عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 أيار 2025

عشرات الغارات "تزنر" النبطية ومحيطها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- اشتد العدوان الاسرائيلي امس الخميس على الجنوب اللبناني، وقد أعادت عشرات الغارات التي زنرت النبطية ومحيطها الجنوبي، الى ما قبل السابع والعشرين من تشرين الثاني، تاريخ سريان اتفاق وقف النار. ونفذ الطيران الاسرائيلي على دفعتين ما يزيد عن ثلاثين غارة عنيفة مستهدفا الأودية والمرتفعات والأحراج الممتدة بين بلدات كفرتبنيت، النبطية الفوقا، كفررمان.

وتركزت معظم الغارات على منطقة علي الطاهر والموقع الأثري السابق، وأحدث دوي الصواريخ الملقاة انفجارات هائلة ترددت اصداؤها في معظم مناطق النبطية والجنوب، وأثارت أجواء من الرعب والهلع لدى المواطنين، وأدت الى إغلاق المدارس والجامعات، وأقفل الطريق الذي يربط النبطية بمنطقة مرجعيون والخيام، بعدما تطايرت الأحجار والردميات الى وسطها وعملت جرافات من بلدية كفرتبنيت على اعادة فتحها ورفع الأتربة والعوائق.

كما تم فتح الطريق بين كفرتبنيت وتلة الدبشة التي أحدثت احدى الغارات حفرة كبيرة جرى ردمها من قبل جرافة لبلدية كفرتبنيت.

وعملت فرق من الدفاع المدني اللبناني على إخماد الحرائق التي اندلعت في احراج علي الطاهر بفعل الغارات المعادية، وواجهت عناصره صعوبات ومخاطر بسبب جغرافية المنطقة ووجود أجسام مشبوهة من مخلفات العدوان فيها.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بيان أعلن أن "غارات العدو الإسرائيلي على النبطية أدت في حصيلة أولية إلى شهيد وإصابة ثمانية أشخاص بجروح"، فيما تداولت وسائل اعلامية ان الغارات ادت الى ارتقاء شخصين أو اكتر، وأفيد ان احدهم هو القيادي في "حزب الله" علي محمد شحرور أو أبو حسين شحرور الملقب بـ "شطاح"، وقد صفته أوساط إعلامية مقربة من "حزب الله" بأنه "مجاهد منذ الطلقات الأولى" مع الإشارة إلى دوره في "عملية سجد النوعية الأولى" في 11 أيار 1997.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أن "طائرات سلاح الجو" هاجمت موقعا لإدارة منظومة النيران والدفاع التابعة لحزب الله في منطقة جبل البوفور (الشقيف) جنوب لبنان وان الغارات استهدفت عناصر ووسائل قتالية، وآبارا.

وأشار الى ان الموقع المستهدف يعد جزءا من مشروع تحت أرضي استراتيجي، وخرج عن الخدمة نتيجة الغارات، معتبرا ان وجود هذا الموقع والنشاط فيه يشكلان خرقا فاضحا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان ومشددا على أن جيش الاحتلال "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد لأمن إسرائيل وسيمنع أي محاولة لإعادة بناء قدرات حزب الله".

وفي سياق الاعتداءات الاسرائيلية امس، قامت الطائرات المعادية برمي مناشير على شكل أموال مزيفة في عدد من مناطق الجنوب  تتضمن رسائل ضد "حزب الله".

إلى ذلك، سارع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى احتواء التصعيد الخطير بعدة اتصالات أجراها بالمعنيين. وتابع عون التطورات الأمنية المستجدة في الجنوب على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة النبطية وتلقى تقارير من قائد الجيش العماد رودولف هيكل عن الأماكن التي طاولها القصف الإسرائيلي ونتائجه.

في الغضون، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ان الانتهاكات الاسرائيلية يجب ان تتوقف بأسرع ما يمكن.

وخلال جولته بقاعا وعلى المعابر الحدودية ايضا شدد سلام على أن المعابر الرسمية هي مرآة السيادة اللبنانية وأن انتظام العمل فيها، أمنيا ولوجستيا، يشكل خط الدفاع الأول عن الاستقرار الداخلي، ويعد ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير الشرعية التي لطالما استنزفت موارد الدولة وأضعفت ثقة المواطن.