عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 نيسان 2025

عندما يصبح الموت حنونا والخيار الوحيد!!

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- في ظل القصف المتواصل، والموت الذي يحاصر كل بيت وزاوية في قطاع غزة، تتزايد أصوات الألم والوجع للنازحين المشردين، لا بحثا عن النجاة فحسب، بل تعبيرا عن يأس عميق يعصف بقلوب المنكوبين، بعدما تجاوزت الكارثة حدود الإبادة.

أبو مصطفى السعافين، أحد الناجين من الموت مرارا، كتب بمرارة: "تراودني فكرة فتح الباب للموت كثيرا، هذه المرة أرغب في مواجهته. نجونا كثيرا في هذه المحرقة، كنا نشعر بنشوة الفرح بعد كل مرة، كأننا ننتصر عليه. لكن الآن.. لا رغبة لي بالهرب، ولا بالنزوح، ولا برحلة عذاب جديدة. سأصطحب من أحب، لا أقوى على رؤيتهم يموتون بالبطيء. فالموت قد يبدو أحن مما نحن فيه".

أما الصحفي وائل أبو دقة، فدون عبر حسابه الشخصي وصفا لليلة لا تنسى: "لم تكن ليلة كغيرها. كل غزة كانت على موعد مع انفجارات غير مسبوقة، بأسلحة تؤسس لموت غير مسبوق. غزة اليوم مفجوعة، لم تعد تقوى إلا على نطق الشهادة. ما يحدث فاق قدرة البشر، وتجاوز معنى الإبادة".

يحيى هشام حلس، أحد النازحين من حي الشجاعية بمدينة غزة، كتب بكلمات موجعة: "اليومين اللي فاتوا علي بعد النزوح لا يمكن وصفهم بكلمات. منشور واحد لا يكفي. باختصار: والله الموت أرحم من هالحياة".

في المقابل، حاولت الصحفية أسماء الغول أن تبث بعض الأمل في العتمة، رغم إدراكها لحجم الكارثة. دعت الغزيين إلى عدم الاستسلام، قائلة: "لا تركضوا باتجاه الموت. ابتعدوا عن المدارس والعيادات، خذوا أولادكم، وانفذوا بجلدكم. حضرت ثلاث حروب في غزة، وأعرف قسوة ما أقوله. لكننا نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا. وسيتحاسب كل من خذلكم: من قادة الفصائل، ومن تجار الحرب".

ولكن رغم الألم والموت فإن غزة اليوم لا تبحث عن عناوين جديدة، بل عن النجاة. عن نقطة ضوء، أو حتى جدار لا ينهار. وغزة اليوم تصرخ بصوت أبنائها: "ما يحدث فاق كل حدود العقل، والموت صار خيارا أقل قسوة".