عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 أيلول 2025

إسرائيل تصعد عدوانها قبيل جلسة مجلس الوزراء اللبناني لبحث خطة الجيش "لحصر السلاح"

سلام: مصداقية المجتمع الدولي على المحك

 بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- شهد الجنوب اللبناني في الساعات القليلة الماضية تصعيدا عسكريا لافتا تمثل بسلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة، أسفرت عن سقوط شهداء ووقوع أضرار مادية جسيمة.

الغارات الأعنف تركزت بين بلدتي عدلون وأنصارية، حيث استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي مناطق زراعية وسكنية، بالإضافة إلى هنغار لتصليح الجرافات في محيط دير تقلا.

وفي حصيلة أولية، استُشهد شخص من الجالية السورية، وسجل عدد من الإصابات الطفيفة، في حين لحقت أضرار جسيمة بعدد من المنازل والمرافق، سيما في بلدة أنصارية ومحيط أوتوستراد الزهراني– صور.

وفي تطور آخر استُهدفت ساحة بلدة طيرحرفا في القطاع الغربي بغارة جوية. كما استهدفت غارة من طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة ياطر، ما أدى إلى ارتقاء شخص.

كذلك شن طيران الاحتلال غارة على مبنى في بلدة الخرايب، أسفرت عن شهيد وجريح، فيما عملت فرق الدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الإسلامية على انتشال المصابين من تحت الأنقاض في المنطقة الواقعة بين الزرارية والخرايب.

وفي بلدة شبعا، أدى استهداف مباشر لأحد المنازل إلى استشهاد مواطن، بينما استُهدف منزل آخر في بلدة الطيبة ما أدى إلى سقوط شهيد آخر. كما طالت الغارات منطقة السدانة عند أطراف مزارع شبعا، بالتوازي مع إلقاء قنبلة صوتية من طائرة مسيرة إسرائيلية باتجاه مواطن كان يقود صهريج مياه في بلدة حولا.

وعصر امس استهدفت مسيرة إسرائيلية بقنابل غرفة جاهزة في أطراف عيتا الشعب، من دون وقوع إصابات كما حلق منطاد على خط الساحل فوق القاسمية في اتجاه الزهراني على علو منخفص فيما أفيد عن سقوط درون معادية في الخيام.

الى ذلك بلغ عدد الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية ليل الأربعاء على لبنان خمسة شهداء، ما يرفع عدد الشهداء منذ وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني الماضي إلى أكثر من 264، فيما تجاوز عدد الجرحى الـ540.

الى ذلك اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان تشكل انتهاكا صارخا لإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني الماضي وللقرار 1701 ومبادئ القانون الدولي وأحكامه.

وقال سلام: "ان مصداقية المجتمع الدولي على المحك فعليه التحرك الفوري لإلزام اسرائيل بوقف هذه الاعتداءات واحترام سيادة لبنان وسلامة أبنائه".

وبالموازاة تطرق وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في أعمال الدورة العادية الـ164 لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة إلى استمرار اسرائيل في اعتداءاتها وانتهاكاتها اليومية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ولإعلان وقف الأعمال العدائية (27 تشرين الثاني/ نوفمير 2024)، رغم كل الخطوات التي اتخذها لبنان لجهة انتشار الجيش اللبناني في كامل الجنوب وسحب السلاح غير الشرعي فيه.

وجدد دعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها واستباحتها للسيادة اللبنانية وإلزامها بالانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، والعودة الى الالتزام بمندرجات اتفاقية الهدنة الموقعة بينها وبين لبنان عام 1949 بإشراف الامم المتحدة.

ويأتي التصعيد قبل ساعات من جلسة اليوم الجمعة لمجلس الوزراء التي ستبحث خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح وعلى وقع التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للبنان ما يرفع منسوب التوتر ويضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل غياب أي مؤشرات على التزام اسرائيل بالتهدئة في المنطقة.