هيئة البترول: " العمل جار لاستمرار عمليات تزويد الضفة بالمحروقات "

المحطات أكدت أن تدافع المواطنين ومنشآت اقتصادية على شراء المخزون تسبب بنقص مؤقت
رام الله- الحياة الاقتصادية - أيهم أبوغوش - أكد رئيس الهيئة العامة للبترول مجدي الحسن أن الهيئة تواصل العمل على توفير إمدادات الوقود والغاز كالمعتاد.
وقال الحسن في تصريح لـ"الحياة الاقتصادية" إن الهيئة تواصل عملياتها المعتادة لتأمين احتياجات المحافظات الفلسطينية في الضفة من المحروقات، مشيراً إلى أن النقص المؤقت الناجم عن تهافت المواطنين على محطات المحروقات سيتم العمل على حله غدا من خلال استئناف عمليات التوريد الطبيعية.
ودعا الحسن المواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود والذي تسبب بنقص في المعروض في بعض المحطات، منوهاً إلى أن العمل جار بالتنسيق مع وزارة الشؤون المدنية وجهات الاختصاص لتوريد الوقود لمحطات المحروقات ابتداء من غد الاحد.
أما فيما يتعلق بالغاز، فأكد الحسن بأنه متوفر وبكميات تكفي حاجة السوق، ولا داعي للهلع والتهافت على شرائه.
وكان مركز الاتصال الحكومي أشار إلى أن رئيس الوزراء د. محمد مصطفى عقد اجتماعا أمس الأول لمتابعة جاهزية مختلف المؤسسات للتعامل مع التطورات الطارئة ومن بينها تأمين المحافظات بالسلع الأساسية.
بدوره، قال طارق النتشة صاحب محطات الهدى للمحروقات إن عمليات تزويد المحطات الفلسطينيبة بالوقود من خلال الهيئة العامة للبترول لم تنقطع، متوقعا أن تحل أزمة النقص التي حدثت بسبب تدافع مواطنين ومنشئات اقتصادية على شراء المخزون خلال يوم واحد فقط بسبب اندلاع الحرب بين ايران واسرائيل ما تسبب بحدوث نقص استثنائي.
وقال النتشة لـ"الحياة الاقتصادية" إنه لا مبرر لعمليات التدافع على طلب شراء المحروقات بمستويات أكثر من الطبيعي، متوقعا أن تكون الأزمة مؤقتة مع استئناف عمليات توريد المحروقات لمحافظات الضفة الفلسطينية يومغد وبعد غد.
وأضاف" ما حصل أن المواطنين وشركات ومنشئات اقتصادية بادروا إلى عمليات شراء ضخمة من ساعات فجر يوم الجمعة بعد توجيه اسرائيل لضربة عسكرية لايران"، مشيراً إلى أن حجم الطلب يوم الجمعة يعد ثلاثة أضعاف الاستهلاك في الأيام العادية.
ونوه إلى أن إغلاق الاحتلال للضفة عبر اقامة الحواجز ومنع التنقل بين المدن والرقى والبلدات الفلسطينية حال دون تمكين أصحاب محطات الوقود من نقل بعض الكميات من مناطق لآخرى، الأمر الذي أدى وجود نقص في بعض المدن.
وطمأن النتشة المواطنين بضرورة التروي وعدم المبالغة في استهلاك المحروقات، مؤكداً أن هذا التدافع غير المبرر هو من خلق الأزمة التي توقع ألا تستمر طويلا، وليس نقصا في الكميات التي يتم تورديها للجانب الفلسطيني.
وتستهلك الضفة الفلسطينية يومياً ما بين 2.5 إلى 3 ملايين لتر من المحروقات. ويقدر الاستهلاك السنوي بنحو مليار لتر.
وشهدت إيرادات السلطة الوطنية من الضريبة المفروضة على المحروقات، والمعروفة باسم "ضريبة البلو"، تراجعًا ملحوظًا بنسبة 13% خلال الـ 11 شهرا الأولى من عام 2024 مقارنة بالفترة المناظرة من 2023، وفق بيانات وزارة المالية.
وتراجعت إيرادات ضريبة "البلو"، التي تعد من أهم الموارد الضريبية للسلطة الوطنية، بحوالي 463 مليون شيقل، لتسجل 3.07 مليار شيقل حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مقارنة بـ 3.83 مليار شيقل خلال الفترة المقابلة من عام 2023.
ويرتبط هذا الانخفاض باستمرار الحرب على قطاع غزة وما نجم عنها من تداعيات اقتصادية صعبة امتدت إلى الضفة الغربية، ما تسبب في تباطؤ اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة.
وتُعد ضريبة "البلو" جزءًا من أموال المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الوطنية، إلا أن إسرائيل تستخدم هذه الأموال كوسيلة ضغط وابتزاز سياسي.
وقالت وزارة المالية إن إجمالي الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة بلغ 20.6 مليار شيقل منذ عام 2012، وحتى شباط الماضي موزعة على النحو التالي:
وكانت وزارة المالية أكدت في وقت سابق أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز ما يقارب 7 مليارات شيقل من أموال المقاصة (عائدات الضرائب الفلسطينية) منذ عام 2019 وحتى شهر شباط الماضي، رافضة تحويلها إلى دولة فلسطين.
وكانت وزارة الاقتصاد الوطني أكدت الجمعة أن السلع الأساسية في السوق الفلسطينية تكفي لمدة 6 أشهر، بينما يغطي مخزون الطحين حاجة السوق لمدة 3 أشهر داعية المواطنين الى عدم التهافت على شراء السلع والانجرار وراء الشائعات.
وأشارت الوزارة الى التدابير السابقة التي اتخذتها لضمان توفر السلع والحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة التحديات التي يضعها الإحتلال أمام انسياب الحركة التجارية بين المدن والمحافظات لافته إلى تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة كل ما يتعلق بمنظومة حماية المستهلك وضبط وتنظيم السوق في ظل التطورات الراهنة.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي