براك يتسلم الرد اللبناني على الورقة الأميركية: نزع سلاح حزب الله مسألة داخلية
"لا يمكننا أن نجبر إسرائيل على القيام بأي شيء"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تحمل الزيارة الثالثة للمبعوث الأميركي توم باراك الى لبنان طابعا مختلفا لجهة حسم الحلول الأميركية قبولا أو رفضا.
براك الذي وصل لبنان بشكل مفاجئ الأحد الماضي استهل لقاءاته برئيس الجمهورية جوزيف عون الذي سلمه باسم الدولة اللبنانية مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ إعلان 27 تشرين الثاني 2024، حتى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، مرورا، بخطاب القسم وذلك حول الضرورة الملحة لإنقاذ لبنان عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها، وتأكيد مرجعية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الدستورية اللبنانية.
كل ذلك، بالتزامن والتوازي مع صون السيادة اللبنانية على حدودها الدولية كافة، وإعادة الإعمار وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي بضمانة ورعاية من قبل أشقاء لبنان وأصدقائه في العالم، بما يحفظ سلامة وأمن وكرامة لبنان وكل اللبنانيين.
وبعدها، توجه براك إلى السراي للقاء رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أعقب ذلك مؤتمر صحفي لبراك اكد فيه أهمية استعادة الاستقرار والأمن في لبنان قائلا: "السبب لعودتي هو الاهتمام الكبير للرئيس دونالد ترامب للتأكد من تأمين الاستقرار الإقليمي وأنتم في وسط هذه العملية...".
وعن اتفاقية نزح سلاح حزب الله قال براك: "هي مسألة داخلية للغاية، تذكروا أن حزب الله بالنسبة لأميركا منظمة إرهابية أجنبية وليس لدينا أي علاقة بذلك، ونحن لا نبحث مع حزب الله، نحن نبحث مع حكومتكم كيفية المساعدة. إذا ما سيحصل لأميركا، سيكون مخيبا للأمل ليست هناك عواقب بل خيبة أمل. نحن نحاول أن نساعد ونؤثر ونرشد ونجمع الأفرقاء أي فقط نوع من التأثير للعودة إلى النموذج الذي تريدون أن ترونه جميعا أي الازدهار والسلام لأولادكم في المنطقة، ليست هناك عواقب، نحن هنا بشكل طوعي للمحاولة لمساعدتكم للوصول إلى الحل".
وفيما يتعلق بالضمانات، شدد المبعوث الأميركي على أن الولايات المتحدة ليست هنا لكي ترغم إسرائيل على القيام بأي شيء.
في الغضون، واصل المبعوث الأميركي سلسلة لقاءات مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو ومتروبوليت بيروت وتوابعها المطران إلياس عوده وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعدد من النواب والوزراء على أن يزور اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ويلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري.
زيارة براك التي قد تكون الأخيرة إلى لبنان ترسم نتائجها معالم المرحلة المقبلة على الساحة اللبنانية التي ما زالت تئن تحت وطأة الأزمات الداخلية وتتعرض بشكل يومي للخروقات الإسرائيلية التي تخالف اتفاق وقف النار والقرار الأممي 1701 معرقلة مسارات التهدئة.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة