عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 تشرين الأول 2025

تصعيد إسرائيلي عنيف بغارات مكثفة على لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- شهد لبنان تصعيدا ميدانيا خطيرا أمس الخميس في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات، حيث كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني وصولا الى البقاع وسط توتر أمني متصاعد ومراقبة دولية حثيثة للأوضاع.

ونفذ الطيران المعادي سلسلة غارات عنيفة سُمع دويها حتى مدينة صيدا، واستهدفت مناطق بين أنصار وسيناي. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان الطائرات المغيرة القت عشرات من الصواريخ التي أحدث بعضها وميضا غير مسبوق بالغارات أضاء دوي انفجاره الهائل اجواء البلدات المحيطة وشوهد من مسافات بعيدة ايضا.

كما وأحدث انفجار الصواريخ دويا هائلا تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية وأحدث ارتجاجات أثارت أجواء من الهلع والتوتر بين المواطنين.

بالإضافة إلى ذلك سجلت غارتان متتاليتان على بلدة بنعفول، وغارات أخرى طالت المنطقة الواقعة بين بلدتي رومين وحومين، إلى جانب قصف جوي على الطريق بين بلدتي الصرفند والبيسارية، وتحديدا عند خربة دوير. كما شن الطيران المعادي غارة على أطراف بلدة شمسطار الواقعة غرب مدينة بعلبك، موسعا بذلك نطاق التصعيد إلى مناطق داخلية أبعد عن الخط الحدودي.

بالتزامن، نفذت طائرات مسيرة إسرائيلية عدة اعتداءات، حيث أغارت احداها على منطقة علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، كما أطلقت مسيرة أخرى صاروخا موجها استهدف الطريق بين بلدتي الشرقية وكوثرية السياد، ما أحدث فجوة عميقة في الطريق دون تسجيل إصابات.

وأقدمت طائرة مسيرة على إلقاء قنبلة حارقة داخل بلدة ديرانطار في قضاء بنت جبيل، فيما ألقت أخرى قنبلة صوتية قبالة شاطئ رأس الناقورة، في مؤشر على امتداد الاعتداءات، فيما سُجل إلقاء قنبلة إضافية في منطقة "الجميلة" عند أطراف بلدة بليدا، بينما كان الأهالي منشغلين بجني الزيتون قرب الحدود.

وفي وقت سابق، كانت مسيرة إسرائيلية نفذت غارة على محور صديقين- كفرا، حيث أطلقت صاروخين موجهين على سيارة من نوع "رابيد" في محلة العاصي، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح، وفق ما أكد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.

وتعرضت أطراف بلدة يارون لقصف مدفعي متقطع، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة على أطراف بلدة الخيام، وطاولت عمليات التمشيط أيضا أطراف بلدة عيترون، انطلاقا من الموقع العسكري الإسرائيلي المستحدث في جبل البلاط.

وفي تطور لافت، رُصدت أعمال توسعة وتدشيم للموقع المحتل عند "جل الدير"، عند أطراف عيترون، وتحديدا من الجهة الشرقية، في خطوة تُعد مؤشرا واضحا على توجه الاحتلال لتعزيز تحصيناته العسكرية في تلك المنطقة، ما يرفع منسوب التوتر على كامل الخط الحدودي.

وفي خرق واضح للسيادة، تجاوزت جرافة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية حدود الخط الأزرق عند منطقة غاصونة شرق بلدة بليدا، وقامت بأعمال تجريف داخل الأراضي اللبنانية، ما استدعى استنفارا ميدانيا ومتابعة من قبل الجيش اللبناني والقوات الدولية.

الى ذلك، تم العثور على طائرة استطلاع إسرائيلية مسيرة من نوع "درون"، كانت سقطت قبل أيام في بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، وقد فتح الجيش اللبناني تحقيقا لتحديد ملابسات سقوطها.

وفي ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة، شدد قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، خلال لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، على أن الخفض التدريجي لقوات اليونيفيل لن يؤثر على التنسيق القائم مع الجيش اللبناني، ولا على استمرارية تنفيذ مهام البعثة الدولية في دعم الاستقرار وتطبيق القرار 1701، رغم التصعيد الإسرائيلي المتمادي وتدهور الأوضاع الأمنية على الأرض.