غزة.. والكرب العظيم..!!

القاهرة- الحياة الجديدة- نادر القصير- تعيش غزة اليوم كربا عظيما لم تعرف له مثيلا في تاريخها الحديث.. كرب يتجاوز الوصف، ويعجز أمامه القلم والعدسة والكلمة. فمنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023، لم تعد الحياة في قطاع غزة سوى سلسلة من المآسي اليومية، والآلام المتراكمة، في ظل دمار واسع النطاق، ونكبة إنسانية متواصلة.
لم تعد غزة مكانا للحياة، بل باتت مساحة للبقاء المؤلم، للنجاة بأقل الخسائر، أو الموت تحت الأنقاض بصمت.
القصف لا يميز بين بيت ومسجد، بين طفل ومسن، بين حي ومخيم، وما أن تفتح عائلة باب بيتها، حتى يداهمها الموت من السماء قصفا أو من بين الركام.
في كل زاوية من غزة مأساة، في كل حي قصة دفن تحت الحجارة، أو وداع على عتبة مستشفى.
الأرقام الرسمية تتحدث عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، لكن الحقيقة أن كل رقم يحمل اسما ووجها وحلما كان يفترض أن يكتمل، تحت كل ركام، حياة كانت تبنى، وآمال كانت تنسج.
النازحون يملأون المدارس والمساجد، ينامون على الأرض ويتقاسمون الخبز والماء.. الأطفال، وقد سلب منهم الأمان، يختبئون في أحضان الأمهات المذعورات.. المستشفيات تعمل بأدنى الإمكانيات، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وحتى في التيار الكهربائي.
ومع كل قذيفة احتلالية تسقط، يسقط معها شيء من إنسانيتنا. ورغم المناشدات المتكررة، لا تزال غزة تركن إلى الهامش، تدفع إلى العتمة، ويترك شعبها يصارع الموت وحده.
لكن ورغم الكرب، ورغم الفقد، لا تزال غزة تقاوم بالحياة، بالصبر، وبالأمل.. تقاوم حين تعلم أبناءها وسط الأنقاض، وحين تعتني جارة بجارة في مركز إيواء.. تقاوم حين تزرع امرأة شتلة على حافة الخوف، وحين يولد طفل جديد في عز الحرب.
غزة اليوم في كرب عظيم، لكنها أيضا في اختبار أخلاقي عظيم للعالم.. فإما أن تنتصر الكرامة، أو أن يسقط الجميع في صمت لا يليق بالبشر.
مواضيع ذات صلة
محامو حيّ البستان يحققون إنجازًا قانونيًا ويوقفون الهدم
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,037 والإصابات إلى 171,666 منذ بدء العدوان
الوزير عسّاف يوقّع اتفاقية تعاون إعلامي مع ممثل جمهورية كوريا الجنوبية
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الشيخ: طالبنا مؤسسات الدولة كافة بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها
قوات الاحتلال تعتقل 22 مواطنا من محافظة نابلس
الطقس: انخفاض على درجات الحرارة