عون: ممارسات إسرائيل تحول دون بسط سلطة الدولة وتطبيق قراراتها وحصرية السلاح

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده على الأراضي اللبنانية وقد شهدت المناطق الحدودية منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، سلسلة انتهاكات للقرار 1701 واتفاق وقف النار، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلا في بلدة شبعا ما أدى إلى وقوع إصابات، وقد نقل الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة شخصا بحال الخطر.
وبالتوازي استهدفت غارة إسرائيليّة سيّارة في بلدة شقرا أدّت في حصيلة أولية إلى إصابة شخصين بجروح بالغة استدعت نقلهما إلى العناية المركزة كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في منطقة صف الهوا في بنت جبيل ما أدى إلى ارتقاء شهيد وسقوط جريحين.
وعصرا، نفذ الطيران المعادي غارة بصاروخين مستهدفا سيارة على الطريق الرئيسي ما تسبب بسقوط جريح وفق وزارة الصحة، كما أطلقت مسيّرة إسرائيلية النار في اتجاه آلية "بيك أب" عند محلّة بركة النقار الحدودية من دون وقوع إصابات.
ياتي ذلك في إطار موجة تصعيدية من الخروقات الإسرائيلية في اليومين الماضيين وصلت إلى منطقة خلدة المحاذية لمطار بيروت الدولي وعلى الخط الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، حيث استهدفت إحدى المسيرات سيارة بصاروخين موجهين على إحدى السيارات ما أدى إلى سقوط شهيد.
وكان جنود الاحتلال في الساعات الماضية قد اجتازوا الخط الازرق قرب منتزهات الوزاني فيما توغلت قوة إسرائيلية في بلدة ميس الجبل وأقدمت على تفجير معمل للبياضات، كما استهدف الجيش الإسرائيلي منزلا مأهولا في بلدة عيتا الشعب، إلى ذلك تنتهج اسرائيل مجددا سياسة تفخيخ وتفجير ما تبقى من منازل البلدات الحدودية.
تصعيد إسرائيلي يستبق وصول المبعوث الأميركي توماس براك إلى العاصمة بيروت الإثنين المقبل لتسلم الرد حول ورقة المقترحات التي سلَّمها للبنان، وفي أول مندرجاتها حصرية السلاح بيد الدولة وتسليم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية وفي هذا الصدد مروحة اتصالات دولية وعربية يواكبها في الساعات المقبلة اجتماع رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري في بعبدا تأكيدا على وحدة الموقف الرسمي اللبناني من مضمون الورقة، التي ستُسلم لبراك وقد سبق اللقاء الثلاثي اجتماع عقده مستشارو الرؤساء الثلاثة، لاستكمال البحث في الرد اللبناني على الورقة التي على ضوئها يتقرر مصير الأيام القادمة على الساحة اللبنانية.
ولاحقا، أفادت معلومات "النهار" بانتهاء اجتماع اللجنة المكلّفة إعداد الرد على ورقة برّاك، وسيُصار إلى اطلاع الرؤساء على الصيغة التي توصلت إليها اللجنة قبل صياغة الردّ النهائي.
وفيما تضاربت المعلومات حول تسليم أو عدم تسليم حزب الله رده على الورقة الأميركية للرئيس بري حتى اللحظة، افادت مصادر رسمية أن رد لبنان سيشمل تمسكاً لبنانياً رسمياً بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، من دون الإشارة إلى إجراء حوار داخلي بشأن هذا الملف. كما سيشدد الرد على تمسك لبنان بتنفيذ قرار وقف إطلاق النار كاملاً من قبل إسرائيل.
وفي سياق متصل، وخلال استقباله وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال في قصر بعبدا بحضور السفير البريطاني في لبنان هايمش كويل، أوضح الرئيس جوزيف عون أن عديد الجيش في الجنوب سيصل إلى 10 آلاف عسكري في منطقة جنوب الليطاني وأنه لن تكون هناك أي قوة مسلحة في الجنوب غير الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، إضافة الى "اليونيفيل".
ورأى الرئيس عون أن استمرار احتلال التلال الخمس التي لا قيمة عسكرية لها في ظل التطور التقني لأجهزة المراقبة، يحول دون تثبيت الامن والاستقرار في الجنوب، كما أن امتناع إسرائيل عن إعادة الأسرى اللبنانيين المحتجزين لديها وعدم توقف الأعمال العدائية، التي تطاول احياناً الضاحية الجنوبية لبيروت والطرق المؤدية الى العاصمة، كل ذلك يجعل من الصعب على الدولة بسط سلطتها بشكل كامل وحماية المواطنين وتطبيق قراراتها ومنها حصرية السلاح.
ودعا الرئيس جوزيف عون إلى الضغط على إسرائيل لسحب قواتها وتقديم الضمانات اللازمة لعدم تكرار الاعتداءات على لبنان والتقيد بالقرار 1701 بكل مندرجاته.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة