حوسان.. اعتداءات لا تتوقف وإغلاق يحرمها من كافة الخدمات

بيت لحم - الحياة الجديدة- زهير طميزة- على امتداد عدة كيلو مترات يمتد خط المواجهة بين اصحاب الارض في بلدة حوسان غرب بيت لحم والشارع الاستيطاني الواصل الى مستوطنة "بيتار عيليت" والخط الاخضر غربا.
جعل منها موقعها الجغرافي محط اطماع المشروع الاستيطاني، وحولها الى بؤرة ساخنة لا تهدأ، بفعل الاعتداءات المتكررة من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، وخاصة بعد احداث السابع من اكتوبر تشرين الاول 2023. فهي في عين مشروع القدس الكبرى الاستيطاني الهادف لضم اراضي غرب بيت لحم وصولا الى مجمع عصيون الاستيطاني.
رئيس بلدية حوسان جمال سباتين قال لـ "الحياة الجديدة" ان جنود الاحتلال اغلقوا كافة مداخل البلدة ونصبوا بوابات حديدية جديدة على المدخل الشرقي الرئيس للبلدة، مع العلم ان المدخل الغربي مغلق قبل اندلاع الحرب. واضاف سباتين ان خمسة شهداء ومئات الجرحى سقطوا خلال العامين الاخيرين اضافة الى اعتقال اكثر من 150 مواطنا من ابناء البلدة معظمهم من الشباب والمراهقين. موضحا ان جنود الاحتلال ورغم تحكمهم بكافة مداخل البلدة وإشرافهم على طول خط التماس مع الشارع الاستيطاني الواصل الى مستوطنة بيتار، فانهم يتعمدون يوميا اقتحام وسط البلدة واستفزاز طلاب المدارس والمصلين في الجوامع، بإطلاق قنابل الغاز والرصاص واحتجاز بعضهم والتنكيل بهم، بطريقة توحي انهم يتعمدون افتعال الاحداث، لاسباب غير مفهومة.
وافاد سباتين ان سلطات الاحتلال تصادر او تمنع المواطنين من الوصول الى 65% من اراضي البلدة"نحن لا نستطيع استخدام ثمانية آلاف دونم من اصل 13 الف دونم هي المساحة الكلية للبلدة التي يقطنها 9 آلاف مواطن. حيث صودر جزء منها لاغراض استيطانية، فيما يحظر على المواطنين فلاحة اراضيهم وخاصة بعد احداث السابع من اكتوبر2023.
الاغلاق يخنق حوسان
يعاني سكان حوسان كذلك من تفاقم الاوضاع الاقتصادية بفعل الاغلاق الذي طال المنطقة الصناعية، وحال دون الوصول الى اماكن العمل فيها او داخل الخط الاخضر، ما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة، واعاقة الحركة من والى البلدة، التي تعد قلب الريف الغربي لبيت لحم والذي يضم قرابة 30 الف مواطن. فهي معزولة عن البلدات والقرى المجاورة مثل بتير ونحالين ووادي فوكين، كما انها معزولة عن مدينة بيت لحم ومركز المحافظة، ما يحول دون وصول المواطنين الى الخدمات الصحية والتعليمية واماكن العمل، وخاصة فئتي الموظفين وطلاب الجامعات. وقد ادت هذه الصعوبات الاقتصادية الى عجز المواطنين عن الايفاء بالتزاماتهم تجاه المجلس البلدي، ما انعكس على ضعف الخدمات وادى الى تعطل التصديق على موازنة البلدية من قبل الجهات المختصة، وهو ما يشل قدرة المجلس على الايفاء بالتزاماته تجاه الموظفين والعاملين، بحسب تعبير رئيس المجلس.
وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات التي يواجهها سكان حوسان، فانها تفتقر لمركز اسعاف وطوارئ والعديد من الخدمات الحيوية التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين، في ظل الاغلاق المتواصل وعزل البلدة عن محيطها. رئيس المجلس البلدي ناشد الحكومة الفلسطينية والجهات المختصة أن يولوا الاهمية اللازمة لتلبية الحد الادنى من احتياجات المواطنين في حوسان، لتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة اجراءات الاحتلال ومستوطنيه "نرجو من الاخوة المسؤولين زيارة البلدة والتواصل مع الناس، ليفهموا انهم ليسوا وحيدين في مواجهة العاصفة، فحوسان التي اخذت اسمها من الاحسان، بحاجة اليوم الى جهود الجميع" ختم رئيس مجلس بلدي حوسان جمال سباتين حديثه لمراسل الحياة الجديدة في بيت لحم.
مواضيع ذات صلة
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم
انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لإصدار موقف عربي من قرار "الكابينت" الإسرائيلي الأخير
رام الله: مؤتمر يوصي بتعزيز خدمات رعاية كبار السن
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,045 والإصابات إلى 171,686 منذ بدء العدوان