سيلة الظهر تبكي سندها
5555555.jpg)
جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف-هبط صباح أمس الإثنين ثقيلا على سيلة الظهر، جنوب جنين، التي فقدت ابنها سند ناجح محمد حنتولي (25 عاما) برصاص الاحتلال، قرب بلدة الرام.
ويؤكد ابنه عمه وسيم لـ"الحياة الجديدة" أن العائلة تلقت نبأ ارتقاء ابنها قرابة الساعة العاشرة، أثناء محاولة الوصول إلى مكان عمله في أراضي الـ 48.
ويشير إلى أن قناصة الاحتلال أطلقوا النار صوب وسيم، بعد اجتيازه جدار الضم والتوسع بواسطة حبل.
ويفيد أن ابن عمه أصيب في البطن والفخذ، بعد أن تمكن من اجتياز جهتي الجدار، لكن رصاص الاحتلال كان الأسرع، فتمكن منه قبل أن يصل الأرض.
ووفق العائلة، فإن ابن عم آخر كان يرافق سند، وكان على جهة الجدار الثانية، وشاهد استهداف سند برصاصتين عن قرب، وكان حاول الحصول على آخر أغراضه الشخصية من ابن عمه.
وتصطبغ مواقع التواصل بمشاهد قاسية للشاب حنتولي، الذي كان غارقا بدمه، بجوار الجدار، وخلفه الحبل الذي استخدمه في العبور.
ويقول أهالي البلدة إن سند خرج من بيته على قدميه، لكنه عاد محمولا على أكتاف المشيعين، الذين شاهدوا منزله غير المكتمل، المقام بجوار بيت عائلته في منطقة النزلة.
وسار أهل البلدة بالشهيد حنتولي قرابة نصف ساعة من منزله إلى المسجد القديم، ثم إلى المقبرة البعيدة نسبيا عن بيت العائلة.
ووفق الأسرة، يحمل سند الترتيب الثاني بين إخوته، فيسبقه فادي، ويليه سعيد، ومحمد، وفريد، وعامر، وزين، ثم الشقيقتان ورود وياسمين، وترك مقاعد الدراسة قبل الثانوية العامة، ويعمل في فرع البناء، ولم يجهز بعد بيته الخاص الملاصق بمنزل الأسرة.
ويقول الشاب عدنان أبو عصبة إن بلدته كانت حزينة، وأقفلت متاجرها أبوابها خلال الجنازة، وكان مشهد المنزل الذي لم يفرح به صاحبه قاسيا.
ويبين أن سند هو شهيد لقمة العيش الأول في البلدة، التي تعاني بفعل عودة مستعمرة (حومش) المخلاة.
وتتشارك أسرة سند في مهنة البناء، لكنها صارت تتقاسم القهر والحسرة على ابنها.
ويصف السائق إبراهيم عبد الله، الذي تزامن التشييع مع عبوره من طريق البلدة الرئيس، الرابط بين جنين ونابلس، البلدة بـ"الجريحة على شاب كان يحول تأمين لقمة العيش، لكنها غمست بالدم".
وحسب بيانات المكتب الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، فإن عدد شهداء لقمة العيش منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أيلول، وصل إلى 45 بينهم 4 أجانب.
ويفيد بأن 8 عمال قضوا في المحافظات الشمالية، ومثلهم أثناء محاولة وصولهم إلى أماكن عملهم، أو خلال ملاحقتهم، بينما قضى 29 في أراضي الـ 48.
وتقول أرقام الاتحاد إن 9 من شهداء لقمة العيش، تم ذكر تسبب الاحتلال في مقتلهم بإطلاق نار أو خلال الاعتقال، أو عند جدار الضم والتوسع أثناء محاولات ذهابهم أو إيابهم من أماكن عملهم، أو إثر اقتحام جنود الاحتلال للورش التي يعملون فيها.
وتبعا للاتحاد، فإن 38 من شهداء لقمة العيش، تسبب الاحتلال بغيابهم منذ 7 تشرين الأول 2023.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى