طلبة طولكرم.. امتحانات "تحت النار"
طولكرم-الحياة الجديدة- مراد ياسين- في ظروف استثنائية ومشحونة بالخطر، توجه أكثر من 3400 طالب وطالبة في محافظة طولكرم لأداء امتحانات الثانوية العامة، وسط تصعيد مستمر يدخل يومه الـ150، ويعد الأقسى على المحافظة منذ سنوات، من حيث شدته وآثاره المدمرة على مختلف نواحي الحياة، لا سيما قطاع التعليم.
ورغم حالة التوتر الأمني التي تعيشها المدينة وبلداتها وقراها، تمكن 3456 طالبا وطالبة من التوجه إلى 30 قاعة امتحان موزعة جغرافيًا بما يراعي الظروف الأمنية وسكن الطلبة، متجاوزين حواجز الاحتلال المنتشرة على الطرق الرئيسية.
وقال مدير تربية طولكرم، مازن جرار، في للـ"الحياة الجديدة"، إن الامتحانات هذا العام جرت "تحت النار"، وإن المديرية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لضمان عقد الامتحانات في موعدها المحدد، بالتنسيق الكامل مع محافظة طولكرم، والارتباط الفلسطيني المدني والعسكري، والشرطة.
وأوضح جرار أنه تم تشكيل "خلية أزمة" منذ اليوم الأول للامتحانات، لضمان وصول الطلبة والمعلمين إلى قاعاتهم رغم الاقتحامات المتكررة في المدينة ومحيطها، مضيفا: "فتحنا المجال للطلبة والمعلمين الالتحاق بأقرب قاعة امتحانية ممكنة بالتنسيق معنا، في حال تعذر وصولهم إلى القاعة الأصلية".
ولم تسلم بلدة زيتا من تبعات التصعيد، حيث اضطرت المديرية لنقل قاعة الامتحان من عتيل إلى بلدة باقة الشرقية، بسبب استمرار الاحتلال في اقتحام البلدة واحتلال عشرات المنازل فيها، ما قيّد حركة السكان.
وأشار جرار إلى أن التنسيق اليومي، من الساعة السابعة صباحا حتى الواحدة ظهرا، ساعد في ضمان سير الامتحانات دون معوقات تذكر حتى الآن، رغم الصعوبات الكبيرة، مؤكا أن ردود فعل الطلبة حول الامتحانات حتى اللحظة "إيجابية بشكل عام، مع تفاوت الآراء حول صعوبة بعض الأسئلة".
وكشف مدير التربية أن الاحتلال حرم ثمانية طلاب من محافظة طولكرم من تقديم امتحاناتهم لهذا العام بعد اعتقالهم، في ظل استمرار الانتهاكات التي تطال العملية التعليمية، من اقتحامات للمدارس، إلى التضييق على المناهج، مرورًا بالقيود المفروضة على الحركة.
وقال إن مديرية طولكرم لجأت إلى التعليم الإلكتروني لتعويض الطلبة عن أيام دراسية كثيرة فُقدت بسبب الاجتياحات المتكررة، وأنه رغم العقبات، تمكنت الوزارة من إنهاء المنهاج المقرر واختتام العام الدراسي.
وأكد جرار أن أحد أبرز التحديات الميدانية تمثل في الحواجز العسكرية الطيارة، خاصة حاجز جبارة، الذي يتعمد الاحتلال إغلاقه لساعات طويلة دون مبرر، ما استدعى نقل أسئلة الامتحانات لبعض القاعات من مديرية قلقيلية بدلاً من تعريضها للتأخير على الحاجز.
وفيما يتعلق بأزمة الوقود، أوضح جرار أنها أثرت بشكل سلبي على العملية الامتحانية، لكنه أثنى على قرار لجنة الطوارئ في المحافظة بمعاملة مركبات تربية طولكرم الخاصة بالتوجيهي كسيارات إسعاف، بما مكّنها من الحصول على الوقود اللازم ومواصلة أداء مهامها.
ووجه جرار رسالة للطلبة دعاهم فيها للاستعداد الجيد والمثابرة، مشددًا على أهمية هذه المرحلة، ومؤكدًا حرص المديرية على توفير بيئة امتحانية آمنة وسلسة. كما دعا أولياء الأمور إلى دعم أبنائهم نفسيًا وتشجيعهم لتحقيق نتائج متميزة تؤهلهم لدراسة التخصصات التي يطمحون إليها.
وفي ختام حديثه، توجه بالشكر إلى كل من ساهم في دعم العملية التعليمية خلال هذا الظرف العصيب، وعلى رأسهم محافظة طولكرم، والأجهزة الأمنية، والارتباط، والإعلام الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
الزبابدة: اقتحام واسع وتحويل منزل لمركز تحقيق
7 سنوات على استشهاد موظف محكمة الخليل ياسر الشويكي
اختيار الفنان والسينمائي الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
فتوح يدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان
مؤسسات الأسرى: 9500 معتقل في سجون الاحتلال بينهم 73 أسيرة و350 طفلا
وكالة بيت مال القدس تواصل حملاتها الطبية لدعم صمود المقدسيين
مصطفى يبحث مع نظيره الهولندي آخر المستجدات