تزايد المخاوف في لبنان من ارتدادات التصعيد الإقليمي المتسارع
مع استمرار التوترات بين طهرن وتل أبيب تزايد الخروقات الإسرائيلية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تزداد المخاوف في لبنان من ارتدادات التصعيد الإقليمي المتسارع، مع استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل، وتزايد الخروقات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية. وفي ظل هذه التطورات، يتحرك لبنان دبلوماسيا في محاولة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة جديدة قد تكون عواقبها كارثية، فيما لا يزال يعاني من تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير.
من قصر بعبدا إلى عين التينة، استنفار دبلوماسي لافت يشهده لبنان بالتزامن مع زيارة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، الذي التقى عددا من المسؤولين اللبنانيين في بيروت، مؤكدا التزام المنظمة الدولية بدعم الاستقرار في الجنوب وتطبيق القرار 1701.
وبعد ساعات من هذه الزيارة، وصل إلى العاصمة بيروت السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي في الملف السوري، توماس باراك، حيث استهل لقاءاته الرسمية من القصر الجمهوري بلقاء الرئيس جوزيف عون، بحضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون.
الرئيس عون أعرب عن تطلعات لبنان إلى دعم أميركي يُسهم في تعزيز الاستقرار، خاصة في الجنوب، من خلال الضغط لانسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الخمس، ووقف الأعمال العدائية، إلى جانب التمديد لقوات "اليونيفيل" العاملة بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
من جهته، نقل باراك تحيات الرئيس ترامب، مشددا على دعم واشنطن الكامل للمؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها الجيش، ومؤكدا أهمية الحفاظ على الاستقرار على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، والشرقية مع سوريا.
وفي عين التينة، أكد المبعوث الأميركي أن زيارته تهدف إلى الحؤول دون انزلاق لبنان إلى حرب جديدة، مشيرا إلى أن "تدخل حزب الله في أي مواجهة سيكون قرارا سيئا للغاية"، على حد تعبيره.
كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث الأميركي الخاص توم براك، حيث جرى البحث في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة. وأكد سلام خلال اللقاء تمسك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم.
وشدد على أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها مثنيا على دور "اليونيفيل" لضمان تطبيق القرار 1701، مطالبا في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأطلع سلام المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة اللبنانية والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين تمهيدا للوصول إلى ترسيم الحدود.
لكن الرسائل الدولية لم تثنِ إسرائيل عن مواصلة خروقاتها اليومية، إذ ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة على عدد من المزارعين في بلدة راميا الجنوبية، دون تسجيل إصابات. وفي تطور خطير، شنت مسيرة أخرى غارة بصاروخين موجهين استهدفت سيارة في بلدة حولا، ما أسفر عن سقوط شهيد.
كما حلقت طائرات استطلاع إسرائيلية على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها، في مشهد بات يتكرر يوميا، ويُعيد إلى الأذهان سيناريوهات التصعيد المفتوح.
وكانت مسيرة اسرائيلية استهدفت ليل الاربعاء الخميس دراجة نارية في منطقة كفرجوز النبطية ما ادى الى سقوط شهيدين.
وفي ظل هذا المشهد الملبد، يبقى السؤال معلقا: هل تنجح المساعي الدولية في تحييد لبنان عن أي مواجهة إقليمية محتملة؟ أم أن نذر الحرب تتخطى الحدود والرسائل الدبلوماسية؟
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة