عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 حزيران 2025

سلطة النقد: 13 مليار شيقل قيمة الأموال المتكدسة لدى البنوك العاملة في فلسطين

أعلنت أنها ستتخذ إجراءات قريبا لضبط سعر صرف العملات في قطاع الصيرفة

زيتاوي: نتوقع أن يستقبل الجانب الاسرائيلي 4.5 مليار شيقل خلال الشهر المقبل ما قد يخفض من حدة الأزمة

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أعلنت سلطة النقد أن قيمة الاموال المتكدسة لدى البنوك العاملة في فلسطين بلغت نحو(13) مليار شيقل.

وقال اياد زيتاوي مدير دائرة الاستقرار المالي في سلطة النقد خلال جلسة حوارية نظمها مركز الأبحاث الفلسطيني - دائرة بوابة اقتصاد فلسطين- في مقره بمدينة رام الله إن تكدس هذه الأموال لدى البنوك تشكل خطراً على الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها سلطة النقد مؤخراً لضبط الايداعات بعملة الشيقل، والتي يأتي نحو 50% منها من قطاعات اقتصادية محددة مثل المحروقات والذهب والدخان والعقارات .

وقال زيتاوي إن احتجاز الاحتلال الاسرائيلي لأموال المقاصة أو تحويلها منقوصة منذ بدء الحرب العدوانية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الفلسطينية بعد 7 تشرين الأول 2023 كان من الأسباب التي عمقت الأزمة، كون  عمليات التحويل تتم الكترونيا بينما يتم صرف الرواتب نقدا.

وتوقع زيتاوي أن يستقبل البنك المركزي الاسرائيلي شحنة إضافية من الشيقل خلال شهر تموز المقبل بقيمة 4.5 مليار شيقل، وهي الشحنة الدورية العادية، إذ استقبل البنك المركزي الاسرائيلي قرابة 9 مليارات شيقل خلال العام الحالي، بينما تبلغ الكوتا السنوية نحو 18 مليار شيقل، موضحا أن نمو الاقتصاد الفلسطيني الطبيعي منذ اقامة السلطة الوطنية حتى اليوم يجعل من الضرورة رفع شحنة الشيقل التي يجب أن تحول للبنك المركزي الاسرائيلي إلى نحو 30 مليار شيقل سنويا للتغلب على معضلة تكدس الشيقل.

ولقت زيتاوي إلى أن عمليات التحول لعمليات الدفع الالكتروني بدأت قبل هذه الأزمة الحالية ومستمرة خلالها بالاتفاق مع مجموعة من القطاعات الاقتصادية لتعزيز أدوات الدفع الإلكتروني والذي من شأنها على المديين المتوسط والطويل أن تسهم في علاج مشكلة تكدس النقد.

وكشف زيتاوي النقاب عن إجراءات ستتخذها سلطة النقد قريبا تضمن ضبط سعر صرف العملات في قطاع الصيرفة.

وكانت الجلسة جاءت  تحت عنوان:أزمة فائض الشيقل.. التحديات والحلول الممكنة"، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلين عن سلطة النقد الفلسطينية، وجمعية البنوك، وخبراء اقتصاديين، وأكاديميين، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص، ومديري بنوك ومؤسسات مالية، وسفراء عرب.

وتأتي هذه الجلسة في ظل تصاعد غير مسبوق في أزمة فائض الشيقل داخل الجهاز المصرفي الفلسطيني، الأمر الذي بات يشكّل عبئًا متفاقمًا على القطاع المالي ويهدد الاستقرار النقدي، نتيجة القيود الإسرائيلية على استلام الفائض النقدي من الشيقل، خاصة منذ السابع من تشرين الأول 2023.

وتناول المشاركون خلال الجلسة مختلف أبعاد الأزمة، بدءًا من الأسباب التي أدت إلى تفاقمها، مرورًا بتشخيص تداعياتها على الاقتصاد الفلسطيني، ووصولًا إلى بحث حلول واقعية قابلة للتطبيق على المدى القريب والبعيد.

واتفق الحضور على أن رفض إسرائيل استلام فائض الشيقل يُستخدم كأداة ضغط سياسي واقتصادي، ضمن منظومة من الإجراءات التي تعرقل تطور الاقتصاد الفلسطيني وتُقوّض مقومات صموده.

وطرحت الجلسة عددًا من التوصيات تنوعت بين خيارات فنية وسياسية، من أبرزها: تعزيز التحول نحو أنظمة الدفع الإلكتروني للحد من التداول النقدي بالشيكل، وتوسيع نطاق استخدام العملات البديلة لتقليص الاعتماد على العملة الإسرائيلية، بما يدعم السيادة المالية ويساهم في تحقيق استقلال واستقرار اقتصادي.

وفي ختام النقاش، شدّد المشاركون على ضرورة بلورة موقف وطني موحّد إزاء هذه الأزمة، يجمع بين البُعدين الفني والسيادي، ويرتكز إلى تنسيق فعّال بين مختلف القطاعات، بهدف تحصين الاقتصاد الفلسطيني من الاختلالات النقدية المفروضة عليه.

وأعلنت بوابة اقتصاد فلسطين أنها ستعد تقريرًا خاصًا يُلخّص أبرز التوصيات الصادرة عن الجلسة، وستقوم بتعميمه على الجهات ذات العلاقة، دعمًا منها لمسار الحوار الوطني حول مستقبل السياسات النقدية والمالية الفلسطينية، في ظل التحديات الراهنة والقيود الإسرائيلية المتزايدة.