3 خطوط دفاع في الأغوار الشمالية

طوباس- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يشبه رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية، مهدي دراغمة، تجمعات الفارسية نبع غزال وسمرا وعين الحلوة بـ"خطوط الدفاع" الأخيرة المتبقية في الأغوار الشمالية".
ويلخص لـ "الحياة الجديدة" ما تتعرض له التجمعات الثلاثة من اعتداءات يقودها عدد قليل من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال.
ويؤكد دراغمة أن الفارسية نبع غزال وخربة سمرا ومنطقة عين الحلوة تواجه حاليا اعتداءات غير مسبوقة، تقابل بإرادة البقاء من الأهالي.
مناوبات للنوم!
ويدلل على صعوبة الحال في المناطق الثلاث بأن أهلها أصبحوا يتناوبون على النوم للاحتماء من هجمات المستوطنين، ويخلد أرباب العائلات إلى الفراش بأحذيتهم؛ خشية أي تصعيد، ويتوزع الأبناء على السهر في سواد الليل؛ لمنع أي اعتداء.
ويتطرق إلى إسناد شبه دائم من نشطاء سلام إسرائيليين للمواطنين، يتدخلون لمنع العربدة والاعتداء على الأهالي داخل مساكنهم على مدار اليوم، فيوثقون الاعتداءات وينشرونها على نطاق واسع.
والمفارقة، التي يقدمها دراغمة، أنه بات يجري الآن إحصاء عدد العائلات المتبقية في الأغوار الشمالية، وأصبح ذلك يقتصر على عدد قليل من الأسر، تعيش أوضاعا صعبة وتناشد المؤسسات المختلفة لتعزيز صمودها.
ويرسم دراغمة خريطة العائلات التي ترفض الرحيل عن مسقط رأسها وأرض أجدادها، فيقول إن الفارسية نبع غزال تحتض 6 أسر و30 فردا من أبناء عائلتي الشقيقين على وحسين زهدي أبو محسن.
ويبين أن تجمع عين الحلوة يشهد صمود 11 عائلة من أبناء عليان زامل دراغمة، الذي أبصر النور في المنطقة نفسها عام 1927، واستمر أولاده: قدري، وفتحي، وعادل، وساطي، و28 من أحفاده في الصمود بالموقع بكل ما يملكون.
عشق وعربدة
ويوضح أن خربة سمرا تضم 50 مواطنا من عائلة عبد خضر عوض دراغمة وأولاده فوزي وذياب وأيمن، الذين يواجهون الكثير من المعاناة، بسبب الاقتحامات اليومية للمساكن، وتشغيل الموسيقى الصاخبة، ورفع أعلام الاحتلال على البيوت، ونصب أبنية قربها، ووضع أسلاك شائكة حولها، وسرقة مصادر رزق العائلة من مواشي ودواجن، واستفزاز المواطنين بطرق كثيرة؛ لحملهم على الرحيل.
ويشير إلى أن مصادر عمل العائلات في المنطقة تضررت كثيرا، فقد منع الاحتلال ومجموعات المستوطنين، المواطنين من الوصول إلى المراعي، وجرت مصادرة عدة قطعان من الأبقار كما في سمرا، ويتم تضييق الخناق على صهاريج المياه، ويجري تخريب الخلايا الشمسية، وتسييج محيط المساكن، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم.
ويفيد بأن خربة سمرا كانت تضم نحو 40 عائلة قبل تصاعد اعتداءات الاحتلال، بينما كان يقيم في الفارسية نبع غزال قرابة 30 عائلة، وزهاء 50 أسرة في عين الحلوة، لكن الغالبية أكرهت على الرحيل.
ويوضح بأن مصادر عيش المواطنين ضربت في مقتل، وأن الغالبية تصر على البقاء في المنطقة التي ولدت وعاشت طفولتها وعملت فيها، ويصعب عليها تركها، بالرغم من تراجع مصادر دخلها، ومنع الاحتلال من إخراج المواشي والأبقار من حظائرها.
ويتناقل مواطنو المنطقة أخبار سرقة المستوطنين لنحو 120 رأس بقر لأخوين من تجمع عين الحلوة، ورفضهم إعادتها رغم قرار من إحدى محاكم الاحتلال، ويشعرون بالمرارة.
بؤر ساخنة
ويلخص مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، معتز بشارات، بأن سمرا ونبع غزال وعين الحلوة 3 بؤر ساخنة تواجه عربدة الاحتلال والمستوطنين، التي وصلت إلى قرية بردلة، التي تعاني بفعل البؤرة الاستعمارية والهجمات على معظم أراضيها في سهل قاعون.
ويؤكد أن الاحتلال يصعد في الأغوار الشمالية كلها، وبدأ أمس الإثنين في أعمال تجريف بمنطقة إبزيق، ويفعل ما يشاء.
ويوثق المواطنون وصول جرافات الاحتلال ظهر الإثنين إلى منطقة إبزيق، وسط خشية من تنفيذ مخطط شق طريق لإقامة معسكر للاحتلال في جبل السالمة على أراضي قرية رابا، جنوب شرق جنين والمشرف على الأغوار الشمالية.
ويفيد رئيس مجلس رابا، غسان بزور لـ"الحياة الجديدة" بأن حراكا قانونيا أطلقته الهيئة المحلية بالشراكة مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان؛ لجمع تواقيع ورفع دعاوى ضد قرار جيش الاحتلال مصادرة رئة القرية في جبل السالمة.
ويتحدث عن مواطني قريته الذين شاهدوا وصول جرافات الاحتلال إلى إبزيق، وأصحبوا يخشون من تسريع وتيرة مصادرة أراضيهم وجبلهم ومتنفسهم الطبيعي.
ويؤكد بزور بأن الأهالي يستعدون لتنفيذ وقفة احتجاج ضد قرارات الاحتلال الجائرة، عند مقربة من إحدى البوابات المنوي إقامتها.
مواضيع ذات صلة
يوم مظلم في "وادي الرخيم"!
عام على العدوان… صرخة اهالي مخيمي طولكرم ونور شمس في وجه تقليص الخدمات واستمرار النزوح
فتح وأهالي مخيم شاتيلا يحيون ذكرى استشهاد القائد علي أبو طوق
غزة: مجتمعون يبحثون قرارات الفصل الجماعي ويطالبون الأونروا بالتراجع عنها
قوات الاحتلال تقتحم تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب مخماس
الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء: الاحتلال يواصل احتجاز جثامين 776 شهيدا
إصابة طفل برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا