عدوان بالأبيض والأزرق يطال "عين الحلوة"
الأغوار الشمالية- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تابع رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية، مهدي دراغمة، منذ صباح أمس الأحد، استهداف المستعمرين لبيت عائلته في عين الحلوة، بالأغوار الشمالية.
وقال بمرارة لـ"الحياة الجديدة" إن عدة فتية من مستعمري المنطقة صبغوا بحماية جيش الاحتلال، بيت والده وجرار عائلته الزراعي ومركباتهم وحظيرة الأغنام بأعلام دولة الاحتلال، في عدوان وعربدة هي الأولى من نوعها.
قبل دولتهم
وأكد دراغمة أن والده قدري أبصر النور في عين الحلوة عام 1967، فيما ولد جده عليان زامل في جباريس عام 1927، وأبصرت أمه يسرى النور في موقع البرج، القريب من المكان، وأقام ثلاثتهم قبل الاحتلال بجوار نبع الماء، الذي ارتبط اسم التجمع به.
وشعر بأن هدف عدوان الأعلام على المساكن والحظائر والمركبات استفزاز مواطني الأغوار وحملهم على الرحيل في نهاية المطاف.
وأوضح أن والديه وإخوته الأربعة: محمد وإيهاب ولؤي وجاسر هم العائلة الأخيرة الباقية في عين الحلوة، لكنهم يواجهون عربدة المستعمرين واقتحامات جيش الاحتلال الدائمة، التي تصاعدت منذ خريف 2023، ووصلت اليوم ذروتها برفع الأعلام العبرية على ممتلكات المواطنين ومقتنياتهم.
تهديد ووعيد
وبيّن دراغمة أن الاحتلال هدد عائلته بعدم إزالة الأعلام، وفي حال فعلوا ذلك فسيتعرضون لهجوم ليلي.
وسرد رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية ما حصل بين والده وضباط الاحتلال، فقد اشتكى من رفع المستعمرين للأعلام، لكن أحد الضباط رد عليه بأنها "أعلام إسرائيل ويجب أن يحترمها"، فطالبه بأنه سيفعل ذلك في حال منحت له حقوقه في أرضه، وأعادت إليه المياه، وكفت عن ملاحقته في بيته الذي ولد فيه قبل الاحتلال، وتوقفت عن تهديد أحفاده، وأعادت أبقار العائلة المصادرة منذ عامين.
ووفق دراغمة، فقد كانت عين الحلوة نقطة البداية في استهداف الاحتلال، ثم انتقل رفع الأعلام الإسرائيلية إلى منزل عائلة علي الزهيدي في الفارسية وفي خربة سمرا.
المواشي مُلاحقة
وأوضح بنبرة حزينة إن الاحتلال والمستعمرين مارسوا كل أشكال التنكيل والعربدة، وصادروا المواشي والأبقار، واقتحموا البيوت، ودمروا الحقول والمزروعات، ومنعوا الأهالي من الوصول إلى المراعي، ونهبوا مصادر المياه، وحولوا الحياة إلى جحيم.
وأكد أن الاحتلال صادر 60 رأس أبقار من والده وإخوته، وفرض عليهم 150 ألف شيقل غرامة لاستردادها، ولرفضهم ذلك أعاد لهم 20 رأسًا فقط، وقدم الباقي للمستعمرين.
وحسب دراغمة فإن عين الحلوة والفارسية نبع غزال وسمرا هي النقاط الساخنة حاليًا في الأغوار الشمالية، بعد تصاعد اعتداءات الاحتلال على التجمعات الأخرى.
وقبل 4 سنوات نهب المستعمرون نبع مياه عين الحلوة، ومنعوا 8 عائلات من الوصول إليه، كما حرموهم من رعي الأبقار والمواشي أو سقايتها منه، بعد تحويله إلى "منطقة سياحية" خاصة للمستعمرين!
ضم صامت
بدوره، قال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، معتز بشارات إن الاحتلال أطلق اليد للمستعمرين لفعل أي شيء.
ووصف ما يحدث بـ"ضم فعلي للأغوار دون إعلان"، فبعد كل إجراءات الاحتلال في المنطقة، انتقل المستعمرون لرفع الأعلام على ممتلكات المواطنين، ولم تسلم حظائر الأغنام من ذلك.
وأضاف بمرارة أن الوجود الفلسطيني في الأغوار الشمالية تراجع اليوم إلى نحو 8 آلاف مواطن، وسط عربدة مستمرة، واقتحام للبيوت، ومصادرة للمقتنيات.
وأوضح أن عام 2025 هو الأقسى في الأغوار الشمالية، وفيه أصبح الاحتلال يلاحق أي مظهر للوجود الفلسطيني، وسبق أن اقتحم الجيش قرى عين البيضاء وأنزل الأعلام الفلسطينية عن مجلسها القروي ومدرستها.
وأكد بشارات أن الاحتلال رفع أعلامه في مداخل التجمعات الغورية كلها، ثم انتقل إلى البيوت، وهدد أصحابها بعدم إزالتها، وهي سابقة خطيرة.
وتوقع أن يكون صيف الأغوار قاسيًا جدًا، في ظل شح الأمطار والاستيلاء على مصادر المياه كلها، وتصاعد عدوان الاحتلال والمستعمرين.
مواضيع ذات صلة
"العدل" تنشر مشروع الموازنة العامة لعام 2026 عبر "منصة التشريع"
رام الله: جلسة حوارية حول موقع اللاجئين في الدستور المؤقت
القائم بأعمال سفارة فلسطين يبحث مع مسؤولة غانية الأوضاع في فلسطين
تشييع جثمان الشهيد أبو قبيطة في يطا جنوب الخليل
إصابة مواطن برصاص المستعمرين في حوارة جنوب نابلس
مستعمرون يهاجمون منطقة الحمرة في حوارة جنوب نابلس
عباس زكي يدين مشروع قانون إعدام الأسرى