أجسادهم وقود للنار... أطفال بلا رؤوس وأشلاء متناثرة في مجزرة جباليا
.jpg-36f76a9c-8a1d-4250-9910-c9ca6292fb9d.jpg)
غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- "دموع وصراخ وأشلاء وأجساد تحترق.. وأطفال يطلبون المساعدة، ونساء يبكين على ما فقدن".. كلمات لا تصف ما حدث في مجزرة بشعة، ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس الأربعاء، بقصفه مقر عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
القصف كان وقت الظهيرة، عندما كانت المواطنات النازحات في مقر عيادة الوكالة يهممن لإيقاد الحطب وإشعال النار في محيط العيادة لتجهيز وجبة الغذاء لأزواجهن وأطفالهن، حتى باغتتهن صواريخ الاحتلال باستهداف مبنى العيادة، فقتلت أكثر من 22 مواطنا بينهم 16 طفلا وامرأة، وأصابت العشرات بجروح مختلفة.
الطفلة سما عليان (10 سنوات)، والتي فقدت والدها وأشقاءها، كانت تصرخ بدموع القهر والعجز، وتقول لوالدها: "إلك الجنة يا بابا، إلك الجنة يا بابا"، في حين فشلت جميع محاولات أقاربها لتهدئتها ووقف صراخها على والدها، وكانت تردد "حسبي الله ونعم الوكيل".
مشاهد مروعة أباح بها ناجون من المجزرة عن أجساد كانت تحترق داخل مقر العيادة بعد القصف، فيما ذكر آخرون عن وجود عشرات الأشلاء التي امتزجت ببعضها البعض، وكان من الصعب التعرف على جثث بعض الضحايا.
ناجية من المجزرة كانت تصرخ في ساحة المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، وتقول: "بنتي طفلة صغيرة، أنجبتها قبل أسبوعين، وقمت بتحميمها وتنويمها في الكوتة، ولكن حدث القصف واستشهدت، وأمانة فرجوني إياها، هي مالهاش رأس، حسبي الله عليهم، لساتها صغيرة".
ونشر بعض النشطاء صورا ومقاطع فيديو للنيران التي اشتعلت في جدران مقر عيادة الوكالة، فيما شوهدت ملابس النازحين المعلقة على نوافذ المبنى تحترق وتتساقط مع استمرار اشتعال النيران، فيما سمعت صرخات لأطفال داخل المبنى يستنجدون لإخراجهم وإنقاذهم من وسط النيران.
فيما ظهر رجل في الخمسينيات من عمره يحمل جثمان طفلة رضيعة وهو يصرخ بألم: "ليس لها ذنب، فقد ولدت قبل العيد بأسبوع، هذه هي جرائم الاحتلال، فلينظر العالم إلى هذه الجرائم".
إحدى النساء كانت تصرخ في ساحة المستشفى الإندونيسي، وتتمنى من الله أن يصبرها ويعوضها في مصيبتها، قائلة: "زوجي وثلاثة من أطفالي استشهدوا في القصف الإسرائيلي على عيادة الوكالة، وما زلت أبحث عن ابني المفقود"، وأصبحت المرأة هائمة على وجهها وتسأل: "شفتوا عبود، ابني يارب صبرني"، وتقصد ابنها المفقود نتيجة القصف.
ووثقت "الحياة الجديدة" صورة نشرها أحد المسعفين لجثامين شهداء بعد أن تم تكفينهم، وقد كتب على الأكفان "شهيد بلوزة سكنية" و"شهيد بلوزة حمراء" في محاولة لتمييز الشهداء بأي شيء يرتدونه، إلى حين أن تتعرف عليهم عائلاتهم، حيث شوهت أجسادهم ووجوههم نتيجة القصف والنيران التي التهمت أطراف المكان.
ونشر الصحفي محمد أبو سلامة مقطع فيديو من داخل المكان المستهدف، وشوهدت الجثث المتناثرة والأجساد المحترقة، فيما قام بعض الأهالي بانتشال الشهداء وسط اشتعال النيران في المكان، مع الإشارة إلى أن المقر تحول إلى مكان لإيواء النازحين بعد إجبار الاحتلال آلاف العائلات في بيت حانون وبيت لاهيا على النزوح نحو مدينة غزة.
مواضيع ذات صلة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة