عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2025

"اليونفيل".. بين التحريض الإسرائيلي والحرص اللبناني

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- حملة مسمومة على قوات حفظ السلام اليونيفل في لبنان تشنها اسرائيل ساعية من خلالها الى القضاء على شاهد أساسي على جرائمها وانتهاكاتها في الجنوب اللبناني منذ تأسيس تلك القوات في العام 1978 بموجب قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 425 و426 وعدة قرارات اخرى صدرت ابان الحرب الاسرائيلية على لبنان في العام 2006 لدعم عمليات الجيش اللبناني وضمان انسحاب إسرائيل من لبنان ومساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سيطرتها على الجنوب.

وإذ يتم تجديد تفويض اليونيفل سنويا من قبل مجلس الأمن فقد كان آخر تمديد لمهماتها في أواخر اغسطس/ آب عام 2024.. عشرات آلاف الجنود من 46 دولة تعاقبوا على الخدمة العسكرية في قرى وبلدات الجنوب اللبناني، عاشوا مع الأهالي ووصلت بهم العلاقات الى مصاهرة بعض العائلات وهم شكلوا عامل أمان واستقرار للسكان في احلك الظروف سيما في الفترة التي كانت تحتل اسرائيل فيها اجزاء واسعة من الجنوب أو ما كان يسمى بالشريط الحدودي حيث عمل عناصرها على التصدي مرارا للاقتحامات الاسرائيلية للقرى الواقعة تحت عمليات حفظها وأمنها.

وبعد حرب العام 2006 لعبت تلك القوات دورا مهما في التعاون مع الجيش اللبناني في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 وانشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خاليـة مـن أي أفـراد مـسلحين أو معـدات أو أسـلحة بخـلاف ما يخص حكومــة لبنــان وقــوة الأمـم المتحـدة المؤقتـــة فـــي لبنـان، من أجل دعم الاستقرار ومنع التصعيد العسكري على الحدود، ومراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

خسرت القوات الأممية على مدار سنين تواجدها في الجنوب المئات من ضباطها وعناصرها ولم تنج مراكزها الرئيسية من الاستهداف الاسرائيلي وآخرها خلال الحرب التدميرية الأخيرة على لبنان.

وإلى ذلك اعتادت بيروت كما الدول الداعمة لبقاء قوات اليونيفل في لبنان وعند كل تجديد أممي لها، ان ترتفع حدة الضغوط الاسرائيلية في محاولة لتغيير قواعد اللعبة بما يتلاءم مع مصالحها في المنطقة، فيتأجج هجوم قادة الاحتلال عليها، فيما لبنان وبغض النظر عن حوادث التهجم غير المسؤولة على تلك القوات يؤكد تمسكه بها، وفي ذلك أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن وجود قوات اليونيفل في الجنوب اللبناني بات حاجة إقليمية وليس فقط حاجة لبنانية.

وبدوره شدد رئيس مجلس الوزراء في بيان، أن "لبنان حريص على التجديد لقوات اليونيفل، بما يضمن المضي قدما في تطبيق القرار 1701 والحفاظ على الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية"، كما طلب من الأجهزة المعنية ضرورة التحرك لإيقاف المعتدين على قوات الطوارئ الدولية، وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وفي هذا الاطار، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل امس الاربعاء قيادة قوة اليونيفل في الناقورة، حيث اجتمع برئيسها وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو.

وخلال الاجتماع، جرى عرض آخر التطورات في قطاع جنوب الليطاني، وأهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين الجيش واليونيفل ضمن إطار القرار 1701 إلى جانب الدور الأساسي والضروري لليونيفل في جهود استعادة الاستقرار في الجنوب، وسط مواصلة العدو الإسرائيلي اعتداءاته وانتهاكاته لسيادة لبنان وأمنه، واحتلاله أراضي لبنانية، ما يعيق استكمال انتشار الجيش في الجنوب.