لبنان ينعى ستة من عناصر الجيش استشهدوا خلال تفكيك أحد مخازن سلاح حزب الله والخارجية اللبنانية ترد على تصريحات التدخل الإيرانية
قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عزت باستشهادهم

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- استشهد ستة عناصر من الجيش اللبناني جراء انفجار خلال الكشف على مخزن أسلحة وتفكيك محتوياته داخل منشأة لحزب الله في المنطقة الواقعة بين بلدة مجدلزون - وزبقين في قضاء صور جنوب لبنان، أربعة منهم من عديد اللواء الخامس واثنان من فوج الهندسة، فيما جرح خمسة عسكريين آخرون تم نقلهم إلى المستشفيات للمعالجة.
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "أثناء كشف وحدة من الجيش على مخزن للأسلحة وعملها على تفكيك محتوياته في وادي زبقين- صور، وقع انفجار داخله، ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 عسكريين وإصابة آخرين بجروح. تجري المتابعة لتحديد أسباب الحادثة".
وعلى الأثر، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، اطلع منه على ملابسات الحادثة الأليمة.
وقال الرئيس عون: "الوطن يفقد اليوم نخبة من خيرة أبنائه الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل الدفاع عن أرض لبنان وسيادته. هؤلاء الشهداء الأبرار سطروا بدمائهم الزكية أروع معاني التضحية والفداء، وأكدوا أن الجيش اللبناني يبقى درع الوطن الواقي وحارس حدوده الأمين. وإني إذ أحيي في هؤلاء الشهداء الأبطال روح التضحية والوفاء، وأقدر تضحياتهم الجسيمة التي قدموها من أجل أمن لبنان واستقراره، أؤكد أن استشهادهم ليس نهاية المطاف، بل شعلة أمل تنير درب الأجيال القادمة وتذكرهم بأن حرية الوطن لا تصان إلا بالتضحيات الجسيمة".
بدوره قال رئيس مجلس النواب نببه بري معزيا الجيش اللبناني وذوي الشهداء: "إننا في هذه اللحظة الأليمة والدامية نقف مع الجيش وإلى جانبه، من أجل تمكينه من إنجاز مهامه الوطنية التي أقسم يمين الولاء والانتماء على تأديتها مهما غلت التضحيات....".
ونعى رئيس الحكومة نواف سلام شهداء الجيش قائلا: "بكثير من الألم يزف لبنان أبناء جيشنا الباسل الذين ارتقوا شهداء في الجنوب، وهم يؤدون واجبهم الوطني. إن لبنان كله، دولة وشعبا، ينحني إجلالا أمام تضحياتهم ودمائهم الزكية التي تعيد التأكيد أن جيشنا هو صمام الأمان، وحصن السيادة، وحامي وحدة الوطن ومؤسساته الشرعية. رحمهم الله أبطالنا".
الحادثة الأليمة أرخت بظلالها على البلاد، وقد توالت رسائل التعازي من كل الأطياف السياسية والشعبية.
وفي هذا الصدد تقدمت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ببرقية تعزية ومواساة من قيادة الجيش اللبناني ووزارة الدفاع الوطني، ومن أسر وذوي الشهداء الأبطال، باستشهاد عدد من جنود الجيش اللبناني وإصابة آخرين، خلال قيامهم بواجبهم البطولي في تفكيك ذخائر في الجنوب.
وأكدت قيادة الفصائل على اعتزازها بالدور الوطني والقومي الذي يقوم به الجيش اللبناني في الدفاع عن سيادة الوطن وأمن شعبه.
من جانبها علقت بعثة "اليونيفيل" على لسان قائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، أن "... الجيش اللبناني يواجه تحديات ومخاطر كبيرة في أداء مهامه في ظل الوضع الأمني الحالي، وباعتباره الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن الأمن في البلاد، واليوم، قتل عدد من الجنود اللبنانيين المخلصين وأصيب آخرون بجروح، أثناء قيامهم بواجبهم لإعادة الاستقرار وتجنب العودة إلى النزاع المفتوح، نتقدم بأحر التعازي من الجيش اللبناني ومن عائلاتهم، مع أصدق التمنيات بالشفاء العاجل والكامل للمصابين".
"الخارجية" في رد عنيف على مستشار خامنئي
وشجبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية التصريحات الأخيرة الصادرة عن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تشكل تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وأضافت الخارجية: "ليس هذا التدخل الأول من نوعه، إذ دأب بعض المسؤولين الإيرانيين الرفيعين على التمادي في إطلاق مواقف مشبوهة على قرارات داخلية لبنانية لا تعني الجمهورية الإسلامية بشيء. وإن هذه الممارسات المرفوضة لن تقبل بها الدولة اللبنانية تحت أي ظرف، وهي لن تسمح لأي طرف خارجي، صديقا كان أم عدوا، بأن يتحدث باسم شعبها أو أن يدعي حق الوصاية على قراراتها السيادية".
وذكرت "الخارجية" اللبنانية، القيادة في طهران بأن الأجدر بإيران أن تلتفت إلى قضايا شعبها وتركز على تأمين احتياجاته وتطلعاته، بدل التدخل في أمور لا تخصها.
وتابعت إن مستقبل لبنان وسياساته ونظامه السياسي هي قرارات يتخذها اللبنانيون وحدهم، عبر مؤسساتهم الدستورية الديمقراطية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات أو ضغوط أو تطاول وإن الدولة اللبنانية ستبقى ثابتة في الدفاع عن سيادتها، وسترد بما تقتضيه الأعراف على أي محاولة للنيل من هيبة قراراتها أو التحريض عليها".
هذا وكان مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي صرح وفق ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" أن طهران تعارض قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله. وأكد ولايتي أن "المقاومة في لبنان ستقف في وجه المؤامرات التي تهدف إلى نزع سلاحها"، متسائلا: "إذا تخلى حزب الله عن سلاحه، فمن سيتولى مسؤولية الدفاع عن أرواح وأموال اللبنانيين؟".
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة