وثيقة الإنقاذ الوطني بين الترحيب الشعبي والدعوة لتبنيها لإنهاء الانقسام وحماية مؤسسات شعبنا

غزة- الحياة الجديدة- لميس الأسطل- رحب عدد من السياسيين وقادة القوى والاتحادات والشعبية، بوثيقة الانقاذ الوطني الفلسطيني "الشعب والوطن أولا" التي اطلقت من قطاع غزة كمبادرة شعبية فلسطينية للوحدة واحباط المؤامرات بحق شعبنا.
وقال د. تحسين الأسطل الناطق باسم الوثيقة ان الوثيقة لاقت قبولا وترحيبا من قادة شعبنا على المستوى السياسي أو الرسمي أو الشعبي والنقابات والاتحادات، سواء من خلال التوقيع والمشاركة على صفحة الوثيقة، أو الاتصالات والرسائل التي وصلت الى اللجنة المشرفة عليها.
واوضح ان ما يميز الوثيقة انها خرجت من رحم المعاناة ومن وسط الركام في تحد للاحتلال، الذي اعتقد انه بتدمير المنازل وتشريده للمواطنين سيتنازل شعبنا عن حقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة، ويتخلى عن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
واكد الأسطل ان الوثيقة تشهد تفاعلا على كافة المستويات، خاصة انها تجيب على الكثير من التساؤلات وتقدم حلولا واقعية تحرج المجتمع الدولي الذي بات يتخلى عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا، أمام حرب الابادة الجماعية التي يرتكبها، موضحا ان اللجنة المشرفة ستكشف خلال أيام خطواتها المقبلة وتفاجئ الجميع بحجم الموقعين والمشاركين على الوثيقة واصرارهم على الوصول الى اهدافها.
خطوة إيجابية
ورحب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رافت بالوثيقة، موضحا انها خطوة ايجابية تتضمن عدة نقاط تشمل برنامجا سياسيا في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
واضاف في تصريحات صحفية ان الوثيقة ترفض أي تشكيلات تتجاوز مؤسسات دولة فلسطين، وتؤكد ضرورة ان تكون كل المسؤوليات في اطار السلطة الوطنية، في اطار حوار وطني شامل برعاية مصرية، كما تؤكد وحدة السلاح في اطار المؤسسات الرسمية لدولة فلسطين وتشمل خطوات عملية للخروج من الواقع المرير، مشيرا الى اننا ولأول مرة امام مبادرة تقدم من المجتمع الفلسطيني والنقابات والاتحادات والكفاءات التي واجهت واقعا صعبا، لكنها قدمت خطوات عملية تعبر عن دراسة وحوار معمق لكل الواقع والاتفاقيات الدولية.
خارطة طريق
من جانبه قال عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بالمحافظات الجنوبية، جمال عبيد: "تحظى الوثيقة بدعم من مختلف فئات وأطر ومؤسسات شعبنا الفلسطيني، وتمثل خارطة طريق فلسطينية للخروج بالمشروع الوطني إلى بر الأمان ووقف حرب الإبادة وإسقاط الانقسام".
واضاف: "لدينا فرصة ثمينة الآن ومخرج وطني مشرف بهذه الوثيقة التي رأت النور من وسط الخيام والركام والأنقاض والشتات، مشكلة بارقة أمل ونقطة ضوء وسط هذا الظلام الدامس"، مؤكدا أنه لا بد من التقاط ذلك؛ لأن الوقت من لحم ودم.
واشار إلى أن قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بفصل شرق محافظة خان يونس عن غربها فيما يسمى بمحور "ماغين عوز"، وعزل محافظة رفح والسيطرة الكاملة عليها وعلى محافظة شمال قطاع غزة، وأجزاء كبيرة من مدينة غزة؛ يحول القطاع إلى معازل وجيتوهات وباستيلات أشبه بالعهد النازي إبان الحرب العالمية الثانية.
ودعا عبيد المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته فورا، والارتقاء لمستوى الإبادة عبر سلسلة من الإجراءات العملية بعيدا عن البيانات والتصريحات الخجولة التي تمنح الاحتلال مزيدا من الوقت لجرائمه.
تنقذ ما تبقى من الوطن
بدورها تفسر الصحفية في تلفزيون فلسطين د. رابعة الدريملي وتوقيعها على الوثيقة قائلة: "بهذا نحن ننقذ ما تبقى من وطن وشعب وقلب وروح" في ظل استمرار حرب الابادة على شعبنا.
وقال عضو الاتحاد العام للمعلمين، فضل قنديل :"الوثيقة شاملة وكاملة وننتظر الإجابة عليها من حركة حماس للخروج من المأزق الموجود".
أفق سياسي
ويقول المحاضر الجامعي، إياد أبو سالم: "اقتربنا من العامين للحرب الهمجية ضد قطاع غزة، التي أسفرت عن مجازر جماعية، ودمار شامل، ونكبة إنسانية تفوق الوصف، ومع استمرار العدوان الإسرائيلي يزداد الوضع تفككا، وتتعمق الكارثة، دون أفق سياسي حقيقي للخروج مما نحن فيه".
ودعا أبو سالم، للعمل على نشر الوثيقة؛ باعتبارها واجبا وطنيا للخلاص من دوامة الحرب ولضيق السبل وعدم وجود قدرة لتحمل المزيد من الخطابات والاشتراطات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وطالب بالإصغاء إلى صوت الشعب الذي يريد الحياة ووقف الحرب وإعمار البيوت وفتح المعابر ونظاما وطنيا موحدا يحترمه ويخدم مستقبله تحت مظلة الشرعية الفلسطينية المتمثلة في منظمة التحرير.
احتكار المقاومة
وقال عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سلامة أبو زعيتر، ان المقاومة فكرة متجذرة في ضمير كل فلسطيني صغيرا أم كبيرا، ولا يحق لأي جهة كانت احتكارها بتصديرها أو حتى استيرادها؛ لأنها كانت وستبقى وسيلة عمادها الإرادة الوطنية في طريق التحرر والاستقلال.
ويضيف أن الأحزاب والتنظيمات وجدت من أجل فلسطين، لتجتمع في إطار المشروع الوطني التحرري، وتحت ظل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
ويتابع: "في غياب السلطة الشرعية الواحدة ونظرا لظروف طارئة، كثر ما تقوم به بعض التجمعات والتنظيمات، بإنشاء قوات خاصة بها (ميليشيات) لحماية مؤيديها وأتباعها؛ لذلك فان المواطنين يطالبون بعودة الشرعية المسؤولة عن أمنهم ورعايتهم والتحدث باسمهم، ولا يحق لأي جهة كانت حزبا أو تنظيما التحدث باسم الشعب؛ لأنه عمليا يمكنه التحدث باسم مؤيديه وأعوانه.
ويشدد أبو زعيتر على أهمية وثيقة الانقاذ الوطني، كفكرة اجتمع الجميع حولها؛ لأنها تنبع من روحهم وإرادتهم الوطنية، كصرخة أمل من غزة لجميع أنحاء الوطن.
العشائر تؤيد
ويدعم مدير شؤون العشائر بمحافظة رفح، أحمد شعت، كل مبادرة تنهي الحرب والإبادة الجماعية.
مواضيع ذات صلة
يوم مظلم في "وادي الرخيم"!
عام على العدوان… صرخة اهالي مخيمي طولكرم ونور شمس في وجه تقليص الخدمات واستمرار النزوح
فتح وأهالي مخيم شاتيلا يحيون ذكرى استشهاد القائد علي أبو طوق
غزة: مجتمعون يبحثون قرارات الفصل الجماعي ويطالبون الأونروا بالتراجع عنها
قوات الاحتلال تقتحم تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب مخماس
الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء: الاحتلال يواصل احتجاز جثامين 776 شهيدا
إصابة طفل برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا