من وسط نابلس.. هتافات الحرية تصافح الاعتراف الأممي بدولة فلسطين

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- طفل لم يتجاوز الخامسة، يقف وسط ميدان الشهداء في نابلس بوجه صغير أنهكته صور الدماء القادمة من غزة، لكنه يرفع علم فلسطين كما لو أنه يرفع قلبه على سارية الأمل.
يرفرف العلم في يده الصغيرة، في مشهد بدأ وكأنه يحمل ذاكرة وطن كاملة. في عينيه بريق حزن لا يليق بعمره، لكنه يصر أن يخفيه بابتسامة عابرة كلما دوى الهتاف من حوله تأييدا للاعتراف الأممي بدولة فلسطين.
في مشهد آخر، امرأة تضع كوفيتها على كتفيها، تقترب من الطفل وتعدل العلم بين يديه، كأنها تسلمه أمانة الأجداد، تهمس له بصوت مبحوح "هذا العلم ينتصر اليوم في لحظة انتظرناها طويلا" فينظر إليها الطفل بعينين دامعتين، ثم يشد قبضته على السارية الصغيرة، كأنه يعاهدها أن يظل واقفا مهما انهارت الدنيا من حوله.
من حولهما، كان الميدان يغص بالهتافات رجال ونساء وأطفال يهتفون من أجل غزة المحاصرة، من أجل الأسرى الذين يعانون خلف القضبان، ودعما وفخرا بالاعتراف الأممي الذي كسر جدار الصمت الطويل، بين كل هتاف وآخر، كان الناس يرفعون أعلام فلسطين، كأنهم يرفعون سماء جديدة فوق رؤوسهم.
محافظ نابلس غسان دغلس خلال المهرجان شدد على ضرورة تجسيد الوحدة كأمر فعلي على الأرض لتعزيز المكتسبات التي يحققها شعبنا والتي جاءت نتيجة سلسلة ممتدة من التضحيات عبر عشرات السنين.
وقال دغلس: "المطلوب الآن وحدة الموقف ووحدة الفصائل وكل مكونات شعبنا"، مشيدًا بقدرة القيادة الفلسطينية على الصمود في وجه كل التحديات والوصول إلى هذه النقطة من الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية.
وأشاد دغلس بما تشهده شوارع العالم من حراك رفضا للاحتلال قائلا "اليوم كل شوارع العالم تحمل علم فلسطين".
وقال دغلس: "إن رسالة شعبنا اليوم هي أن لن يمل ولن يكل حتى تتحرر فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
وشكر دغلس الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مشيرا إلى أن لا خيار آخر سوى النصر وقيام دولة فلسطين، ودفن المخططات الإسرائيلية الرامية الى إنهاء الحلم الفلسطيني.
وقال أمين سر حركة فتح في نابلس محمد حمدان: "إن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ليس منة من أحد إنما هو انتزاع من أنياب العالم"، مشددا على أن هذا الاعتراف هو انتصار لفلسطين التي قدم شعبها التضحيات بين شهيد وأسير وجريح وعذابات وويلات متتالية، على مدار أكثر من 77 عاما من التضحيات والصمود على هذه الأرض.
كما شدد حمدان على أن العالم تاه وأرجف على مدار سنوات حين صمد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن شعبنا سيصل إلى نهاية النفق وسيزول الاحتلال وسيرحل أمثال ايتمار بن غفير وبتسلئيلسموتريتش.
وقال حمدان: إن الرواية الإسرائيلية تُحاصر ومعها الرواية الأميركية بينما انتصرت رواية الرئيس محمود عباس، ورواية الدبلوماسية الفلسطينية التي تجوب الأرض دفاعا عن شعبنا.
مواضيع ذات صلة
الأحمد: الصين لعبت دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا مميزًا دعمًا للقضية الفلسطينية
3 شهداء في قطاع غزة برصاص الاحتلال منذ صباح اليوم
جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تُكرّم مؤسسة «التعاون» الفلسطينية لعام 2026
إصابة مواطن واقتحام وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا وكفر عقب وشارع المطار شمال القدس المحتلة
"بتسيلم": سجون الاحتلال تحولت إلى شبكة معسكرات تعذيب.. 84 شهيدًا وقرابة 11 ألف أسير
إصابة مواطن واقتحام وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا وكفر عقب وشارع المطار شمال القدس المحتلة
السفيرة الخالدي تُطلع وزير الخارجية السلوفاكي على آخر المستجدات بشأن حرب الإبادة وخطة الإعمار