الاستيطان يتمدد في الخليل.. الاستيلاء على مبنى من 7 طوابق وحفريات "أثرية" في تل الرميدة

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- لم تغب الخليل عن أطماع الاحتلال في تهويد المدينة والاستيلاء على المزيد من الأراضي والمنشآت وتحويلها إلى أهداف استيطانية جديدة، خاصة في المناطق التي تخضع لسيطرتها والمحيطة بالبؤر الاستيطانية والمستوطنات المقامة اغتصاباً على ممتلكات المواطنين.
ولا تزال الخليل تشكل "هدفاً استراتيجيا" في تحقيق مطامع الاحتلال ومستوطنيه في ترسيخ الاستيطان ومعالمه ومقوماته على حساب أصحاب الأرض الأصليين، غير مكترثين لا لقرارات دولية ولا شرائع تبرهن حق شعبنا في العيش على كامل أرضه بأمان واستقرار أسوة بالشعوب والدول.
الخليل المدينة كانت أمس على موعد "استيلاء جديد" لعمارة سكنية مأهولة مكونة من سبعة طوابق، تقع على بعد أمتار قليلة من مستوطنة تل الرميدة، وعلى مرمى نظر من الحرم الإبراهيمي المكبل، عند "دوار الكرنتينا" تعود للمواطن عبد الفتاح شبانة، حولتها قوات الاحتلال لثكنة عسكرية، وقامت برفع الأعلام الاحتلالية عليها.
بلدية الخليل، وصفت هذا الاستيلاء بالخطوة التصعيدية الخطيرة التي تمس حياة السكان وكرامتهم.
وقال مواطنون تواجدوا في المنطقة لحظة اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة، إن المبنى المكون من 7 طوابق والمأهول بالسكان، تعرض للاعتداء والاقتحام من جنود الاحتلال؛ حيث انتهكوا حرمة المنزل من خلال تحطيم الأبواب وفرض إجراءات مشددة في محيطه، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال على سطحه.
وشددت البلدية، في بيان أصدرته بهذا الخصوص، على أن هذا التصعيد يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الاحـــتـــــلالية التي تعكس إصرار الاحـــتــــلال على تقويض الحياة المدنية في المدينة وفرض واقع عسكري قسري على أحيائها السكنية.
ودعت البلدية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الخطيرة، التي تمسّ حقوق الإنسان الأساسية في مدينة الخليل وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.
لم تتوقف اعتداءات الاحتلال عند هذا الحد، فقد أقدمت ما تُسمى بدائرة الآثار الإسرائيلية، التابعة لـ"الإدارة المدنية"، على أعمال حفريات موسعة في منطقة "تل الرميدة" وسط مدينة الخليل، تشمل حفر وتنقيب وتثبيت مواقع أثرية، بهدف إنشاء موقع أثري جديد يخدم أهداف الاستيطان والهيمنة على الأرض.
وتقع أعمال الحفريات في منطقة "تل الرميدة" الواقعة ضمن الأراضي التابعة لبلدية الخليل، التي أوضحت أن الهدف من هذه الحفريات والاعتداءات الجديدة هي محاولة واضحة لتأسيس موقع أثري يخدم أجندات استيطانية.
وأكدت البلدية أن هذه الحفريات غير قانونية، وتشكل انتهاكا مباشرا لحقوق البلدية القانونية وملكيتها للأرض، واعتداء جديدا على التراث الثقافي والحضاري لمدينة الخليل.
ولفتت البلدية إلى أن الدائرة القانونية باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمتابعة هذه القضية، عبر القنوات الرسمية، لحماية حقوق البلدية ووقف هذا التصعيد الخطير.
وطالبت البلدية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات المعنية بحماية التراث الثقافي بتحمل مسؤولياتها ووقف هذه الممارسات التي تسعى لفرض واقع استيطاني جديد في المدينة، تحت غطاء "الآثار".
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يهدم منشآت تجارية وزراعية ويقتلع 100 شجرة زيتون ويجرف أراضي بمحافظة الخليل
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,667 والإصابات إلى 171,434 منذ بدء العدوان
الاحتلال يعتقل 3 مواطنين بينهم امرأة حامل من بلدة حزما
لليوم الثالث على التوالي.. الاحتلال يواصل عدوانه على مناطق شمال شرق القدس
الشيخ يستقبل وفداً من الطائفة السامرية
الرئاسة تحذر من خطورة تنفيذ خطة E1 على مجمل الأوضاع
انطلاق أعمال ترميم مغارة كنيسة المهد في بيت لحم