لبنان يكثف اتصالاته لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الفوري وغير المشروط من أراضيه

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- شن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل أمس الخميس سلسلة غارات على منطقة جباع في اقليم التفاح كما أغار بأربعة صواريخ على المنطقة الواقعة بين جباع وزحلتي وسنيا.
وبقاعا، استهدف الطيران الإسرائيلي منطقة الشعرة ومرتفعات محيطة ببلدة النبي شيت في السلسلة الشرقية كما نفذ غارة في محيط بلدة شمسطار غربي قضاء بعلبك، وأفيد بتحليق مكثف له فوق الجنوب والبقاع على مستوى منخفض جدا.
الخروقات الاسرائيلية واستباحة الاحتلال للاراضي اللبنانية محور لقاءات واتصالات المسؤولين اللبنانيين حيث أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في حديث تلفزيوني ان "لبنان يقوم بكل ما يلزم من جهود دبلوماسية مع المجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية المستمرة عليه بشكل نهائي، وتحقيق الانسحاب الفوري غير المشروط من كل شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة".
ودعا رجي إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من النقاط الخمس التي احتلتها ووقف عملياتها العدائية معتبرا أن "الشرط الأساسي لوقف إطلاق النار كان الالتزام بتنفيذ القرار الدولي 1701 بكامل مندرجاته، وإحدى هذه المندرجات هي القرارات الدولية ذات الصلة التي هي 1559 و1680 التي تتحدث عن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهذا لم يطبق بعد"، مؤكدا ان" الجيش اللبناني يقوم بعمل جبار في جنوب لبنان ويتسلم كل المواقع التي يجب أن يتسلمها، وهذه بشهادة الدبلوماسيين في المجتمع الدولي".
وشدد على أن "الدولة اللبنانية سترفع شكوى ضد الحكومة الإسرائيلية لمحاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها بحق لبنان، إذ لا يمكن مسامحتها بما تسببت به من دمار هائل وأضرار بشرية".
وعلى خط المتابعة الفرنسية أعلن السفير هيرفي ماغرو في حديث تلفزيوني "ان الوضع في لبنان صعب وشائك، لكننا نعمل بشكل كاف، من دون النظر إلى ما يحصل حولنا".
وأشار ماغرو إلى أن هناك اقتراحات عدة للوصول الى صيغة تمكن من مغادرة إسرائيل النقاط الخمس مضيفا: "هذا هدفنا وسيبقى من أهدافنا الأساسية في الأيام والأسابيع المقبلة حتى نتمكن مع الأميركيين والأطراف المعنية من إيجاد صيغة تحقق هذا الأمر".
وعن تصريح المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن أنه "سيكون مستحيلا على لبنان الحصول على أموال في حال لم يقم بمفاوضات أو بالتطبيع مع إسرائيل"، قال: "تعتبر فرنسا أن الحصول على الأموال ليس مرتبطا بطلب اسرائيل، فالاصلاحات في لبنان يجب أن تطبق من أجل مصلحة اللبنانيين، وليس لأمر آخر".
هكذا وبالتوازي مع التحديات التي تواجهها الحكومة اللبنانية في الإصلاح المؤسساتي لتحقيق التعافي والتنمية المستدامة يبقى ضبط الحدود هو الهاجس الأكبر لاستعادة الامن والاستقرار على الاراضي اللبنانية، وهذا ما تطرق اليه ايضا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع وزيرة الخارجية الالمانية أنالينا بيربوك خلال استقباله لها في قصر بعبدا مع الوفد المرافق.
واكد عون ان "استمرار احتلال اسرائيل لأراض وتلال في الجنوب يعرقل تنفيذ القرار 1701 ويتناقض مع الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني الماضي"، لافتا الى ان "الجيش اللبناني الذي انتشر في كل الأماكن التي انسحب منها الاسرائيليون يقوم بواجبه كاملا في بسط الأمن ومصادرة السلاح على أنواعه".
واشار عون للوزيرة الالمانية الى ان "اسرائيل رفضت كل الاقتراحات التي تقدم بها لبنان لإخلاء التلال الخمس التي لا تزال تحتلها واحلال قوات دولية مكانها، وانها لا تزال تحتفظ بعدد من الأسرى اللبنانيين ولم تسلم سوى خمسة منهم، علما ان لبنان مصر على استعادة جميع الأسرى الذين اعتقلتهم مؤخرا".
من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام للوزيرة الالمانية أن "توطيد الاستقرار في لبنان يبدأ من الجنوب" وأشار إلى أن "تحقيق الاستقرار يتطلب دعم لبنان في المجالات المختلفة، لا سيما في ملف إعادة الإعمار، وفي القطاعات الاقتصادية".
في الغضون، فقد تابع الرئيس عون التطورات الأمنية على الحدود الشمالية الشرقية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي اطلعه على الإجراءات التي يتخذها الجيش لإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة. وشدد عون على "ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات وضبط الحدود على القرى المتاخمة".
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة