مخيم جنين.. شائعة الانسحاب تتسبب بشهيدين

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تنتشر شائعة انسحاب جيش الاحتلال من مخيم جنين كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسارع شبان ومواطنون إلى العودة صوب مخيمهم نهار أمس الإثنين، ليقابلهم إطلاق نار كثيف أسفر عن شهيدين وعدة إصابات.
ويؤكد مدير مستشفى جنين الحكومي، وسام بكر لـ"الحياة الجديدة" أن الفتى إسلام عبد العزيز نوح بوجيرمي (14 عاما)، ارتقى عقب إصابة قاتلة في الصدر، فيما تبعه الفتى محمد سري عمر علاونة (14 عاما) بعد إصابة في الصدر والبطن واليد اليمنى، وعبثا حاولت الطواقم الطبيبة إنعاشه.
ويشير إلى الإصابة الثالثة الخطيرة بالبطن لشاب في الثانية والعشرين، وأدخل إلى غرف العمليات، عدا عن إصابة رابعة متوسطة.
وتشير مصادر عائلة بوجيرمي، إلى أن ابنها إسلام قتله جنود الاحتلال أمام والده، عندما كان يحاول برفقته الوصول إلى بيتهم داخل المخيم لتفقده. وتؤكد أن إسلام وقع أرضا، عقب قنصه، وقد كان ملاصقا لأبيه.
وتنحدر أسرة بوجيرمي المكلومة من بلدة إجزم قضاء حيفا، وتقيم في المناطق المحاذية لدوار الحصان في جنين.
وتنتشر عبر مواقع التواصل ذاتها، التي روجت للشائعة، بعد وقت قصير صور الفتيين، وتظهر الشهيد بوجيرمي فرحا بقطته، وتقدم الفتى علاونة وكأنه يلتقط صورة بزي العيد.
ويفيد الناشط في اللجنة الشعبية للخدمات، علاء جبر، بأن الشائعة التي عمت مواقع التواصل، حول الانسحاب من المخيم، دفعت بأعداد كبيرة من المواطنين إلى دخوله، ليفاجأوا بمحاصرة جيش الاحتلال لهم، وإطلاق النار صوبهم في حارة البشر ومواقع أخرى، ما أسفر عن شهيدين وعدد من الجرحى، بينهم طفلة (12 ربيعا) أصيبت في يدها إثر ملاحقة جنود الاحتلال لها.
ويشير إلى تضارب في المعلومات حول أعداد المعتقلين، مع فقدان الاتصال بعدد من الشبان، لكن مصادر محلية بينت اقتياد جنود الاحتلال لعدد من الشبان إلى ثكنة عسكرية داخل المخيم، الذي شهد إطلاق نار كثيف.
ووفق جبر، فإن محاصرة الشبان تمت وسط المخيم، فيما تتابع اللجنة أنباء غير مؤكدة عن محاصرة مجموعة أخرى.
وتناقل شبان تمكنوا من مغادرة المخيم بسلام مقاطع فيديو من قلب المخيم ولمسجده الكبير تظهر لأول مرة منذ أكثر من 7 أشهر، حجم الدمار الكبير، الذي حل بالمخيم، وكأنها لزلزال عنيف.
بينما تؤكد مصادر مستشفى ابن سينا لـ"الحياة الجديدة" وصول إصابتين لقسم الطوارئ الأولى متوسطة بالكتف لفتى من مخيم جنين، في السابعة عشرة، والثانية خطرة في البطن لثلاثيني من بلدة قباطية.
ويحمل الفتيان بوجيرمي وعلاونة الترتيب (46) و(47) من بين شهداء العدوان المتواصل منذ 21 كانون الثاني الماضي على جنين ومخيمها وريفها، وسط دمار هائل في البيوت وتجريف للبنية التحتية، ونزوح أكثر من 22 ألف مواطن من المخيم، وسط اقتحامات واعتقالات متكررة في المدينة وريفها.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى