الأونروا… إلى أين؟ سؤال يعلقه الفن على جدران الذاكرة الفلسطينية في متحف ياسر عرفات
arafat.jpeg)
رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- افتتح متحف ياسر عرفات، أمس الثلاثاء في مدينة رام الله ضمن نشاطاته الثقافية والتوعوية، المعرض الحادي عشر تحت عنوان الأونروا… إلى أين؟”، الذي يُسلط الضوء على واقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في ظل التحديات السياسية المتزايدة التي تهدد استمراريتها.
ويهدف المعرض إلى توثيق الدور التاريخي الذي اضطلعت به الوكالة على مدار عقود، واستعراض الظروف الراهنة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على قضيتهم في المحافل الدولية.
وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح: إن وجود الأونروا لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يشكل دليلاً دولياً مستمراً على استمرار نكبة الشعب الفلسطيني، وعجز المجتمع الدولي عن إنهاء معاناة اللاجئين أو ضمان عودتهم إلى أراضيهم التي هجّروا منها قسراً بفعل الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا على أهمية دور الاونروا منذ أن تأسست عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن قيام سلطات الاحتلال بإغلاق المقر الرئيسي للأونروا في مدينة القدس يُعد انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، ويعكس سياسة ممنهجة لإسكات صوت اللاجئين ومحو روايتهم من الذاكرة السياسية والإنسانية.
وأدان صبح ما وصفه بالهجمة المنظمة التي تقودها سلطات الاحتلال ضد الوكالة، التي تشمل محاولات حظر عملها، إلى جانب التدمير المتواصل للمخيمات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وما يصاحب ذلك من عمليات تهجير قسري للسكان.
وأكد وزير الثقافة عماد حمدان على أهمية الوقت الذي أقيم فيه هذا المعرض حيث يعد لحظة حاسمة تمر بها القضية الفلسطينية في ظل التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع عزة ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.
وأوضح حمدان، أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف الأرض، بل يصعّد من استهدافه المباشر للاجئين الفلسطينيين، ما يُعد استهدافاً ممنهجاً لحق العودة، أحد أبرز ثوابت القضية الفلسطينية، ودعا إلى دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سياسياً ومالياً، باعتبارها الشاهد الأبرز على نكبة الفلسطينيين، والضامن المؤسسي لحق العودة حتى تحقيقه الكامل.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، أن المعرض يتجاوز كونه فعالية فلسطينية، ليحمل رسالة إنسانية عالمية في ظل الظروف الراهنة. مشيرا الى أن الأونروا تقدم خدمات لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني وتحتاج لتكثيف الدعمين المالي والسياسي لضمان استمرار دورها الحيوي، خاصة في وقت تتعاظم فيه التحديات التي تواجه اللاجئين وحقوقهم.
وضم المعرض مجموعة من اللوحات الفنية، والصور الفوتوغرافية، والمقاطع المرئية، إلى جانب عدد من القطع الأصلية التي استعيرت من وكالة الأونروا، من بينها خيمة لاجئين، وآلات قديمة للطباعة والتصوير وأرشفة الملفات استخدمت في سنوات النكبة والنكسة (1948 و1967). ويقدّم المعرض توثيقاً شاملاً لتاريخ الأونروا من خلال مواد أرشيفية ومعلومات توضح طبيعة عملها وجهودها المتواصلة في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
مواضيع ذات صلة
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا
بلجيكا تُدين إجراءات إسرائيل الساعية لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية
ارتفاع أسعار الذهب واستقرار النفط عالميا
الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من نابلس
الأغوار الشمالية: إصابة مواطنين من خربة سمرة جراء رشهما بغاز الفلفل من قبل مستعمرين