عاجل

الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 05 تموز 2015

غموض «موكا» يُحير المشاهد في «حالة عشق»


لشارقة - غدير المزيني:

ما إن هلَّ هلال شهر رمضان، حتى بدأ نجوم الدراما العربية يتنافسون للظهور حول هالته بأبهى حُلّة، غايتهم في ذلك كَسب عين المُشاهد ودمجه بحبكة قصص مسلسلاتهم المعروضة، ومن جُملة باقة الأعمال الدرامية الرمضانية لهذا العام سطع بريق الممثلة الشابة المصرية مي عز الدين، لتخطف الأنظار عبر شخصيتين في نفس الآن، وتتوّه بدورها الجمهور بين ما إذا كانت «ملك» أم «عشق»، في مسلسل «حالة عشق».
ويُشارك في إنارة سماء المسلسلات العربية الرمضانية، الممثلة القديرة بوسي بدور «ليلى» بعد غياب استمر لعدة سنوات؛ لاعبةً دوراً محورياً في بطولة المسلسل، إلى جانب كريم فهمي، وحازم سمير، والمطربة بوسي، في أول تجربة درامية لها، وعدد من نجوم الدراما المصرية، أمثال سامح الصريطي، وهالة فاخر، وروجينا، ورامز أمير، وراندا البحيري، ونورهان، وعايدة رياض، وأشرف زكي، وأحمد فتحي، ليَحبُك كلٌّ منهم دوره ويتقمص شخصيته الاستفزازية، أو البريئة، أو «الجدعة» بارزاً نص المؤلف محمد صلاح العزب، الذي يقوم بإنتاج عمله محمود شميس ويخرجه إبراهيم فخر، على أتمِّ شكل.
للوهلة الأولى يخال المشاهد نفسه متابعاً مسلسلا رومانسي الصبغة في مقامه الأول والأخير، يجمع مي عز الدين بدور «عشق»، بحب عمرها المحامي الشهير «آسر»، الذي يجسد دوره الممثل كريم فهمي، ويدعم هذا القالب العاطفي الرومانسي الورود الحمراء المتناثرة والبيانو، في تتره، وأغنيته الهادئة، الغامضة «مقسومة نصين»، التي تغنيها نانسي عجرم وتلعب بكلماتها وألحانها بإحساسها، الذي يفوق ما تعنيه الكلمات، وما تحاولُ إيصاله من معان محدودة، تجاه ما اعتدنا عليه من إحساس عجرمي لا محدود، يصل إلى قلوبنا من دون وسيط.

وتبدأ أحداث «حالة عشق» منذ الحلقة الأولى، عبر أثير برنامج إذاعي بعنوان «ساعة مع ملك»، الذي تنهي فيه الحلقة الممثلة مي عز الدين، بدور الإعلامية الشهيرة المحبوبة «ملك» صاحبة اسم الدلع «موكا»، بخبر إجازتها وغيابها عن البرنامج لفترة قصيرة، بسبب تحضيراتها لزفافها ودخولها قفص الزوجية عن قريب، ثم تنطلق لشراء الشبكة مع خطيبها المحامي الشهير «آسر» واختيار فستان زفافها وتجربته قبل الفرح بيوم، في أجواء مُفعمة بالحب والغرام تجذب المُشاهد.
يوم الفرح المُترقب، يزفها والدها الممثل سامح الصريطي، أحد أكبر أطباء التجميل في البلد، ل«طارق» الذي يؤدي دوره حازم سمير، ويصاب الجمهور المُتابع حينها بالذهول، وتسيطر عليه علامات الدهشة والاستغراب، وتنتهي عند ملامح وجه العريس طارق الحلقة الأولى.
ومن هنا تبدأ سلسلة الألغاز اللامتناهية، لينقطع الخط العشقي الرومانسي وتبدأ هالة من التشويق والإثارة والتحليل تُشرك المتابعين في مشاهد المسلسل وأحداثه غير المُتوقعة على الإطلاق، التي تجمع بين «ملك» و«عشق»، خاصة بعد أن اختفت «ملك» في صُبيحة زواجها، وأخذت شبكتها، التي تقدر بنصف مليون جنيه، لتعيدها إلى «آسر» بدور «عشق»، وذلك بعد غابت في يوم زفافها له في ظروف غامضة، وأغلقت هاتفها؛ لتظهر مجدداً وتخبره أن قصة ارتباطهما مستحيلة، الأمر الذي جعل المسلسل يُحقق في ثاني حلقة له في أيام شهر رمضان الفضيل أعلى رقم في عمليات البحث على موقع «جوجل»، حيث جاءت أغلب عمليات بحث المستخدمين عن «قصة مسلسل حالة عشق»، بحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط»، ووضع الجمهور تفسيرات تحلل غموض شخصية بطلة العمل، وفرضيات عدة تبرهن ظهورها المزدوج بشخصيتين، كانت احداهما أن «ملك» التي توفيت شقيقتها التوأم «عشق»، على يد والدها، بعد أن اكتشفت أن هناك علاقة تجمعه بالخادمة، تعاني انفصاماً في شخصيتها، ما دفعها للعيش بشخصيتها وكذلك شخصية شقيقتها في نفس الوقت.
وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي يتبلور حول فكرة العشق، الذي ليس بالضرورة أن تترجمه علاقة حميمة تجمع ما بين شخصين حد الهيام، إذ ان المسلسل يمكن تشبيهه ببيت العنكبوت، الذي يؤدي كل خط من خطوطه إلى زاوية مختلفة ومفهوم مُغاير للعشق، مثل: عشق الفلوس، أو النساء، أو الشهرة، أو عشق أيّ شيء من ملذات الدنيا الفانية.
"الخليج"