انعقاد المؤتمر التنظيمي السابع لإقليم حركة "فتح" في لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- "القدس ليست للبيع"... ليس مجرد شعار، بل عنوان اختارته حركة فتح لمؤتمرها التنظيمي السابع في لبنان، الذي عُقد في قاعة الشهيد ياسر عرفات داخل سفارة دولة فلسطين في بيروت، بعد استكمال عقد المؤتمرات المناطقية في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية على مدى الأسابيع الماضية.
المؤتمر الذي شكّل محطة ديمقراطية جديدة في مسار الحركة، التي أعادت عبره ترتيب بيتها الداخلي وانتخاب قيادة جديدة لإقليم لبنان لمواكبة متغيرات الواقع الفلسطيني في الداخل والشتات تقدم الحضور فيه ممثل الرئيس محمود عباس ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد ومفوض الأقاليم الخارجية سمير الرفاعي، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني رامز دمشقية، وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، إضافة إلى قيادات فتح في لبنان، الأمن الوطني الفلسطيني وهيئة المتقاعدين وممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية والأعضاء المشاركون.
بعد قراءة سورة الفاتحة والنشيدين اللبناني والفلسطيني، انطلقت أعمال المؤتمر بكلمات سياسية وتنظيمية، أبرزها كلمة السفير محمد الأسعد، الذي نقل تحيات الرئيس محمود عباس، مشددًا على أن انعقاد المؤتمر ليس مجرد استحقاق تنظيمي، بل هو رسالة وطنية كبرى تؤكد أن حركة فتح ما زالت حية ونابضة وقائدة تجمع الفلسطينيين في الوطن والشتات وتقود منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وعن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة قال السفير الأسعد، إنها لم تفرق بين طفل وامرأة وشيخ وحولت القطاع إلى رماد ودمار ولكنها فشلت في كسر إرادة الحياة في قلوب ابناء غزة الصامدين واضاف: "قاد السيد الرئيس النضال السياسي والدبلوماسي في العواصم العربية والدولية مخاطبأ قادة العالم بلغة الحق والعدل وداعياً إلى وقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة ومحذراً من كارثة انسانية غير مسبوقة، ولو استجاب العالم لذلك النداء في حينه لوفرت دماء كثيرة ولنجونا من هذا الدماء الهائل، لكن صبر سيادته وإصراره أثمرا في النهاية عن إعلان الرئيس الأميركي ترامب خطته لوقف الحرب وهو ثمرة جهد سياسي شاق قاده السيد الرئيس مع الأشقاء والأصدقاء والذي ادى إلى اعتراف دولي جديد بالدولة الفلسطينية حتى غدت دولة فلسطين اليوم معترف بها من 159 دولة من اصل 193 في الأمم المتحدة.
وجدد الاسعد التأكيد على أن زيارة الرئيس محمود عباس الى لبنان ولقائه الرئيس اللبناني العماد جوزف عون هي نقطة تحول في مسار العلاقة الاخوية بين الدولتين الفلسطينية واللبنانية واعلان للرؤية المشتركة لبناء تعاون جديد بين الدولتين.
وثمن السفير الاسعد الموقف اللبناني الداعم وفي الطليعة الرؤساء الثلاثة، موجهاً التحية للسفير دمشقية على كل الجهود التي بذلها من اجل الاسراع بما يعزز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، منوهاً الى المباشرة بتنفيذ بعض الخطوات بشان تقديم التسهيلات لابناء شعبنا.
واشار الى خطوات الرئيس بالاستمرار ببناء مؤسسات الدولة وتجسيدها على ارض الواقع والدعوة الى انتخابات شاملة للمجلس الوطني واطلاقه الدعوة لمن لم ينضم الى منظمة التحرير الفلسطينية القيام بذلك بالتزام برنامجها السياسي الذي يؤكد التمسك بحقوق شعبنا المشروعة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.
بدوره أكد الممثل الخاص للرئيس محمود عباس ياسر عباس أن الإنجاز الذي تحقق بالاعتراف الدولي بفلسطين في الأمم المتحدة بدأ مع حصول دولة فلسطين على عضوية مراقب عام 2012 ثم توالت الاعترافات من قبل 149 دولة حتى عقد مؤتمر حل الدولتين هذا العام الذي شهد ارتفاع الدول المعترفة بدولة فلسطين الى 159 نتيجة الجهد الدبلوماسي والسياسي للرئيس محمود عباس وإدارته لهذه القضية التي تمثل قضية أساسية لدى صانع القرار الفلسطيني.
كما تحدث عن المراسيم والقرارات الصادرة عن الرئيس محمود عباس ذات العلاقة بالوجود الفلسطيني في لبنان وأهمية القرارات الصادرة عن القمة اللبنانية الفلسطينية في أيار الماضي والتي تتمثل بتسليم السلاح تزامناً مع إقرار الحقوق المدنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في لبنان، مؤكداً العمل على تعزيز وتطوير العلاقات اللبنانية الفلسطينية بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
وتمنى عباس للمؤتمر النجاح وأن يتناسب عدد المرشحين لقيادة الإقليم مع عدد أعضاء المؤتمر وأن يكون المؤتمر ركيزة للارتقاء بالعمل التنظيمي في لبنان.
وعلى هامش المؤتمر صرح رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية لتلفزيون فلسطين والحياة الجديدة قائلا : "هذا المؤتمر تعبير ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادة أكثرية الشعب الفلسطيني الموجود في لبنان "وأمل دمشقية بأن يبقى التعاون مستمرا لتأمين حياة كريمة وآمنة للشعبين الفلسطيني واللبناني.
من جانبه رأى العردات أن: "لا حياة تنظيمية بدون مؤتمرات لذلك هذا المؤتمر هو دليل عافية رغم الظروف الصعبة والقاهرة داخل فلسطين وخارجها، والاستحقاق الانتخابي هو ترجمة حقيقية لحيوية هذه الحركة وإرادة فلسطينية متجددة للتحدي وتحقيق الأهداف.
من جهته تحدث الرفاعي عن الشأن التنظيمي وعن مؤتمر إقليم لبنان، طارحاً توجيهات المفوضية في العمل في الإقليم والمناطق في المرحلة القادمة ثم بدأت اعمال المؤتمر الذي ناقش التقارير التنظيمية والأدبية تلاه انتخاب قيادة جديدة لإقليم حركة فتح في لبنان. ضمت آمال الشهابي، زهرة الربيع، إبراهيم عوض، نهى عودة، محمد العمري، غالب الصالح، فضل حمدوني، يوسف زريعي، فيصل فرحات، علي خليفة، رياض أبو العينين، أبو إياد الشعلان، حسين فياض، محمد دبدوب ومنعم عوض.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى