عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 آذار 2025

إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان

عون وسلام أدانا الاعتداءات وأكدا ضرورة وقفها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- من جديد، الساحة اللبنانية إلى الواجهة والطيران الإسرائيلي ينفذ غارات لا تستثني الضاحية الجنوبية لبيروت.. أتى ذلك عقب تطور أمني خطير هو الثاني في أقل من أسبوع بعد أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من الأراضي اللبنانية ورصد صاروخ آخر وأن صفارات الإنذار دوّت في منطقة "مرغليوت وكريات شمونة ومسكاف عام وتل حاي" في الشمال، بعد صاروخين أطلقا من لبنان. 

وبذلك، أعاد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس التهديد بـ"استهداف بيروت"، قائلا: "إذا لم ينعم سكان كريات شمونة والجليل بالهدوء فلن يكون هناك هدوء في بيروت" ومضيفا أن "الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل عملية إطلاق باتجاه الجليل".

في الغضون نفذت إسرائيل سلسلة غارات على بلدات حدودية وفي العمق الجنوبي وصولا الى الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار الاحتلال بقصف أحد المباني في منطقة الحدث التي سرعان ما شهدت حالة نزوح كثيفة وزحمة سير وحالة من الذعر سادت بين الأهالي والتلامذة الذين أخلوا مدارسهم المجاورة للمبنى.

وبالفعل، استهدفت غارة بصاروخين الضاحية الجنوبية لبيروت والتي سبقتها ثلاث غارات تحذيرية تمهيدية قرب قهوة الديوان السيد في الجاموس- الحدث ما أدى إلى انهيار مبنيين بالكامل، فيما واصل الطيران المسير تحليقه فوق المنطقة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم "بنية تحتية لتخزين مسيرات تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية" لبيروت.

وجنوبا أدت إحدى الغارات الإسرائيلية على منزل في بلدة كفر تبنيت إلى سقوط 3 شهداء بينهم سيدة وأصيب 18 شخصا بجروح بينهم 6 أطفال و8 نساء

وصدر عن قيادة الجيش اللبناني بيان جاء فيه: "صعد العدو الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان متذرعا بإطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، فاستهدف مناطق مختلفة في الجنوب وصولا إلى بيروت في انتهاك سافر ومتكرر لسيادة لبنان وأمن مواطنيه، وتحد للقوانين الدولية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار."

واعلن الجيش اللبناني في بيانه انه تمكن  من تحديد موقع انطلاق الصواريخ في منطقة قعقعية الجسر - النبطية شمال نهر الليطاني، وباشر التحقيق لتحديد هوية مطلقيهما.

من جهة أخرى، أكد مصدر مسؤول في حزب الله أن لا علاقة للحزب بالصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان لافتا إلى أن اطلاق الصواريخ يأتي قي سياق افتعال ذرائع مشبوهة لاستمرار العدوان، وشدد على  التزام الحزب بإتفاق وقف إطلاق النار.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حذر فور التصعيد الذي شهدته الأراضي اللبنانية من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية وأجرى اتصالا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ، التي تهدد أمن لبنان واستقراره.

ورأس سلام اجتماعا أمنيا عاجلا لبحث التطورات، حضره وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى، ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي ومدير مكتب التعاون والتنسيق في الجيش اللبناني العميد ميشال بطرس.

وطالب سلام بتكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص مشددا على ضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال العبثية مع التأكيد على وجوب استكمال الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.

كما أجرى سلام سلسلة اتصالات بمسؤولين عرب ودوليين من أجل ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة. وأعاد سلام التأكيد على تمسك لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701 وبترتيبات وقف الأعمال العدائية وبأن الجيش اللبناني وحده المولج بحماية الحدود، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة قرار الحرب والسلم حصرا.

وأدان رئيس الجمهورية جوزيف عون أي اعتداء على لبنان وأي محاولة مشبوهة لإعادة لبنان إلى دوامة العنف،  وناشد أصدقاء لبنان للتحرك سريعا لوقف التدهور ومساعدة لبنان على تطبيق القرارات الدولية.

وأوضح أنه "استنادا إلى الأدلة والتفاصيل على الأرض، نستنتج أن مطلق الصواريخ ليس حزب الله، وهناك أطراف من مصلحتها تخريب الوضع والتحقيق سيكشف الفاعل ولا نقبل أن يستخدم أحد لبنان منصّة لإطلاق الصواريخ".

 كلام عون أتى من فرنسا التي وصلها في زيارة استمرت بضع ساعات رافقه فيها وفد رسمي ضم وزير الخارجية يوسف رجي حيث كان في استقباله في قصر الإليزيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وعلى وقع خبر استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، أعلن ماكرون تضامنه مع أهالي بيروت مؤكدا في مؤتمر صحفي مشترك مع عون، بعد لقائه الأخير في الإليزيه، أن "فرنسا تقف إلى جانب لبنان لأنها تدرك حجم التحديات التي يعيشها".

 واعتبر الرئيس الفرنسي ان عمليات قصف بيروت أمس غير مقبولة والتوتر على جانبي الخط الأزرق هو نقطة تحول، مشيرا الى ان غارات الأمس وعدم احترام وقف اطلاق النار هي اعمال أحادية تخرق التزامات ووعود وتصب في خانة حزب الله.

وقال: "الجيش الإسرائيلي يجب أن ينسحب في أسرع وقت ممكن من المواقع الخمسة التي يحتلها في الأراضي اللبنانية، لكي يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار ويتمكن اللبنانيون من العودة".

وكشف عن اقتراح قدمه بنشر بعض قوى اليونيفيل في المناطق الحساسة التي توجد فيها إسرائيل حاليا بالتنسيق مع الجيش اللبناني واشراف آلية مراقبة وقف إطلاق النار بمشاركة ضباط أميركيين وفرنسيين.

بدوره قال عون: " نتطلع لأن تتحرر كل أرضنا المحتلة، ونثبت حدودَنا الدولية كلها، ونطبق القرارات الأممية ذات الصلة، ونعود إلى مظلة اتفاقية الهدنة للعام 1949 والتي أقرت في حينه، تطبيقا لقرار أممي ملزم صادر تحت أحكام الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة".

واعتبر انه "آن أوان الإيفاء بحقوق الفلسطينيين إيمانا بهذا الحق الإنساني أولا، وضمانا لاستقرار منطقتنا ثانيا، وتأمينا للمصالح الحيوية لكل العالم المرتبط بشكل أو بآخر، بهذا الجزء المركزي من كوكبنا".

وفي وقت لاحق، ا‌عتبرت مبعوثة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط مورغان ‏أورتاغوس خلال مقابلة عبر قناة "الحدث" أن "اتفاق وقف النار تم خرقه من قبل لبنان وعلى الحكومة اللبنانية لجم المجموعات الإرهابية التي تطلق الصواريخ"، مشددة على أن "واشنطن تشجع على المفاوضات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل"، زاعمة أنه "على الحكومة اللبنانية العمل على وقف إطلاق الصواريخ من لبنان عوضا عن لوم إسرائيل".

وإذ جددت تأكيدها على رفض توسيع الحرب بين لبنان وإسرائيل، قالت أورتاغوس إن" انسحاب إسرائيل من النقاط الـ5 يجب أن يتم بالمفاوضات وعلى حزب الله التخلي عن سلاحه بشكل كامل فلبنان لم يكن ليدخل الحرب لولا إيران وحزب الله فيما نؤكد ما قاله الرئيس اللبناني أن لا سلاح سوى بيد الجيش".