رئيس بلدية بلعا: البلدية تؤوي 2500 نازح من مخيمي نورشمس وطولكرم
التكية تقدم 600 وجبة يوميا للنازحين والمحتاجين
طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- تتواصل الجهود المجتمعية والإنسانية في محافظة طولكرم لإيواء المئات من العائلات النازحة في ظل العدوان الوحشي المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميه ، في مبادرات جسدت اجمل صور التعاون والتضامن والتأخي بين أبناء المجتمع الواحد.
وقال رئيس بلدية بلعا طارق اعمير " للحياة الجديدة " انه منذ اليوم لعدوان الاحتلال على المدينة والمخيمات اضطرت المئات من العائلات وتحت تهديد السلاح قسرا للنزوح من منازلهم باتجاه مدينة وبلدات طولكرم المجاورة ومن ضمنها بلدة بلعا، وعلى الفور شكلت البلدية لجنة لمتابعة أوضاع النازحين باتجاه البلدة وأعلنت رسميا احتضان 350 اسرة نازحة من مخيمي نورشمس وطولكرم باجمالي عدد افراد 2500 نازح ونازحة، وتوفير كافة احتياجاتهم من مأكل ومشرب وملبس.
وأوضح اعمير ان غالبية النازحين من مخيم نورشمس واخرين من مخيم طولكرم تم توزيعهم على منازل مستقلة في محاولة للحفاظ على خصوصيتهم والراحة التامة لهم، مؤكدا ان البلدة لم تفكر مطلقا بفتح مركز إيواء جماعي للنازحين احتراما لهم، لافتا إلى ان البلدية قدمت وضمن إمكاناتها المتاحة كل احتياجات النازحين من مأكل ومشرب وملبس وبدعم أيضا من رجال الخير والمحسنين سواء القاطنين في داخل البلدة او المغتربين رغم الوضع الصعب والمعقد الذي يعاني منه المجتمع المحلي بشكل عام نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر به شعبنا.
وأضاف اعمير ان البلدية قدمت لكل عائلة نازحة المنزل والفراش والبطانيات وطردي تموين لكل اسرة نازحة، وطرود صحية (مستلزمات أطفال من فوط وحليب ومنظفات..الخ )، و50 اسطوانة غاز، ووسائل تدفئة " صوبات غاز " لمنازل النازحين " كون الجو في بلدة بلعا بارد نسبيا خلال فصل الشتاء، كما قامت البلدية بالتعاون مع جمعية شؤون الطلبة وبمبادرة كريمة من عضو مجلس الآباء الموحد في محافظة طولكرم المحسن " براء واصف الحج " بزيارة المدارس في بلدة بلعا ومنح الطلبة النازحين 90 حقيبة مدرسية وكل لوازم المدرسة من قرطاسية وكتب مدرسية تحديدا كتب الإنجليزي لمواصلة تعليمهم المدرسي، إضافة الى تزويد الطلبة النازحين بستر جلدية تقيهم من خطر البرد، وترنكات وبجامات وملابس للكثير من العائلات النازحة التي لم تستطع ان تجلب احتياجاتها من ملابس اثناء نزوحهم قسرا من منازلهم، كما تم تزويد الطلبة النازحين بالزي المدرسي المعتمد لمدارس البلدة.
وكشف اعمير عن مبادرة لسيدات بلعا بقيادة عضو المجلس البلدي حنين الحاج لانشاء بازار ملابس خيري لاطفال النازحين في بلدة بلعا، وخلال 8 أيام متواصلة تمكنت الناشطات النسويات من توفير كمية ضخمة من الملابس الجديدة والمستعملة على حد سواء لتوزيعها على النازحين والمحتاجين في البلدة.
وعبر اعمير عن ارتياحه من تعاون كافة المؤسسات الطبية لتقديم كل الخدمات الممكنة للنازحين في البلدة، مشيرا ان مختبر الجيتاوي ود. خالد أبو طافش ويملك عيادة خاصة اعلنا منذ اليوم الأول لوصول النازحين عن تقديم الخدمات الطبية مجانا للنازحين.
وتطرق اعمير الى دور بلدية بلعا في انشاء تكية بلعا الرمضانية للعام الثاني على التوالي، وتقوم بتقديم 600 وجبة يوميا سواء للنازحين او المحتاجين في بلدة بلعا على حد سواء، ضمن معاير معينة، وبتنسيق تام مع الاخوة ممثلي اللجنة الشعبية للنازحين، مثنيا على دور المحسنين من رجال الخير القاطنين في البلدة او خارجها لتبرعاتهم السخية سواء نقدا او عبر مستلزما التكية من لحوم ومواد خام، مؤكدا ان بعض المحسنين تكفل بتمويل يوم كامل للتكية عن أرواح فقدوها لصالح المحتاجين والفقراء خلال هذا الشهر الفضيل.
وقال اعمير ان التكية تقوم بتجهيز الوجبات الغذائية للعائلات المستهدفة عبر فريق من المتطوعين يضم 45 فردا، ثم يقوم الفريق بعد تغليف الوجبات وتجهيزها يتم نقلها الى 6 مركبات خصصت لتوصيل الوجبات الجاهزة للعائلات المستهدفة.
واستمكالا لمشروع التكية وكون 600 وجبة غذائية المخصصة للعائلات الأشد فقرا غير كافية لسد احتياجات 500 اسرة محتاجة في بلدة بلعا ارتات البلدية صرف كوبونات مساعدة مالية مقدمة من اهل الخير ومخصصة كالتالي: الاسرة المخصصة من فرد واحد او اثنين يتم منحها كوبون بقيمة 200 شيقل، والأسرة المكونة من 3- 5 افراد يتم منحها 300 شيقل، والاسر التي يتجاوز عدد افراد من 6 فاكثر يتم منحها كوبون 300 شيقل مواد تموينية + كوبون 50 شيقل خضار.
واكد اعمير ان بلدية بلعا نجحت في تعزيز صورة جميلة للعمل التطوعي والانتماء إلى المجتمع والشعور بالاندماج فيه، كونه يُظهِر المتطوع تفاعلًا فعّالًا مع حاجات المجتمع ويشعر بالفخر والاعتزاز بالمساهمة في تقديم العمل الإنساني لمن هم بحاجه له وابتكار مبادرات جسدت صور التضامن والتأخي لدعم صمود النازحين على ارضهم ووطنهم.
وتطرق اعمير الى الصعوبات والمعيقات التي تواجه البلدية في إيواء النازحين حيث تحول عمل البلدية من التنمية الى إغاثة النازحين، كونه ظرف استثنائي طاريء ناجم عن الاحتلال، وكون البلدية تعتبر ممثل المجتمع المحلي، او الحكومة المحلية، مؤكدا ان البلدية تقوم بايصال خدمة الكهرباء والمياه للنازحين مجانا، سواء للمستأجرين او من تم منحهم منازل مستقلة مجانا، وكل تلك المصاريف ترهق ميزانية البلدية وتؤثر على مشاريع التنمية وتطوير البنية التحتية في البلدة حيث توقفت عدة مشاريع حيوية في البلدة أهمها بناء مدرسة إضافية وانشاء ملعب رياضي جديد في البلدة.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يحتجز شقيقين وعددا من المتضامنين الأجانب في ترقوميا غرب الخليل
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الطور شرق القدس المحتلة
كندا تندد قرار سلطات الاحتلال توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
اليابان تدعو إسرائيل إلى وقف الاستعمار في الضفة الغربية
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا