أسماء سباعنة في جنازة هي الأقسى

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- هبطت الأحزان الثقيلة مرة أخرى على عائلة أبو الهيجاء، عقب وفاة ابنتها الأسيرة المحررة أسماء سباعنة، رفيقة درب نجلها جمال الأسير المحكوم بالمؤبد 7 مرات.
وتوقف قلب الأم المشطور (61 عاما)، فجر أمس الإثنين، في المستشفى الاستشاري برام الله، بعيدا عن مخيم جنين المحاصر منذ قرابة 4 أشهر، عقب معاناة قاسية وطويلة مع السرطان وقيود الاحتلال.
وتداعت العائلة التي تنحدر من عين حوض المهجرة قرب حيفا، إلى أقرب نقطة من المخيم الممنوع على أهله، لإجراء ترتيبات الجنازة، وبحث ترتيبات العزاء، والتخفيف عن الابنة الوحيدة من العائلة المتبقية خارج أسوار المعتقلات.
وأكد عميد العائلة، عبد الغني أبو الهيجاء، أن جنازة الراحلة ستكون الأقسى، فزوجها وولده البكر عبد السلام وابنها عاصم وابنتها بنان في سجون الاحتلال، أما فلذة كبدها حمزة، فقد استشهد في 21 آذار 2014، بينما بقيت ابنتها ساجدة وحيدة وودعتها بمفردها.
لقاء ممنوع!
وقال لـ"الحياة الجديدة" بصوت حزين إن أسرة ابن عمه لم تلتئم منذ 23 عاما، ولم تجتمع على طعام واحد منذ سنوات طويلة، وتعذر عليها أمس دفن الأم بجوار ابنها حمزة في مقبرة مخيم جنين، ووريت الثرى في وادي برقين.
ووصف ما تعيشه عائلة قريبة بالحزينة والحافلة بالتفاصيل القاسية والصعبة، وتصلح أن تكون دليلا على محنة اللجوء والاعتقال والقتل والمرض والحرمان من لم الشمل.
فيما أشار بدر نواهضة، وهو صهر العائلة، إلى إن زوجته ساجدة هي الوحيدة التي تمكنت من البكاء على أمها، بينما حرم الأبناء الأربعة من ذلك، وسيبكيها أيضا 15 حفيدا بينهم أسماء، ذات السنوات الست، التي تحمل اسم جدتها.
4 معتقلات
وأضاف بمرارة أن الأسرة موزعة اليوم على معتقلات نفحة، والنقب الصحراوي، وريمون، وسالم، ولن يكون بمقدورها معرفة خبر رحيل أمهم الحزين.
بدورها، نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير زوجة الأسير جمال أبو الهيجاء، والأسيرة المحررة ووالدة الشهداء والأسرى.
وأكدتا في بيان بأن أبو الهيجاء هي أم الشهيد حمزة، وزوجة أسير محكوم بالمؤبد، وجميع أبنائها اليوم في سجون الاحتلال.
وقالت الهيئة والنادي: "توفيت المحررة اسماء وهي صابرة صامدة محتسبة، لتشكل نموذجا مشرقا جسد عطاء المرأة الفلسطينية وتضحياتها أمام بطش الاحتلال واعتداءاته".
وخضعت أبو الهيجاء لعمليات جراحية عدة لزراعة جلد في الرأس منذ كانون الثاني الماضي، بعد سنوات من معاناتها مع السرطان.
وتبعا لمصادر العائلة، فقد اعتقل الاحتلال الراحلة أبو الهيجاء في شباط 2003، وحكم عليها 9 أشهر إداريا، ومنعت من السفر للعلاج في الخارج عقب مرضها.
وأوضحت بأن الاعتقالات خلال نحو 25 عاما، طالت جميع أفراد العائلة ذكورا وإناثا ومرات عديدة، كما تعرض منزلها وسط مخيم جنين لقصف صاروخي خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 2002، ثم حرقته مرة أخرى.
من موقعه، أفاد مدير نادي الأسير في جنين، منتصر سمور، بأن المحررة أبو الهيجاء توفيت دون رؤية زوجها المحكوم بالمؤبدات، وهي والدة الأسرين الإداريين عبد السلام وعاصم والمحامية الأسيرة بنان، التي اعتقلها الاحتلال قبل أيام.
مواضيع ذات صلة
فرنسا: القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة انتهاك جسيم لحل الدولتين
الهباش ومدير هيئة حقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي يبحثان سبل تعزيز التعاون
صيدم يبحث التطورات السياسية والإنسانية مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وألمانيا
الاحتلال يعتقل شابين من القدس
"التعليم العالي" وجامعة الخليل تعقدان يوما إرشاديا لطلبة الثانوية العامة
فلسطين تشارك في الاجتماع الـ38 لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب