة تعيد خلط الأوراق على المستويين الداخلي والإقليمي؟.