بشارة: الاعترافات بدولة فلسطين خير تصديق على نهج القيادة الفلسطينية الصائب
ورسالة واضحة أن القضية الفلسطينية لا تزال حية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- لحظة تاريخية شهدتها مدينة نيويورك حيث اجتمع العالم ليعيد التأكيد على عدالة القضية الفلسطينية في مؤتمر دولي بارز اختتم بتوسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد للسلام في المنطقة والعالم.
الكاتب والصحفي اللبناني أسعد بشارة علق لـ "تلفزيون فلسطين" و"الحياة الجديدة": "قرار تاريخي طال انتظاره بالاعتراف بالدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة خلافا لجموح اليمين الإسرائيلي الذي يريد تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة وغزة، هذا القرار بترجمته خير تصديق على النهج الذي اتبعته القيادة الفلسطينية في الحفاظ على الشعب الفلسطيني وعدم الذهاب في أي خطوات قد ترتد سلبا".
وأضاف بشارة: "اليوم لدينا اعتراف دولي، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية، على أعلى بدولة فلسطين، كسلطة موحدة للضفة الفلسطينية وغزة كاملة ويجب أن يتم توحيد القرار الفلسطيني توصلا إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تحت سقف سلطة وطنية واحدة".
إذن، كان لفلسطين دورها المحوري من خلال جهود دبلوماسية مكثفة، واتصالات عالية المستوى بقيادة الرئيس محمود عباس، الذي جدد خلال كلمته التزام فلسطين بخيار السلام.
وقد برز دور فرنسا كموقف أوروبي متقدم يدعم الاعتراف بدولة فلسطين، داعية إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان ووقف دائم لاطلاق النار واطلاق سراح الرهائن فيما لعبت المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي دورا مركزيا في التنسيق العربي والدولي جازمة أن الاعتراف بفلسطين هو الاساس لاستقرار إقليمي دائم.
وفي هذا الصدد اعتبر الكاتب بشارة أن "السلام العادل والشامل بدءا من عودة الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني هو المدخل إلى الاستقرار وهذا ما تفعله السعودية وفرنسا مشكورتين بجهد وتنسيق عربي وأوروبي، هذا الجهد ترجم إلى أول قرار تاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين".
في الغضون عزلة إسرائيلية متزايدة في مواجهة شبه إجماع دولي، يعارض استمرار الاحتلال ويتصدى لسياسات الضم والقمع والاستيطان وحرب الإبادة التي ترتكبها في غزة منذ ما يقارب العامين.
وفي ذلك رأى بشارة أن "حكومة نتنياهو تذهب الى المزيد من العزلة الدولية، لقد قلب هذا القرار السحر على الساحر بعدما أظهرت إسرائيل نفسها بعد 7 تشرين بأنها المعتدى عليها، الآن هي المعتدية، الآن هي في عزلة ستتوسع إذا لم يتم انتاج ما يسمى محور سلام في إسرائيل".
وانطلاقا من موقع فلسطين الثابت في أوليات الموقف الوطني والعربي، رحب لبنان الرسمي والشعبي بمخرجات المؤتمر الذي شكل منجزا تاريخيا ومدخلا حقيقيا الى سلام عادل واستقرار في المنطقة.
في سوق البربير في بيروت علق لنا اللبناني مروان زلط قائلا: "هي فلسطين فلسطين من بداية التاريخ ونحن بالطبع نرحب بمخرجات المؤتمر الذي دعت اليه السعودية وفرنسا ونشكرهما، وحين ترتاح فلسطين يرتاح لبنان والشرق الأوسط، هذه فلسطين هذه أم الكل".
وعلق لبناني مغترب أن "فلسطين موجودة من آلاف السنين، وإذا كان شعب يسكن في وطنه كيف يأتون إليه ويطردونه منه هذه أصبحت فوضى".
بدورها شكرت إحدى السيدات من بيروت السعودية وفرنسا لأنهما دعتا إلى مؤتمر للاعتراف بدولة فلسطين التي نحبها وهي موجودة من زمن طويل. وتابعت: الشعب الفلسطيني تعذب كثيرا وقد حان الوقت كي تكون له دولته المستقلة.
لم يكن مؤتمر نيويورك مجرد اجتماع دولي، بل مشهد جامع لصوت العدالة في وجه القوة، ورسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية لا تزال حية، وأن العالم، رغم كل الانقسامات، قادر على الوقوف مع الحق حين تتوحد الإرادات.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى