عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2025

لبنان يسعى لدرء مخاطر استدراجه إلى مواجهة أخرى

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- وسط عصف الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والمخاوف من ارتداداتها على دول المنطقة، يسعى لبنان لدرء مخاطر استدراجه إلى مواجهة أخرى، فيما تواصل إسرائيل خروقاتها على أراضيه متسببة برفع منسوب التوتر على الحدود وفي جديدها أن أغار طيرانها على مرتفعات تومات نيحا المشرفة على منطقتَي البقاع الغربي وإقليم التفاح  وقد  طالت الغارة مبنى الإرسال الذي تستخدمه عدة محطات تلفزيونية وشبكات اتصالات خلوية كنقطة بث وتغطية، من بينها قناة "المنار"، ما أدى إلى تدميره بالكامل.

كما تسللت قوة إسرائيلية متمركزة في جبل البلاط إلى أطراف بلدة عيترون الشرقية في جنوب لبنان، وقامت بتفجير أحد المنازل وهو غير مأهول.

في الغضون، سقط صاروخ اعتراضي إسرائيلي وسط الطريق الفرعي بين وادي السلوقي ومستشفى ميس الجبل، قرب قلعة دوبيه جنوبي لبنان.

وفي إطار الإجراءات الأمنية المشددة وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، رفع  الجيش الإسرائيلي حالة التأهب على الحدود الشمالية مع لبنان، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس الأحد أنها أمرت بمغادرة عائلات وموظفي سفارتها غير الضروريين من لبنان بسبب الوضع الأمني بالمنطقة.

وتعليقا على التطورات الإقليمية، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أن التصعيد الأخير للمواجهات الإسرائيلية - الإيرانية والتطورات المتسارعة التي ترافقها ولا سيما قصف المنشآت النووية الإيرانية فجر أمس من شأنه أن يرفع منسوب الخوف من اتساع رقعة التوتر على نحو يهدد الأمن والاستقرار في أكثر من منطقة ودولة، الأمر الذي يدفع إلى المطالبة بضبط النفس وإطلاق مفاوضات  بناءة وجدية لإعادة الاستقرار إلى دول المنطقة وتفادي المزيد من القتل والدمار لا سيما أن هذا التصعيد يمكن أن يستمر طويلا.

وناشد الرئيس عون قادة الدول القادرة التدخل لوضع حد لما يجري قبل فوات الأوان، مشيراً إلى أن لبنان، قيادة وأحزاباً وشعباً، مدرك اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أنه دفع غالياً ثمن الحروب التي نشبت على أرضه وفي المنطقة وهو غير راغب في دفع المزيد ولا مصلحة وطنية في ذلك، لا سيما أن كلفة هذه الحروب كانت وستكون أكبر من قدرته على الاحتمال.

وكان الرئيس عون تابع منذ فجر أمس الأحد التطورات العسكرية التي نتجت عن قصف المنشآت النووية الإيرانية، وظل على اتصال مع رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الامنية، مؤكدا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على الاستقرار في البلاد.

بدوره، دون رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس": "بمواجهة التصعيد الخطير في العمليات العسكرية، ومخاطر تداعياتها على المنطقة بأسرها، تزداد أهمية تمسكنا الصارم بالمصلحة الوطنية العليا التي تقضي بتجنيب توريط لبنان أو زجّه بأي شكل من الأشكال في المواجهة الإقليمية الدائرة.

كما أجرى الرئيس سلام اتصالاً بالرئيس عون تم خلاله البحث في التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة وانعكاساتها المحتملة على لبنان وقد جرى الاتفاق على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الجانبين والعمل المشترك لتجنيب لبنان تداعيات هذه الأوضاع وتغليب المصلحة الوطنية العليا والحفاظ على وحدة الصف والتضامن الوطني.

وكان لسلام أيضا سلسلة اتصالات شملت وزراء الدفاع الوطني والداخلية وقائد الجيش في إطار تنسيق الجهود واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة للحفاظ على الاستقرار الداخلي وصون الأمن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة.

هذا وتابع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بقلق شديد التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، وكان على تواصل مستمر مع كبار المسؤولين في الدولة وسفراء الدول المؤثرة في المنطقة، لتجنيب لبنان أي تداعيات يمكن أن تصيبه جراء الأحداث الأخيرة.