عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 12 نيسان 2025

(أكفان العيد)

عبدالرضا سلمان حساني*

(أتساءل: بماذا يفكّر تمثال الحرية في أميركا حول ما يجري من أحداث؟ وهل سيحكي لتماثيل العالم؟!)

رجعنا بعد غياب

مسرعين حاملين لهفة  الى الديار

وقفنا أمام بيوت شاحبة ثكلى بلا أسوار

نقرأ أسماء علّقناها منذ  سنين في الأبواب

جدران تحتضن الأرض وبقايا

من لوحات وهياكل آلام ودمار

أوجاع عتاب فينا

مُدرجة كمواجيز في نشرات الأخبار

وتفاصيل ضحايا وخراب

وحقائب مثقلة 

بدواء وضماد

وكراريس فصول من تاريخ بلاد 

ضاعت وأُنتزعت من خارطة بقرار

نرى بقايا وردة

تناثرت أوراقها

في دارنا 

تفوح للأجواء  بإشتياق 

وبين هادىء وهادر

نامت على الأرض جدران بيت تحتها مشاعر

طيرٌ يبحث عن عشّه في فتات ركام

وقطّة جائعة تموء في مكانها المعتاد تنتظر الطعام

ها نحن واقفون نسألُ في الليل عن النهار

أهتاف أم ضجيج؟

هذا الذي يحمله الموج تحت زورق يبحر في الخليج

ومن سؤال وصمت وجلسة في تفاوض وسجال

ملبس العيد في غزّة ياسادة

 صار بحزن أكفان

شهادة

ورغيف خبز هو الكعكة في طابور زحام

 فوق الرؤوس رشقات باود تدور 

بتصريح أمر مسعور

وعلى مقربة تجمّعت فيه أعمدة من دخان

 ينشرها عود بخور

جئنا وأيّ باب نطرق

في هذه الأوصال؟

الردّ يأتي ونسمع ما يُباحُ وما يُقال

ماعدنا  نعرفُ باب دارنا ومن في الدار

وأمام أعيننا وخلفنا يضيع 

هتاف في خطاب مستعار

فيوقف صرير الريح في النوافذ والأقفال

وتصمت الطبول تحت يد الطبّال

اسمعوا الأخبار

الحزن قد فاض على صفحاتها

قبل أن يدخل المقابر

وهمسة الزيتون أشرعة

تصرخ في عباب البحر

تسمعها المعابر

---------

* شاعر عراقي