عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2025

أهالي الأسرى المقدسيين.. قلق دائم على أبنائهم وأمل لا ينقطع بالحرية

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- منذ بدء قوات الاحتلال حربها الدموية على قطاع غزة في السابع من اكتوبر 2023، تواصل سلطات الاحتلال حربها على الأسرى وذويهم، دون معرفة الأسير عن ما يدور حوله في العالم بسبب عزلهم بالكامل عن الحياة، وانقطاع التواصل مع ذويهم.

منذ نحو عشر سنوات ما زال الأسير المقدسي جون وليم قاقيش (29 عاما) يقبع في سجون الاحتلال، يعاني من الطفح الجلدي، وآلام في الكتف، وآلام في الأسنان، وقطعه حديد اخترقت يده نتيجة الاعتداءات المتواصلة على الأسرى داخل السجون إضافة للإهمال الطبي.

يقول والده في حديث لـ"الحياة الجديدة": في هذه الأيام تستعد الطوائف المسيحية لأعياد الفصح المجيد، ولم نحتفل بها نتيجة الحرمان من التواصل مع نجلي جون، وبعد معاناة عندما تم السماح للمحامي من زيارته مؤخرة لمعرفة ظروفه الصعبه داخل السجن.

ويضيف: اعتقل جون بتاريخ 24-5-2015، وصدر بحقه حكما بالسجن 11 عاما إضافة لغرامة مالية باهظة إثر تنفيذ عملية طعن في البلدة القديمة بالقدس، وتنقل في عدة سجون واليوم يقبع في سجن ريمون، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة، وأنهى البكالوريس في الخدمة الاجتماعية، والتحق بالماجستير، لكن مع بدء الحرب تم إيقاف التعليم.

ويستذكر الوالد نجله في مثل هذه الأيام خاصة مع اسبوع الاحتفالات والاستعداد لسبت النور، كيفية التحضير والتزيين والمشاركة مع شباب حارة النصارى لحظة خروج النور من كنيسة القيامة.

وتابع: نعيش أياما صعبة وحدادا، جون فقد عمته وعددا من أقربائه دون القاء نظرة الوداع، كما ان العائلة وبسبب الأوضاع في الأراضى الفلسطينية لن تحتفل هذا العام.. والعيد يوم تحرر جميع الأسرى وتحرر البلاد وعنما يعم السلام والهدوء التام.

عائلة الأسير مهند جويحان المحكوم بالسجن لمدة 25 عاما، الذي دخل عامه الـ24 عاما، تقول: لم تمر علينا صعوبة من اعتقال مهند كما هي في العامين الماضيين نتيجة الحرب وانقطاع التواصل معه، حيث لا نعلم عنه شيئا الا عن طريق أسرى تم تحررهم من سجون الاحتلال.

وتضيف العائلة: الأمور صعبة كأي عائلة أسير، لكن منذ اندلاع الحرب أصبحت أكثر صعوية ونشعر وكأن الزمن توقف عند ذلك الوقت لتذكر كلماته وضحكاته خلال رؤيته في الزيارات السابقة التي كانت مرة في كل شهر ومشاهدته عبر زجاج عازل وهاتف للحديث معه.

وتتابع العائلة: كبر وأصبح شابا داخل السجون، حيث كان يبلغ من العمر 16 عاما ونصف العام عند اعتقاله، واليوم يبلغ من العمر 39 عاما، حصل على شهادة الثانوية العامة، وشهادة البكالوريس في الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة، والتحق بفصلين في الماجستير لكن وبعد اندلاع الحرب تم إيقاف التعليم في السجون.

تقول والدة الأسير جويحان انها ونتيجة للأمراض المزمنة التي تعاني منها لم تقم بزيارته منذ 5 سنوات، حيث تضاعف الشوق لنجلها بعد وقف الزيارات.

وتضيف والألم والدموع تملئ عينيها: مع الإفراج عن أسير استشعر بأن مهند يدخل المنزل، وكان شهر رمضان والعيد الأصعب علينا، متمنية مشاهدته واحتضانه لأن الأم لم يهدأ لها بال إلا عندما تتكحل عينيها بابنها.

بدورها تقول لجنة أهالي الأسرى والمحررين في مدينة القدس لـ"الحياة الجديدة": الحرب هي المرحلة الأصعب على الأسرى بتاريخ الحركة الأسيرة وحتى يومنا هذا لم تمر أيام صعبة على الأسير كالعامين الماضيين.

وتضيف: يقبع في سجون الاحتلال 65 شبلا مقدسيا أعمارهم أعمارهم دون الـ18 عاما معظهم يتواجدون في سجن مجدو، و4 أطفال داخل مؤسسة (للأحداث)، إضافة لأحكام عالية صدرت بحق اشبال مقدسيين كان أبرزها بحق الفتى محمد الزلباني من سكان مخيم شعفاط حيث تم الحكم عليه بالسجن 18 عاما، والطفل جعفر إمطور 12 عاما، والأسير محمد أبو قتيش 15 عاما، إضافة لذلك يوجد أسرى جرحى بحاجة للعلاج مثل: علي عويس، محمد عبيد، وكذلك الطفل المريض شادي أبو سبيتان وزين مهنا من مخيم شعفاط بحاجة لعلاج سريع ومرافقة طبية.

واوضحت اللجنة ان الأسرى الأشبال يعيشون ظروفا صعبة وتحديدا في سجن مجدو، والجميع يعلم انتشار الأمراض والبكتيريا (مرض السكابيوس) مرض الجرب إضافة للإهمال الطبي وسوء التغذية.

بالنسبة للأسيرات تقول اللجنة: تقبع أسيرة مقدسية واحدة داخل السجون هي تسنيم عودة، ومعظم الأسيرات من مدينة القدس تم الإفراج عنهن ضمن صفقة التبادل، وهناك مجموعة من الأسيرات يقبعن إما بالسجن المنزلي أو ضمن المحاكمة.

وتضيف: اما بالنسبة للأسرى المقدسيين القابعين في السجون فيبلغ هددهم قرابة 400 أسير بينهم  9 أسرى من ذوى المحكوميات العالية "مدى الحياة"، ومن أقدم الأسرى سمير أبو نعمة، وايمن سدر ومحمود عيسي وأيمن الشرباتي واكرم القواسمي ورائد أبو حمدية، حيث مضى عليهم 26 عاما وأكثر داخل السجون، إضافة  لأسرى ينتظرون صدور الأحكام عليهم.

وتؤكد اللجنة تصاعدت حملة الاعتقالات خلال الحرب على قطاع غزة التي طالت خطباء مساجد ونشطاء، وطلاب وصحفيين تحت ذريعة التحريض.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال استمرت بإجراءات الحجز على أموال الأسرى وذويهم ومنهم الأسرى المحررين حيث تقدر المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بملايين الشواقل.