مخيم طولكرم.. من الحياة إلى الدمار

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- بعد مرور 47 يوماً من عدوان الاحتلال على مخيم طولكرم، يواجه ما تبقى من سكان المخيم واقعاً مأساوياً من الدمار والمعاناة الإنسانية والبيئية.
فمنذ اليوم الأول للعدوان، فرض الاحتلال حصاراً محكماً على المخيم بعد تهجير حوالي 12 ألف من سكانه البالغ عددهم 16 ألفاً، الذين كانوا يسكنون في أطراف المخيم.
وقالأحد سكان المخيم ثائر دراغمة للـ"الحياة الجديدة"،إن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم رغم حلول شهر رمضان.
وأضاف دراغمة:"بأن استمرار نزوح 12 ألف مواطن من داخل المخيم يزيد الوضع سوءاً"، حيث يمنع الاحتلال دخول المركبات الطبية وطواقم الإسعاف، لا سيما فرق الهلال الأحمر، لتقديم الخدمات الإنسانية للسكان المتبقين".
وأشار دراغمة إلى أن الاحتلال حرم أهالي المخيم من طقوس شهر رمضان، التي كانت تمثل جزءاً مهماً من هويته، وكانت الشوارع المخيم تزين بالفوانيس وتعلق الأضواء، ويخرج الأطفال في مهرجانات كرنفالية احتفالاً بالشهر الفضيل، ويعج بالمواطنين بعد الإفطار، حيث تنتشر أسواق الحلويات والمكسرات وتقام صلاة التراويح في أجواء حية. أما اليوم، تحول المخيم إلى مدينة أشباح، مع بقاء 350 عائلة فقط في الأطراف، في حين تم تهجير 12 ألف مواطن من وسطه.
وتابع دراغمة أن سلطات الاحتلال تسعى بشكل مستمر إلى تهجير ما تبقى من سكان المخيم، حيث تفرض حصاراً محكماً وتمنع دخول المواد التموينية. رغم محاولات بعض العائلات العودة إلى منازلهم، إلا أن الاحتلال يعيقهم تحت تهديد السلاح. كما كشف عن حملة تمشيط للمنازل المهجرة، حيث يطلق جنود الاحتلال النار على أي شيء يتحرك في الحارات المهجورة.
وفيما يتعلق بمساعدة المواطنين المتبقين، أشار دراغمة إلى أن بلدية طولكرم قامت بإعادة وصل التيار الكهربائي إلى المنازل، فيما تنتظر شبكات المياه التي دمرتها جرافات الاحتلال التصليح. وأضاف أنه تم توزيع حوالي 500 وجبة غذاء على العائلات المحاصرة بفضل جهود بعض المؤسسات الخيرية والمحسنين من المحافظة.
وأوضح دراغمة بأن المواطنين يعانون من صعوبة التنقل داخل المخيم بسبب استهداف جنود الاحتلال لهم، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى واعتقالات.
وأكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة، ، أن الأوضاع تزداد سوءاً، مشيراً إلى تدمير العديد من المنازل بشكل كامل أو جزئي، حيث دُمر ما يقارب 300 مبنى وأصيب 2000 منزل بأضرار جزئية.
كما حذر من تفاقم الوضع المأساوي بسبب نقص المواد الأساسية من غذاء ومياه وأدوية، وتدمير البنية التحتية للمخيم، بما في ذلك شبكات الكهرباء والاتصالات.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التضامن مع سكان المخيمات والعمل على الضغط على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها الوحشي، والسماح بعودة المهجرين إلى منازلهم وتوفير إيواء للمواطنين الذين هدمت بيوتهم.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,049 والإصابات إلى 171,691 منذ بدء العدوان
الصين تعارض التوسع الاستعماري في الأراضي الفلسطينية
"الإفتاء": اعتداءات الاحتلال ومستعمريه على المسجد الأقصى تهدف إلى تهويد الأرض الفلسطينية
سلطة الأراضي تعلن تعليق 10 أحواض تسوية للاعتراض في خمس محافظات
هيئة الأسرى: أم وابنتها ترويان عذاب الاعتقال من نابلس إلى سجن الدامون
السفير أبو زيد يطلع مسؤولا في الخارجية الكازاخستانية على اخر التطورات في الأرض الفلسطينية
"الإحصاء": ارتفاع أسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 1.11%