أحمد.. أحلام مهندس سحقتها رصاصة قناص

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- استفاقت عنزا جنوب غرب جنين، على صوت رصاصتين اثنتين لقناص احتلالي، قلبتا حياة القرية الصغيرة رأسا على عقب، ونالت من الشاب أحمد جهاد براهمة، الذين لم ينهِ عامه التاسع عشر.
ويروي عمه باسل لـ"الحياة الجديدة" بنبرة حزينة أن ابن شقيقه، ارتقى برصاصة أطلقها قناص من جوار مسجد القرية القديم، واستقرت في صدره، عند ساعات الصباح الأولى.
ويؤكد أن القناص كان يتربص في منزل مجاور، وأطلق من قرابة 40 مترا النار على أحمد، فوصلت الرصاصة إلى مكان قريب من قلبه، ولم تمهله لإكمال أحلامه في دراسة الهندسة الكهربائية.
ووفق العم المكلوم، فإن ابن أخيه لم يلتحق بجامعته في طولكرم أمس، إثر الاقتحام المبكر للقرية، عند السابعة والنصف.
ويشير إلى أن ابن أخيه أبصر النور في 25 تشرين الثاني 2006، وأنهى "التوجيهي" العام الفائت بمعدل 85، والتحق بجامعة فلسطين التقنية (خضوري).
ويضيف بحزن أن عائلة شقيقه فقدت ابنها الأصغر والمدلل، الذي فتح أوجاع الأسرة من جديد، فعادت إلى 10 كانون الأول 1992، الذي أفقدها ابنها عصام، عقب اشتباك طويل في منزل تحصن به، أسفر عن استشهاده ومقتل جندي احتلالي وجرح 4 آخرين.
ويعمل والد جهاد في الزراعة، وتشغل أمه فاطمة عطياني منصب مشرفة في التربية والتعليم، ويكبره شقيقه محمد وأختاه.
ويفيد براهمة بأن ابن شقيقه دفن بجوار أخيه، في مشهد حزين على شاب يشبه عمه في بعض الملامح وصار يشاركه اللقب.
بدوره، يؤكد رئيس مجلس قروي عنزا، تيسير صدقة لـ"الحياة الجديدة" إن جنود الاحتلال اقتحموا القرية عند السابعة والنصف من مدخلها الرئيس، ومن جهة صانور المجاورة، وكانت الشوارع "خاوية على عروشها"، ولم يسمع المواطنون سوى طلقتين، قتلت إحداهما الشاب براهمة.
وحسب صدقة، فإنه كان على شرفة منزله، وعندما سمع إطلاق النار أسرع إلى حقيبة الطوارئ الخاصة به، ثم تواصل مع طواقم فريق الإسعاف، الذين أخبروه بأن الشاب المصاب في وضع حرج.
ويبين مواطنون بأن اللحظة الأقسى في تشييع جثمان براهمة إصرار والدته على المشاركة في حمل نعش ابنها، في مشهد أبكى القلوب.
ويصف الشاب أحمد عمور حال قريته، ويقول إن حزنها على جهاد أعاد إليها وجع 25 أيلول العام الماضي، حينما استشهدت المواطنة زهور قاسم عمور (32 عاما) وأصيبت طفلتان ومسنة، خلال استهداف جنود الاحتلال لبيت عزاء الحاجة آمنة أسعد عبد الحافظ (82 عاما).
ويشير إلى أن عنزا عاشت منذ حادثة استهداف بيت العزاء عاما صعبا، تخللته اقتحامات يومية، واجبار عشرات العائلات على اخلاء منازلها، وحملات اعتقالات، وتلويح بهدم منازل ومتاجر على شارع عنزا الرئيس؛ بذريعة عدم الترخيص.
مواضيع ذات صلة
إصابة مواطن واقتحام وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا وكفر عقب وشارع المطار شمال القدس المحتلة
السفيرة الخالدي تُطلع وزير الخارجية السلوفاكي على آخر المستجدات بشأن حرب الإبادة وخطة الإعمار
الشيخ يستقبل القنصل الإسباني لدى دولة فلسطين
الاحتلال يهدم غرفتين سكنيتين ويردم بئري مياه ويعتقل شابا جنوب الخليل
اتحاد الووشو كونغ فو يختتم بطولته التصنيفية في البيرة بمشاركة أكثر من 200 لاعب ولاعبة
الاقتصاد والضابطة الجمركية تضبط سلعة غذائية مخالفة داخل مستودع في رام الله
مستعمرون يعتدون على ممتلكات المواطنين في دوما جنوب نابلس