عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 آب 2025

يوم طبي إنساني استثنائي في مخيم العين: "عطاء لا حدود له ورسالة أمل في زمن التحديات"

مخيم العين- الحياة الجديدة- حنين خالد - في لوحةٍ إنسانيةٍ استثنائية، نادرة تنبض بالامل ؛ مشهدٌ من الرحمة والتضامن، احتضن  مخيم العين يومًا طبيًا مجانيًا شاملاً يوم الجمعة 22 أغسطس 2025، بتنظيم من اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين والشراكة مع جمعية الكتاب المقدس، وذلك في إطار مشروع "الصحة للجميع".

يومٌ لم يكن كغيره من الايام تجاوز كونه مجرد يوم طبي، بل كان مشهداً من الرحمة النابضة بالكرامة وموقفاً صادقاً ليكون إشراقة أمل في قلوب الأهالي الذين كانوا بحاجة إلى بارقة من النور وسط ظروف اقتصادية وصحية صعبة.

منذ ساعات الصباح الأولى، اصطف العشرات من أهالي المخيم والمناطق المجاورة، وجوههم مرهقة وقلوبهم مليئة بالأمل في الحصول على العلاج. وكان في استقبالهم كوكبة من الأطباء المتطوعين، الذين قدّموا خبراتهم وكفاءاتهم الطبية بإحساس عميق بالمسؤولية والإنسانية، إضافةً إلى مشاعر التعاطف التي نبعَت من قلوبهم، وأياديهم التي لم تعرف التراجع أمام حاجة المرضى.

التخصصات الطبية والخدمات التي قُدّمت بحرفية ومودة:

الدكتور أسامة ناصر – أخصائي طب الأطفال

الدكتور أبي مشاقي – أخصائي باطنية

الدكتور معاذ الحج حمد – أخصائي عظام ومفاصل

الدكتورة فاطمة الخطيب – الطب العام

الدكتور علاء صلاح – أخصائي نساء وولادة

الدكتورة الصيدلانية زينة نصر الله – التي قدّمت الأدوية مجانًا لجميع من يحتاج

إلى جانب هؤلاء الأطباء الأبطال، وقفت طواقم التمريض والمتطوعون من اللجنة المحلية كحائط صدٍ إنساني، يبذلون كل جهدهم في العمل بصمتٍ، لكن النتيجة كانت واضحة: حياة تُستعاد، أمل يُزرع.

ما كان لهذا اليوم ان ينجح لولا الروح الجماعية التي عمت المكان حيث كان العطاء صامتاً؛ لكن صداه وصل الى اعماق القلوب.

وفي لحظات إنسانية لا تُنسى: كانت ابتسامات الأطفال بعد الاطمئنان على صحتهم، دموع الأمهات التي نزلت من عيونهن بحب وشكر، وكلمات الآباء التي عبرت عن الامتنان، كلها رسخت في ذاكرة هذا اليوم، لحظات رسمت مشهداً عابراً الزمن ، واثبتت أن الإنسانية لا تزال نابضة في قلوب أبناء المخيم.

كان هذا اليوم تجسيدًا حقيقيًا لرؤية اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين التي تسعى باستمرار لتقديم خدماتها لأبناء المخيم دون تفرقة أو تمييز، ويعكس التزامها العميق في خدمة الإنسان. مؤكدة أن تقديم العون لن يتوقف، وأن الإنسانية لا تعرف المستحيل.

وفي نهاية  اليوم، وجهت رائدة المصري، مديرة اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين، كلمة شكر وعرفان لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم الطبي المجاني. وقالت: "نُوجه جزيل الشكر والعرفان لكل من الأطباء، الممرضين، المتطوعين، والجمعية الشريكة، الذين قدموا من وقتهم وجهدهم ومواردهم، ليحملوا رسالة الحياة والأمل لأهلنا الكرام. إن هذا اليوم لم يكن مجرد فحوصات طبية أو أدوية، بل كان عيدًا إنسانيًا يعكس القوة الحقيقية لتضامننا وتكافلنا".

وقالت المصري؛ لقد لمسنا اليوم في اللجنة حجم الحاجة لهذه الفعاليات من خلال الاقبال الكبير وثقة الاهالي، وابتسامة الاطفال بعد تلقي العلاج ، وأكدت على أن اللجنة ستواصل تنظيم هذه المبادرات الإنسانية والطبية في المستقبل، إيمانًا منها بأن الصحة حق للجميع، وأن الهدف هو الاستمرار في تقديم الدعم والمساندة لكل من يحتاج.

في مخيم العين، لا تزال الإنسانية تتجسد بأفعال، وتبقى رسالتنا: معًا نواصل بناء الأمل، وتفعيل الكرامة، لنظل شعلة نور لا تنطفئ، مهما كانت التحديات.