منطقة النبطية في جنوب لبنان تستعيد مشاهد الحروب وأهوالها
إسرائيل شنت عشرين غارة في أقل من ربع ساعة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- استعادت منطقة النبطية في الجنوب اللبناني مشاهد الحروب وأهوالها، في ثاني أكبر عدوان إسرائيلي علىيها بعد توقف حرب الـ66 يوما في تشرين الثاني الماضي، في إقل من ربع ساعة.. عشرون غارة صبتها مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر وكفر تبنيت والنبطية الفوقا، بصواريخ ارتجاجية هائلة أدت إلى سلسلة من الانفجارات استمرت حوالي النصف ساعة.
الغارات التي أحدثت حالة من التوتر والهلع بين المواطنين أدت إلى تحطم زجاج عشرات المنازل في بلدات كفر تبنيت والنبطية الفوقا ودوحة كفررمان، وتسببت بإقفال طريق النبطية - الخردلي بفعل الأحجار والردم الذي تطاير عليها جراء عصف الغارات، بينما اشتعلت الحرائق في أحراج علي الطاهر والدبشة فيما سجل إصابة سبعة مواطنين من جرائها.
وبالتوازي ودون سابق انذار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أغار طيرانه الحربي على شقة في النبطية الفوقا أدت في حصيلة أولية إلى ارتقاء الشهيدة عفاف شحرور وإصابة 14 شخصا بجروح وأضرار كبيرة في المحال التجارية والشقق المجاورة، علما أن الشهيدة شحرور قدمت منذ أقل من شهر من ألمانيا إلى لبنان لقضاء عطلة الصيف مع عائلتها، وكانت في شقتها لحظة الاستهداف، وبالتالي بلغت حصيلة الضحايا من جراء الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية شهيدة و21 جريحا.
في الغضون، شن طيران الاحتلال الحربي أيضا غارتين بين الزرارية وأنصار، وعصر أمس، وفي إطار مواصلة خروقاته اليومية على الأراضي اللبنانية، هددد جيش الاحتلال بتفجير ثلاثة منازل في الحي الجنوبي لمدينة الخيام كان تسلل جنوده باتجاهها في وقت سابق وفخخها، وقد أبلغ قوات "اليونيفيل" الدولية بذلك، فيما عمل الجيش اللبناني على قطع الطرقات المؤدية إلى المنطقة، ووصلت قوة من فوج الهندسة التابعة له للكشف على المنازل التي هدد جيش الاحتلال بتفجيرها.
وفيما حمل الجيش الإسرائيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يجري داخل أراضيها، فقد أدان رئيس الجمهورية جوزيف عون استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة لبنان داعيا إلى تحرك فاعل من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الاعتداءات، لا سيما من الدول التي رعت اتفاق تشرين الثاني الماضي خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا.
بدوره أدان رئيس الوزراء نواف سلام بشدة الاعتداءات الإسرائيلية في محيط النبطية، ورأى فيها خرقا فاضحا للسيادة الوطنية ولترتيبات وقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها، كما تشكل تهديدا للاستقرار الذي يحرص لبنان على صونه.
وفي هذا الصدد انعقد مجلس الوزراء اللبناني حيث تقدم العدوان الإسرائيلي ومخاطره الملفات التي تم التداول به.
وفي تصريح لوزير الإعلام بول مرقص في ختام الجلسة أشار فيه إلى أنه "على إسرائيل الانسحاب من النقاط المحتلة ووقف اعتداءاتها كي نتمكن من استكمال الموجبات علينا".
وعن احتمال عقد جلسة وزارية حول الورقة المقدمة من الموفد الأميركي توماس براك، قال مرقص: "إن الحكومة ستشرع فورا بالتحرك إذا تقدمت الاتصالات السياسية".
واشار إلى أن "رئيس الحكومة نواف سلام استعرض زيارة الموفد الأميركي توماس براك الذي تقدم بمجموعة اقتراحات حول وقف إطلاق النار، وأكد الالتزامات الواردة في البيان الوزاري، لا سيما انسحاب إسرائيل ووقف أعمالها الاعتدائية والالتزام بحصرية السلاح بيد الدولة وقواها الذاتية حصرا وامتلاك قرار السلم والحرب والالتزام بإعادة الإعمار".
ولفت مرقص إلى أن "رئيس الحكومة بحث مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون المقترحات الأميركية، وسيناقشها غدا (اليوم السبت) مع رئيس مجلس النواب نبيه بري".
مواضيع ذات صلة
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين
الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
الدفاع المدني السعودي يعزز (27) مركزًا في المنافذ والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة
"الفاو": أسعار الغذاء العالمية واصلت ارتفاعها في نيسان الماضي
رئيس "الغذاء والدواء" يتفقد استعدادات الهيئة للحج في عددٍ من مرافقها بمكة المكرمة والشرقية