الأخوان قطايف

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- ورث الأخوان التوأم عماد وصلاح سلامة مهنة صناعة القطايف عن والديهما منذ أكثر من 40 عاما، وأكملا مسيرة طويلة للعائلة في تجهيز الحلوى التقليدية المتصلة بشهر رمضان.
وقال صلاح، (63 عاما)، وهو يستعد لوضع الأقراص الدائرية على النار، إن والده محمد صالح سلامة (رحل عام 1972) وأمه عريفة محمود موسى (توفيت عام 1993) أتقنا صناعة هذه الحلوى منذ ستينيات القرن الماضي في بلدتهما برقين، الجارة اللصيقة لجنين من جهتها الغربية.
وأشار إلى أنه وشقيقه عماد أخذا المهنة أواخر السبعينيات، وانتظما في إعداد قطايف رمضان منذ منتصف الثمانينيات، وارتبطت بهما هذه الحلوى، فيما يحتاج الزبائن إلى الصبر كي يأتي دورهم في الشراء.
وأوضح أن ارتفاعات حادة مست بأسعار القطايف، إذ بدأت بثلاثة شواقل قبل أن ترتفع إلى 4، لتستقر هذه الأيام إلى 10، وهذا مؤشر على الغلاء الفاحش الذي وصل إلى كل شيء، وخاصة الطحين والغاز.
كان الوالد أبو صالح نجارا وعمل في صبغ الملابس بالكويت، ثم في كي الملابس بمسقط رأسه، وعملت الأم في الزراعة، بينما امتهن عماد الخياطة، فيما يشتغل صلاح مصورا، ويتفاخران بلقب العائلة (الكعكوري)، الذي يرتبط بحلواهم.
واستذكر وهو ينتزع الأقراص الصفراء عن الفرن المفتوح التحولات الطارئة على صناعة هذه الحلوى، إذ كانت تُحضر من طحين (زيرو) الشبيه برمل البحر، الذي يُعجن ويصفى من الكتل الكبيرة، ثم يتخمر قرابة 12 ساعة، بعكس الطريقة السريعة هذه الأيام.
وتبعا للأخوين التوأم سلامة، فإن والدهم وأمهم كانا يخبزان القطايف على الجفت، ويضعان بلاطة كبيرة فوق نار هادئة، ثم انتقلا إلى الحطب، وبعدها استعملا البوبر (وابور الكاز)، ولم يعرفا أفران الغاز التي دخلت الخدمة لاحقا.
وأشارا إلى أنهما عملا في المكان الصغير ذاته، الذي كان والداهم يحضر حلواه فيه، قبل أن ينقلا منذ بضعة سنوات إلى مكان مجاور له أكثر اتساعا.
ولا يعرف الأخوان ما يشاع حول أصل القطايف، إذ تفيد بعض الروايات أنها تعود للعصر الأموي، وأن الخليفة سليمان بن عبد الملك أول من تناولها في رمضان لاحتوائها على الكثير من السكر.
ومما يتناقل حول القطايف في بعض الروايات أن الطهاة في العهد الفاطمي كانوا يتنافسون على إعداد أجمل ما تصنعه أيديهم للسلطان لكسب وده، فصنع أحدهم فطائر محشوة بالمكسرات وزينها، ومن لذتها تهافت عليها الحاضرون وهم "يقطفون" الحبات من بعضهم البعض، فأسماها صاحبها بالقطايف.
ولا يلم صلاح وعماد بما أوردته رواية ثالثة بأن حلواهم من الأندلس، فقد راجت في المدن العربية هناك، قبل أن تنقل إلى الأقطار الأخرى، لكنهما على يقين بأن هذه الحلوى هي زينة الموائد في شهر الصوم.
ويصنع الأخوان 3 أحجام من القطايف، وأصغرها العصافيري، فيما تخضع كلها لسطوة اللوز أو الجبن أو الجوز، وينتهي مصيرها بزيت ساخن ليضاف إليها القطر، قبل أن تصفى وتقدم ساخنة لتتسيد الموائد، أو تبقى مفتوحة من الأعلى وتعزز بالقشطة أو تُزين بالمكسرات لتصل إلى الأفواه باردة.
واختتما: لا معنى ولا لون ولا رائحة ولا طعم للقطايف في غير رمضان، فالأمر مرتبط بالعادات والتقاليد، ومن الصعب تسويقها بغير شهر الصوم، كما أن صبغها بألوان غير الأصفر يفقدها هيبتها ومعناها.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يحتجز شقيقين وعددا من المتضامنين الأجانب في ترقوميا غرب الخليل
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الطور شرق القدس المحتلة
كندا تندد قرار سلطات الاحتلال توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
اليابان تدعو إسرائيل إلى وقف الاستعمار في الضفة الغربية
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا