الغزيون يتأملون هدنة لوقف النزيف ولو مؤقتا

غزة- الحياة الجديدة-عبد الهادي عوكل- على الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن التوصل إلى هدنة مؤقتة في قطاع غزة وفقا للمقترح القطري المعدل، إلا أن المواطنين في قطاع غزة انتابهم شعور بقرب الفرج المؤقت وإمكانية أن تترجم هذه الموافقة إلى واقع عملي على الأرض يخلصهم ولو مؤقتا من القتل اليومي والجوع الذي ينهش في أجسادهم والنزوح المتكرر وغيرها من مآسي الحياة اليومية.
وخرج المواطنون من جميع مناطق قطاع غزة في ساعات المساء يهللون ويكبرون مع بعض إطلاق النار في الهواء، معتقدين أن الهدنة قاب قوسين أو أدنى.
الشاب العشريني سامي عبد الهادي من حي الشيخ رضوان، يقول: "من الواضح أن جولة المفاوضات الحالية هي جدية أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت الهدنة مسألة وقت وستدخل حيز التنفيذ، معتقداً أنه يمكن الإعلان عنها رسميا خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الإثنين القادم". معرباً عن أمله أن تمتد هذه الهدنة إلى وقف إطلاق نار دائم، لإنهاء حياة البؤس التي يعيشها سكان غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
في ذات السياق، عبر الشاب عدي السلفيتي عن فرحته بأن الهدنة تعني له، أنه سيصل له الطعام دون معاناة ومخاطر، بعد أن نجا من الموت عند حاجز النابلسي على شارع الرشيد غرب مدينة غزة، جراء إطلاق النار على ألاف الشبان الذين كانوا ينتظرون الشاحنات المحملة بالمساعدات من قبل طائرات الاحتلال المسيرة. ورداً على سؤال وجهه له مراسل الحياة الجديدة، بأن احتمال العودة لاطلاق النار بعد الهدنة وارد جداً، قال:" حلمنا اليوم هو أن نحصل على رغيف الخبز، وأن ننام قليلاً بعيدا عن اصوات الطائرات والقصف ومشاهد القتل والمعاناة اليومية". وبعد انتهاء الهدنة يخلق الله ما لا تعلمون.
وأشار السلفيتي إلى أن غزة أصبحت خارج الكوكب، وفي سجن كبير مليء بالأحداث الدامية يومياً، متمنياً أن تنتهي الحرب بشكل نهائي.
دعوات شعبية لحماس بالموافقة على المقترح المعدل بأي ثمن
ومنذ إعلان ترامب الإسبوع الماضي عن اعتقاده بأن اتفاقا وشيكا بشأن غزة سيكون قريباً، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين وسياسيين وصحافيين ونشطاء، بمطالبة حركة حماس بالموافقة على المقترح بغض النظر عن ما جاء فيه، مع إدراكهم بأن أي مقترح لن يكون في صالح الشعب الفلسطيني، ولكن هذه الهدنة ستسمح بمقتضاها دخول المساعدات لكل الأسر الفلسطينية التي تعاني من جوع وصل ذروته، بالإضافة إلى الاستراحة من أصوات القصف اليومي ومشاهد القتل والتدمير من الاحتلال ، وكذلك من عصابات السرقة واللصوص والتجار الذين يستغلون الحرب لملئ جيوبهم على حساب قوت الاطفال والنساء والشيوخ والمرضى.
الناشط والمؤثر المجتمعي أ. حازم أبو حميد وجه رسالة للمفاوضين عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك قائلاً: " من قلب الموت والدمار، إحنا أهل غزة، تعبنا، وقلوبنا مليانة وجع.. وبالرغم من كل شيء بنقولها بوضوح: موافقون على مقترح الـ 60 يوماً، ونحن جاهزون لتحمل التبعات، ونوقع عليه بإرادتنا، ليس لأنه أفضل عرض ولكن لأنه لم يبق فينا طاقة تحمل، نعد أيام الموت والضياع.
وحظي منشوره بتفاعل كبير من قبل سكان قطاع غزة الذين يعيشون الإبادة بكل تفاصيلها، مؤيدين رسالته، ومطالبين المفاوضين في قطر بالموافقة على المقترح.
في ذات السياق كتب الصحفي سامي أبو سالم، قائلاً: "أن أي مقترح هدنة يُقدم سيكون إما مجحفا أو أكثر إجحافاً ولن يوافق نتنياهو على أي مقترح فيه ضمانات ولا الحد الأدنى من تطلعات الشعب (وليس تطلعات الحزب)، وهنا تأتي المصلحة العامة المتمثلة في وجوب وقف النزيف بأسرع وقت، أما فذلكة الحديث عن "شروط" فهذا ليس وقته وإن كانت الشروط مشروعة ومنطقية". أنقذوا ما تبقى.
وكتب الصحفي مطر الزق موجها كلامه لقيادة حماس في قطر، قائلاً:" كفى عناد .. اتقوا الله .. وافقوا .. أوقفوا الدم والجوع والقتل وسوء الأخلاق والفتن وسرق الأرض وتدمير البيوت.
وتعد أصوات الشارع الغزي الذي يعيش الإبادة أبلغ تعبير عن الواقع المرير الذي يعيشه القطاع وهو نبض نابع من الحرص على إنقاذ ما تبقى من غزة المنكوبة، وأملهم من المفاوضين بسحب الذرائع من نتنياهو وحكومته المتطرفة التي تهدف إلى تهجير سكان غزة وهو الهدف الأسمى لحرب الإبادة التي اندلعت منذ أكتوبر 2023.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يبعد ثلاثة مقدسيين عن المسجد الأقصى
هيئة الأسرى: تصعيد خطير في سياسة الإهمال الطبي بحق المعتقلين في سجون الاحتلال
فتوح يلتقي الجالية الفلسطينية في البحرين
الاحتلال يقتحم العيسوية شمال شرق القدس ويداهم منزلين
الاحتلال يعتقل مواطنين من مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
أسعار صرف العملات
مستعمرون يستولون على دراجة نارية قرب حاجز عطارة شمال رام الله