الخضر.. "طقوس اعتداء" احتلالي يومي يمتد حتى منتصف الليل
معول المزارع سلاحه الأمثل في وجه التوسع الاستيطاني ومحاولات الطمس والمصادرة

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- تتعرض الخضر (5 كم جنوب غرب بيت لحم)، لاعتداءات متكررة من قبل جنود الاحتلال الذين يقتحمون شوارع البلدة بشكل يومي ويعتدون على المواطنين والممتلكات.
وقال المحامي أحمد صلاح رئيس بلدية الخضر لـ "الحياة الجديدة": إن جنود الاحتلال يعملون ضمن برنامج بات يشكل روتينا يوميا، يقتحمون البلدة عند المغرب، يحطمون المركبات ويلقون قنابل الغاز داخل المحلات التجارية بما فيها الصيدليات المحاذية للشارع العام، والذي يشكل المدخل الرئيس لمحافظة بيت لحم من جهة الجنوب الغربي والمعروف بمدخل "النشاش".
وتستمر ما سماها صلاح "طقوس الاعتداء" حتى منتصف الليل، وتشمل إلقاء قنابل الغاز على الشرفات وداخل المنازل والمحلات دون أدنى اعتبار لحياة المواطنين (أطفالا ونساء وشيوخا)، ومن دون أي ذرائع أو مبررات تذكر.
وعلى الرغم من أن اعتداءات الاحتلال على بلدة الخضر لم تنقطع يوما، لكنها باتت روتينا يوميا بعد السابع من أكتوبر 2023، خاصة خلال شهر رمضان المبارك وتحديدا عند موعد الإفطار، لعلمهم بمدى أهمية هذه الفترة من النهار بالنسبة للمواطنين الصائمين.
وتمتد أراضي بلدة الخضر على 22600 دونم، ويمنع الاحتلال المواطنين منعا كاملا أو يعيق وصولهم إلى 15 ألف دونم منها، حيث تحتل 8 مستوطنات قرابة 6000 دونم من أراضي البلدة، فيما يشغل الشارع الاستيطاني رقم 60 قرابة 500 دونم أخرى، فهو يمتد على طول 10 كم عبر أراضي الخضر من المخرور شمال البلدة، وصولا إلى مجمع "عصيون" الاستيطاني جنوبا.
أما جدار الضم والتوسع المحاذي لمنازل المواطنين والفاصل بين الشارع الاستيطاني رقم 60 ومنازل المواطنين من جهة الغرب، فيعزل قرابة 90% من أراضي البلدة ، ولا يتبقى داخله سوى قرابة 2500 دونم، ثلثها فقط مصنف أراضي ( أ) و (ب)، والثلثان الباقيان مصنفان أراضي (ج)، ما يعني أن أقل من ألف دونم يسمح فيها البناء من بين 22600 دونم هي المساحة الكلية لاراضي البلدة.
إغلاقات وهدم
وأفاد رئيس بلدية الخضر بأنه ومنذ السابع من أكتوبر 2023 فرضت سلطات الاحتلال إغلاقا كاملا على مداخل البلدة الخمسة، ثم سمح بفتح مدخلين يتحكم فيهما جنود الاحتلال من خلال حاجز "النشاش" جنوبا، والبوابة الحديدية على مدخل "القبور" شمالا، فيما تم إغلاق المداخل الثلاثة الأخرى بشكل كامل وهي: "أم ركبة وعقبة حسنة وشوشحلا".
كما قامت سلطات الاحتلال باستغلال حالة الطوارئ المعلنة بعد السابع من أكتوبر 2023، لتدمير البنايات الأثرية المحاذية للشارع الاستيطاني من جهة الغرب، والتي يزيد عمر بعضها عن 100 عام، ولم تسلم منازل المواطنين شرق الجدار (داخل البلدة) من عمليات الهدم أو الإخطار بالهدم، بذريعة قربها من الجدار أو لكونها مبنية في مناطق مصنفة (ج). كذلك يمنع الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وفلاحتها، وتم الاعتداء عليهم وتجريف أراضيهم ومصادرة آلياتهم ومعداتهم الزراعية في كثير من الأحيان.
بلدة الخضر التي يقطنها 15 ألف نسمة تشتهر بزراعة العنب، وسميت على اسم "سيدنا الخضر" أو القديس "جورجيوس" الذي يتوسط ديره العريق وسط البلدة القديمة. وهو الدير الذي لم يسلم من اعتداءات الاحتلال مثله مثل كل منازل وبنايات البلدة التي يخنقها الجدار والشارع الالتفافي والمستوطنات، من الشمال والغرب والجنوب.
وعلى الرغم من كل ما تواجهه البلدة من انتهاكات واعتداءات، يظل معول المزارع سلاحه الأمثل في وجه التوسع الاستيطاني وكل محاولات الطمس والمصادرة. وحسب زياد صلاح مدير جمعية الاغاثة الزراعية في بيت لحم: "لا توجد أسرة خضرية واحدة لا تعمل في الزراعة كوسيلة صمود ومواجهة، إلى جانب كونها مصدر رزق".
مواضيع ذات صلة
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم
انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لإصدار موقف عربي من قرار "الكابينت" الإسرائيلي الأخير
رام الله: مؤتمر يوصي بتعزيز خدمات رعاية كبار السن
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,045 والإصابات إلى 171,686 منذ بدء العدوان